أوقفوا جرائمكم في القدس والاقصى!

single
إن اللقاء الثلاثي في نيويورك بين الرؤساء اوباما وعباس ونتنياهو لم يردع العدوانية الاسرائيلية، الاحتلال وقطعانه من عصابات المستوطنين الارهابية، من ارتكاب الجرائم بحق الشعب العربي الفلسطيني في المناطق المحتلة وفي القدس الشرقية المحتلة، بل زاد من شهية تصعيد ارتكاب الجرائم. فأمس الاول الاحد، وفي "يوم الغفران" اليهودي "حوّله المحتلون الى يوم العدوان وارتكاب الجرائم المخضبة بدماء الضحايا من الناس الابرياء المدنيين الفلسطينيين. فبعد مرور تسع سنوات على مجزرة القدس والاقصى التي ارتكبها المحتل وجنده وقتلت وزهقت ارواح الكثيرين من الضحايا القتلى والجرحى الفلسطينيين من مصلين ومدنيين دافعوا عن حرمة المسجد الاقصى المبارك ضد تدنيسه من قبل المعتدين المجرمين، بعد تسع سنوات يعود المحتل واذرعه القمعية الى ارتكاب جريمة دموية في باحة المسجد الاقصى المبارك. ففي اطار خطة التهويد المنهجية التي يمارسها المحتل الاسرائيلي لمصادرة هوية الانتماء الفلسطيني السياسي الوطني والديني قامت مجموعة من قطعان المتطرفين المستوطنين المتشددين بمحاولة تدنيس حرم المسجد الاقصى والصلاة بالادعاء ان الاقصى وقبة الصخرة المباركة مبنيان على اطلال الهيكل الثاني. واستغل المعتدون "عيد الغفران" للتغطية على جريمتهم العدوانية. وقد تصدى المصلون والفلسطينيون للمعتدين دفاعا عن قدسية وهوية الاقصى الدينية والوطنية العربية الفلسطينية. وما كان من الممكن ان تقوم قطعان التطرف العدواني من المستوطنين والمتشددين المتدينين اليمينيين بالاقتحام الغادر للمسجد الاقصى من بوابة المغاربة لولا حماية وتواطؤ قوات الاحتلال الاسرائيلي معهم. فقد سارعت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالعدوان على المدافعين عن الاقصى مستعملة مختلف اسلحة القمع والبلطجة العربيدة بقوة السلاح من اطلاق الرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع والعصي لتكسير الرؤوس والايدي والارجل. وقد اوقع هذا العدوان لقوات الاحتلال عشرات الضحايا من الجرحى الفلسطينيين الذين يعانون من مختلف انواع الاصابات الكبيرة والمتوسطة والخفيفة.
اننا نعتبر هذا العدوان الجديد على المسجد الاقصى المبارك من حيث مدلوله السياسي عدوانا سياسيا يستهدف انجاز اهداف سياسية استراتيجية تندرج في اطار خطة المحتل الاسرائيلي تهويد القدس الشرقية، بما فيها الاماكن المقدسة والتراثية العربية الاسلامية والمسيحية جغرافيا وديموغرافيا، وذلك لحرمان الشعب العربي الفلسطيني من حقه في السيادة السياسية – الاقليمية على القدس الشرقية عاصمة دولته الفلسطينية العتيدة. فحماية القدس المحتلة من جرائم التهويد الزاحف بسرعة جنونية يستدعي اولا تحركا سريعا لبلورة موقف وحدة صف كفاحية فلسطينية ولتجنيد حماية دولية لانقاذ القدس من براثن هذا التهويد.
قد يهمّكم أيضا..
featured

65 عاما على ثورة 23 يوليو 1952

featured

تهجير الجاعونة

featured

لن تأكلنا الضباع

featured

عنصرية من مطبخ لبيد

featured

حين "تستقلّ" دولة عن كبار مبدعيها

featured

ما زلت أنتظر عودة ساعة جدي

featured

ليغلق السفير فريدمان فمه

featured

صباح الخير- الّلصّ هايمر