صواريخ

single

(1)
ما الذي يوجع مصر ؟
خنوعها وانسياقها وسوقها في التلم الأمريكي والإستراتيجية الأمريكية التي في جوهرها الحفاظ على امن وسلامة إسرائيل مهما كلف الثمن .
مصر الثروة .. والثراء.. مصر النيل والشمس .. مصر أم العروبة .. تأن وتستجدي أمريكا .. حتى لقطرة الماء.. مصر المحاطة من جميع نواحيها بمياه البحر الأحمر، والمتوسط.
صدقوني مصر محاصرة أكثر من غزة.. بالمتخمين الجشعين والمستغلين الرأسماليين، بالحاكم العجوز الغائب عن الحكم والحياة..
أين قومية مصر وعروبتها ؟ أين الشعب المصري ؟ أين وأين ؟؟
مصر بإمكانها مساعدة شعبنا الفلسطيني في غزة وحل أزمة الكهرباء ومد أنبوب الغاز المصري وتوصيله لمحطة التوليد
وبتمويل من بنك التنمية الإسلامي بإمكانها استكمال مشروع الربط الإقليمي للكهرباء مع غزة .
حكومة إسرائيل تجرم يوميا بحق شعبنا في غزة، ومصر لا تستغل وزنها السياسي والإقليمي لإنهاء الحصار الإجرامي عن شعبنا في غزة بل تمد يد العون لهذا الحصار وهذا الدمار وبدل أن تفتح الجسور تبني الجدران.
وامصراه ... لا حياة.. ولا حياء.. لمن تنادي ..
(2)
بحلول الذكرى السنوية لثورة 23 يوليو  لابد من ذكر الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، الذي تحدث في آخر كتيب له " فلسفة الثورة " عن ثلاث دوائر تتحرك ضمنها مصر : الدائرة العربية ، وهي الدائرة التي افرد لها الاهتمام الأكبر والدائرة الإفريقية ، والدائرة الإسلامية ، فنما يرشح من ثرثرة فوق النيل اليوم إهمال الدائرة الإفريقية ومشروع تفكيك السودان مثلا ، ودور الحركة الصهيونية العالمية في تعطيش مصر مما يثبت أيضا إهمال الدائرة العربية أيضا .
بجميع الأحوال تحيط بالأمة العربية ، دائرة متوسطية وآسيوية لا افريقية وإسلامية فحسب .. ولو عانت أي من هذه الدوائر من الضغط والتركيز الاستعماري الذي تعانيه الأمة العربية لتعرضت للشلل أكثر بكل تأكيد.
الدليل الراهن على ذلك صعود دور تركيا بالتناسب مع ازدياد الضغط الدولي على إيران، فمن الطبيعي أن نجد حيوية سياسية اكبر في المتوسط، أو إسلاميا، أو أوربيا، أو إفريقيا، فما نجد في الأمة العربية بالنظر إلى حالتها:
امة مجزأة تعيق أي نهضة فيها ، وعوامل نهضة مفككة ، وسيطرة قيادات متآمرة على مقدرات شعوبها ، ومتهاونة ضمن حدود التجزئة وعلى القضية الفلسطينية .
دول تتصرف كدول ليست ذات سيادة واستقلالية وما زالت تجر تأثير الانتداب والاستعمار عليها.
والأنكى من ذلك غياب برنامج  الحركة القومية العربية في الميدان وحركات اليسار والعلمانية .. فالبرامج في الصالونات
الحالمة المغبرة المتكئة على موروث قومي تاريخي عريق غير متجدد . فعلى الميدان العربي أن يصحو وينهض.. فلا سند وعون يأتي من خارج الأمة العربية العريقة وكل قوة خارجية مساندة مشكلة، إذا اعتبرنا من تجربة سيرة سيف بن ذي يزن واستعانته بالفرس على الأحباش في تحرير اليمن، وتحول هؤلاء بدورهم إلى قوة احتلال.
والمثل" الموديرن " الأخير الأمريكان في العراق .
(3)
العراق وما أدرانا في العراق..
إذا قارنا بين العراق الصغير جدا جدا.. وما بين المحتل الأمريكي الغاصب.. صاحب إمبراطورية القرن الواحد والعشرين لوجدنا أن العراق اعرق واكبر وامجد من أمريكا " العم سام " .
العراق منشأ الحضارة البشرية ، علم البشرية الكتابة والقوانين والزراعة والبناء المعماري للقصور والمعابد والمكتبات  شعب العراق له حضارة موغلة في القدم ، ومحصن ويقظ ومكابد وأصيل ينهض من الرماد بعد كل كارثة أو مصيبة أو احتلال منذ عهد التتار والمغول .. ينهض قويا ومتماسكا .
والأمريكان ، رعاة الأبقار ، و"الأباتشي" في الأجواء ..
يملكون رصيدا "حضاريا " مداه قرنين من الزمن وقد قامت على الإبادة الجماعية والمنظمة للهنود الحمر ، وإذا ما استعرضنا تاريخها الحضاري والسياسي منذ الحرب العالمية الثانية تلخص في جرائم الحرب في حق شعوب العالم وقد قتلت أكثر من عشرة ملايين نسمة نتيجة السياسات الإجرامية البشعة لقادتها .
فلا عجب أن بدا الجنود الأمريكيون بالانتحار على أسوار بغداد خوفا من الآتي .. ومن ضربات المقاومة العراقية للاحتلال الأمريكي .. المستمرة حتى الحرية .
(4)
توابل
"سنكون مخطئين إذا نحن اعتقدنا أن الغرب قد تحرر من تلك الخلفيات الثقافية الدينية التي كانت تواجه فلاسفة التاريخ والمستشرقين، وانه غرب علماني خالص عقلاني برغماتي لا غير " المفكر العربي الراحل محمد عابد الجابري .
وللحديث بقية في الصواريخ المنصوبة القادمة ..

 

عبلين

قد يهمّكم أيضا..
featured

تحية لنضال السودانيين وقيادته

featured

في رثاء الاستاذ الكبير حنا مخول أبي فراس

featured

نضال عادل للممرضات والمرضى

featured

بركة الزيت والزيتون تراث نعتز به

featured

ما بين الاستماع والتحدث

featured

المطلوب مقاطعة الكهرباء

featured

واسلمي يا ناصرة ..... واسلمي يا بلادي