عدوانٌ مجرم مخطط سلفًا

single
الزعم الرسمي الممجوج لحكّام اسرائيل عن "الحروب الاضطرارية والوقائية" التي تفرض عليهم، لاقى أمس ضربة رسمية موجعة، كاشفة منسوبًا عاليًا للكذب في هذا الزعم. وتمثل ذلك بواحدة من خلاصات تقرير مراقب الدولة الذي كـُشف النقاب، جزئيا، عنه أمس، وتناول التحضيرات والأبحاث والقرارات المرتبطة بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في صيف 2014.
فمراقب الدولة يؤكد، الى جانب تناول ما يسمى "خطر الأنفاق الاستراتيجي"، رفض بنيامين نتنياهو مجرد الإستماع الى بدائل سياسية لشن الحرب، أراد أن يعرضها عليه "مجلس الأمن القومي" الذي يعمل تحت امرته وصلاحيته وسلطته.. أي أن النزوع للعدوان كان مقررًا مسبقًا. ويؤكد ذلك أيضًا ما قاله التقرير إيّاه عن تحذيرات وُضعت أمامه من الوضع الانساني المتردي في قطاع غزة، والذي سيرفع بالضرورة من درجة التوتر واحتمالات الانفجار. هذا أيضًا تجاهله.
بالرغم من ذلك الذي نضعه في باب الاعترافات الاسرائيلية، فمن المهم التأكيد مع خط أحمر تحت هذه الأسطر: إن تقرير المراقب هو جزء من الرواية الإسرائيلية الرسمية. هي رواية المعتدي الذي يفرض حصارا وحشيا على القطاع ويتحكم بكل ما يدخله من حاجات إنسانية أساسية، ولكنه يواصل الزعم الدعائي لئيم الأهداف وكأن اسرائيل انسحبت من هناك وانتهى الأمر..
ولكن لم ولن ينتهي أي شيء طالما لم ينل الفلسطيني في قطاع غزة، وفي سائر أماكن تواجد هذا الشعب، جميع حقوقه الوطنية والسيادية والمدنية بمساواة وكرامة.. طالما لم يتحقق هذا فلا معنى ولا مبرر لاستغراب الاسرائيليين من استمرار المقاومة الفلسطينية بمختلف أشكالها.
إن من يواصل سفك الدماء والمس بحياة الناس وتهديدها هو الذي يواصل فرض الاحتلال والحصار باستعلاء عنصري ومقرف. ومن يواصل هذا هو الطرف المجرم في المعادلة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

في ذكرى استشهاد حسين مروة... أين أصبح الحسم في مشكلة التراث؟

featured

عبرنة الأسماء ومحو الذاكرة

featured

جُبن ونفاق الجامعة العربية

featured

رسالة ونداء لعاملاتنا وعمالنا: صوتنا للقائمة المشتركة قوة لحاضرنا ومستقبلنا

featured

لِقاء الأَعياد...

featured

أفاتار في بلعين

featured

"الضمّ" بضوء أخضر أمريكي!

featured

على هذا الطّريق