يعرف الجميع مدى اهتمام المجتمع بالتكنولوجيا ومدى اعتماده عليها في ايامنا، في شتى مرافق الحياة في وقتنا الحاضر.
اننا نعتمد التكنولوجيا في غالبية اعمالنا، وبذلك يفقد الشخص مهمة الحفظ، كما يفقد كثيرا من الحركة، ففي الغر ب على سبيل المثال لا الحصر يعتمدون التكنولوجيا في التسوق والقراءة وتخليص المعاملات ان كانت اهلية او حكومية، و في السويد مثلا يستخدمون الهاتف والبطاقة بدل قطع النقود.
فالقراءة يمكن ان تتم عن طريق الكتاب او الحاسوب او (الايباد)، ولكن ضررها كبير واكثر من ضرر الكتاب بما لا يقاس وبذلك تصبح التكنولوجيا نقمة.
والامثلة اكثر من ان تحصى: مثلا استخدام السيارة بشكل مفرط في اليوم الواحد مضر جدا للبيئة وضررها على الانسان والحيوان والنبات كبير بسبب ما تصدره المحركات من عوادم مضرة للبيئة المحيطة، ويحذر العلماء من كثر ة استخدام المحركات على البيئة وارتفاع درجة حرارة الارض.
انني لا اطالب بالاستغناء عن هذه التكنولوجيا ولكن يجب ان لا نعتمد عليها في كل شيء.
عندما اختر ع نوبل الـ (ت. ن.ت) مثلا لم يكن يريد منها الا الخير للبشرية، لكن الانسان استخدمها في الحروب والتدمير بدلا من استخدامها في البناء او حفر الانفاق وما الى ذلك لخير الانسانية.
ان الهاتف النقال والانترنيت والمحطات الفضائية والتلفاز وغيرها كثيرة كلها نعم.من هنا :
التكنولوجيا هي مصطلح معناه: كل الطرق التي يستخدمها الانسان في اختراعاته واكتشافاته لتلبية حاجات الناس ورغباتهم.
لقد قام البشر على مر العصور والازمان باختراع الادوات والآلات والمواد والاساليب لكي يجعلوا العمل اكثر يسرا.
واكتشف الانسان الطاقة المائية والكهرباء وغير ذلك من مصادر الطاقة حتى زادت من معدل العمل وجعلته اكثر انتاجية وميسورا اكثر.
الناس عندما يتحدثون عن التكنولوجيا يقصدون الصناعية منها اي التي اوجدت مجتمعنا الحديث، وهي بالتالي وسائل لحل مشكلات الانسان واشباع حاجاته وزيادة قدراته.
اما فيما يخص المواصلات فقد اصبحت التكنولوجيا مسؤولة عن تسيير جميع وسائل المواصلات، واذا نظرنا الى الزراعة فتوجد اليوم مجسات في اعماق التربة تتحسس نسبة الرطوبة في التربة، واذا انخفض مستوى الرطوبة في التربة تعطي هذه المجسات اشارات الكترونية لرشاشات ضخمة لتعمل عند الحاجة.
ولم يقتصر تأثير التكنولوجيا عند هذا الحد، بل كان لها دور كبير في التعليم، في الاساليب الحديثة اليوم يصل تقرير يومي للاهل عن طريق الانترنيت يبين لهم مستوى تحصيل ابنائهم وسلوكهم واخبارهم في المدرسة، واصبح الطالب يستطيع ان يلتحق بالجامعة التي يريد والموضوع الذي يبغي وهو جالس في البيت.
في اوروبا وامريكا توجد مكتبة مركزية الكترونية يمكن ان يستخدمها المعلم والطالب.
في مجال الصحة يمكن لجراح في باريس مثلا ان يجري عملية جراحية عن طريق المنظار وان يتصل بزميل له في لندن ليعاونه ويستشيره بالعملية الجراحية وهكذا دواليك.
في التجارة في الثقافة والفنون في البحث العلمي، في الامر الداخلي للاحتياجات الخاصة وفي الاسلحة كثيرا جدا. نجد ان التكنولوجيا اثرت تأثيرا بالغا.
الضوضاء التي تخرجها محركات السيارات مزعجة جدا وخاصة في التجمعات السكانية المكتظة، بالاضافة الى مواد ملوثة وعوادم السيارات المحتوية على غاز اول اكسيد الكربون الضار بالصحة والشوائب الاخرى التي تهدد حياة الانسان، واما الازدحامات الشديدة فتحد من انسياب حركة المركبات وهكذا يستنفذ الوقت.
ان الآثار السلبية للتكنولوجيا تتمثل بما يلي:
تلوث البيئة بالدرجة الاولى، استنزاف المصادر الطبيعية، البطالة الناتجة عنها يؤدي الى الاستغناء عن الايدي العاملة، ايجاد وظائف غير مرضية.
ان محطات الوقود التي تدار بحرق الفحم او النفط تسهم اسهاما جديا في تلويث البيئة.
لا يشعر العمال بالفخر والاعتزاز نتيجة انتاج بسيط فقط لانهم مسؤولون عن قسم بسيط من الانتاج.
يرى البعض ان تكنولوجيا (النانو) ستؤدي الى كارثة، وهناك تقارير تشير الى علاقة كربون الانابيب النانومترية بالسرطان، فالتلاعب في الذرات والجزئيات من الموضوعات التي يرى البعض انها ستقودنا الى كارثة.
ولذلك فالتكنولوجيا سلاح ذو حدين...
بعد اختراع الطائرات الحربية كان آخرها ام القنابل: القنابل الذرية والهيدروجينية وكل وسائل القتال المتطورة التي بامكانها ان تمحو العالم في دقائق.
لقد تباهى رئيس الولايات المتحدة انه يستطيع ان يدمر العالم ثلاث مرات فأجابه خروتشوف السوفييتي انني استطيع ان ادمر العالم مرة واحدة فقط ولا حاجة لاكثر.
ان مواقع الاتصال نعمة ولكن النقمة تكمن في الشخص الذي يستخدمها.
هل اكتشاف الاقمار الاصطناعية واكتشاف الاجرام السماوية، وامكانية وجود حياة عليها يعتبر نعمة ام نقمة. ان المستقبل لديه الجواب الشافي عن هذا التساؤل المحير، اخي القارئ هل خدمت ثورة المعلوماتية الموسيقى العربية ام ساعدت على هدمها؟
هل سيأتي اليوم الذي تسيطر فيه التكنولوجيا علينا بدل ان نسيطر نحن عليها، وهل يمكن استخدام التكنولوجيا لاغراض اجرامية.
في رأيي المتواضع، الانسان المستخدم للتكنولوجيا هو الذي يحدد باستخدامه لها
ان كانت نعمة ام نقمة.
(كفرياسيف)
