عبدة ألأصنام

single

عندما نمارس عمليات الاستذكار لتاريخنا القديم والحديث، علينا أن لا نمارس عبادة الأصنام، وأن لا نُحَمِّل بعض الرموز طابع القدسيه، وأن نتعامل مع عمليه إستذكار الأحداث، والأسماء من خلال وعي وإدراك وتحليل وفكر جدلي، يرى الصورة بشكل موضوعي بدون سيطرة مفاهيم الغرائز والإنفعالات، والأفكار المطلقة واستغلال الإيمان والدين والمشاعر لكي نرتقي بثقافتنا، وأدبنا وحضارتنا، من أجل فهم الحاضر بإيجابياته وسلبياته ونسعى إلى تغيره نحو الأفضل لكي نبني المستقبل. فالتاريخ، بأسمائه وأحداثه وأفكاره وسياساته، يجب أن يكون علينا الاستفاده منه لفهم أكثر موضوعي لحاضرنا، ولكي نعمل على بناء وتأسيس المستقبل الأفضل لواقعنا. فالتاريخ يهمنا من منطلق تعلم الدروس والعبر، ولكي نلتقط مجمل حركة التاريخ الجدلي الموضوعي، والقوانين التي تحكمت به، وتتحكم بواقعنا ولكي نستفيد منها في بناء مستقبلنا ونهضتنا، وحريتنا ولنحمي مجتمعنا وحضارتنا من الأوهام والإخفاقات والعودة إلى السلفية، وليصبح هذا المجتمع أكثر عدالة وأكثر إنسانية، يمارس الدمقراطية والعلمانية، ويؤسس للتطور العلمي والثقافي والحضاري لشعوب لا تريد سوى الحياة الكريمة والشريفة، وممارسة حقها الطبيعي في الحياه كجزء من الإنسانية لها دورها الفاعل والمؤثر والبناء. أما من يريد أن يفرض القدسية على أحداث وشخصيات الماضي ويدعوا إلى النقل الميكانيكي لأحداث وشخصيات الماضي لحاضرنا، أو أن يرسم صورة مقدسة لشخصه، بسبب مكانته أو مركزه، فهو من عبدة الأصنام.

قد يهمّكم أيضا..
featured

التواصل الاجتماعي بكل اللغات لفضح جرائم الاحتلال

featured

هل نزعة الحرب للحكومات الاسرائيلية شلّت المجتمع اليهودي وأدّت به الى الانتحار العقلي!؟

featured

أوقفوا جرائمكم في القدس والاقصى!

featured

أنياب التماسيح

featured

هاشم محاميد، يرحل بهدوء

featured

ترخيصٌ بقتل الفلسطينيين عمدًا!

featured

رسالة مفتوحة إلى أبطال المخيّمات الفلسطينية

featured

العروس الإسرائيلية