تحية لنضال السودانيين وقيادته

single
يقود الحزب الشيوعي السوداني الشقيق الآن النضال الحقيقي من اجل الحق والعدالة والعيش الكريم لشعبه، وهو أيضًا النضال الحقيقي العميق المطلوب لدى كل الشعوب من أجل تلك الأهداف الانسانية السامية. وهو بهذا إنما يشتق مطالبه وممارسته النضالية من رؤيته التي تجمعها وتبلورها وتكثفها القيمة العليا: العدالة الاجتماعية بكل تجلياتها للجميع بمساواة كاملة.
لهذا جاء رد النظام الرجعي (المدعوم من عدة انظمة خليجية تسعى للانتفاع من خيرات هذا البلد الغني بالثروات واستغلالها ونهبها..) بصورة متبلدة وعنيفة وقمعية، ما شمل اعتقال قيادات الحزب الشيوعي وأحزاب معارضة أخرى وأولهم الرفيق محمد مختار الخطيب، الأمين العام للحزب الشيوعي. لكن هذا البطش لم يسكِت صوت مطلب الحقوق العادلة لشعب السودان، بل يُستنتج من اتساع الاحتجاجات والاهتمام العالمي بها، أنها ستسير نحو تسارع واحتشاد اكبر.
لكن ذلك الاهتمام لا يشمل فضائيات عربية مختلفة – تتشابه في انها كلها أبواق مملوكة لسلطات البترودولار!- والتي تتعامل بتجاهل نسبي كبير مع هذه الاحتجاجات العادلة، مع انها زعمت، بوقاحة، النطق بلسان الجماهير المحتجّة في مواقع أخرى سعى فيها أصحابها لقلب أنظمة وحكومات بل مؤسسات دول بأكملها! وهنا يظهر ويبرز النفاق مرة اخرى لتتفولذ الحقيقة الثابتة: تلك الأبواق وأصحابها لا تهمهم حريات وحقوق وكرامات، بل مصالحهم بصفة التابع الوضيع للامبرلايالية الامريكية فقط! هم ادوات تنفيذ مخططات اكبر منهم..
إن الواجب الضميري والوطني والمطلوب من جميع الشعوب العربية، وقواها التقدمية والوطنية الحية، التي ترفض الالتقاء مع مصالح الأنظمة الرجعية وأسيادها تحت يافطات "الحرية" الكاذبة، هو رفع صوتها المتضامن والداعم الآن لنضال السودانيين، والداعي لوقف بطش النظام وتحرير كافة المعتقلين واعتماد سياسة عادلة اجتماعيا واقتصاديا، ووقف إفقار الشعب.
ونحن نضم صوتنا الى صوت الحزب الشيوعي السوداني: نحيي كل قوى المعارضة السياسية والمدنية وتجمعات النساء والشباب والطلاب ومتضرري المناطق المهمشة، وضحايا الحروب ومختلف قطاعات الشعب السوداني التي شاركت في الاحتجاج دون خوف أو وجل ملتزمة بسلميته، مما فتح الطريق لمواصلة المعركة حتى إسقاط النظام...
قد يهمّكم أيضا..
featured

أندرياس وغونتر غراس

featured

عملية بمسؤولية الاحتلال

featured

تعميق للتدخّل بغطاء "الارتباط"!

featured

افتتاح المدارس في ظل التمييز ضد التعليم العربي - إلى متى؟

featured

لذكرى رفيقنا العزيز زاهي كركبي

featured

العنصرية والإرهاب وجهان لعملة واحدة..