حق العودة .. عود على بدء

single

من ضمن التسريبات الاخيرة عن خطة وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، أنه قدم للقيادة الفلسطينية اربعة مقترحات تتعلق بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين جميعها لا تشمل الاعتراف بحق العودة وتتناول حلولا بعيدة كل البعد عنه. كيري اجتهد كما يبدو ويقترح على اللاجئين إما الانتقال للعيش في كندا أو التوطين في الدول التي يتواجدون فيها أو العودة الى الدولة الفلسطينية المستقبلية أو تقديم طلبات لم شمل للعودة الى داخل اسرائيل لتنظر فيها دولة الاحتلال.
ان الحديث عن مقترحات من هذا النوع تؤكد أن الادارة الامريكية ما زالت مستعدة لنقض حق اقرته المواثيق والقرارات الدولية للاجئين الفلسطينيين، والمضي في محاولات ابتزاز تنازلات من الجانب الفلسطيني عن واحد من اهم الثوابت الفلسطينية . حق العودة أو التعويض هو حق فردي لكل لاجيء فلسطيني يملك وحده هو وبارادته الحق في ممارسته أو التخلي عنه ولكنه وبدون أدنى شك حق جماعي وواحد من القضايا الشائكة التي تحتاج الى انتزاع حل جماعي موثق واتفاقية بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني ترسخه وتعترف به وتمنح اللاجئين الفلسطينيين عموما  الأرضية الصلبة لممارسته والخيار في ذلك.
وفي ظل ما يدور في مخيمات الفلسطينيين عموما، وارتهان الظروف الحياتية المعيشية وحقوق ساكني المخيمات وسلامتهم وامنهم الشخصي وحقهم الاساسي بالحياة، كما في مخيم اليرموك في هذه الايام، او في مخيمات اللجوء عموما في لبنان، بالاوضاع السياسية في الدول المضيفة - في ظل كل ذلك فان المعركة على الاعتراف بمأساة اللجوء وحق العودة تكتسب أهمية خاصة وتستدعي تصعيدا جديا للنضال الفلسطيني والعالمي لتكريس هذه الحقوق على مختلف المستويات من ناحية، والنضال المثابر لصد جميع مقترحات ومحاولات تقويض اركانها من خلال عمليات مساومة حقيرة.
من حق جميع اللاجئين الفلسطينيين اينما تواجدوا بأن يحلموا ويناضلوا من أجل حقهم في العودة الى وطنهم الذي لا وطن لهم سواه، وعلى كيري ونتنياهو قراءة ابجدية وتاريخ النضال الفلسطيني علهم يفقهون انه لم يولد بعد الفلسطيني الذي سيوقع على ما يسلب هذا الحق من شعبه.

قد يهمّكم أيضا..
featured

بدون مؤاخذة، إرحمونا من المناكفات

featured

يوم اللغة العربية في الكنيست

featured

خفايا الارض: مغارة المنوات/ الخزنة

featured

قانون جبان وأحمق كأصحابه

featured

مفاوضات يفشلها انعدام المرجعية