65 عاما على ثورة 23 يوليو 1952

single

ثورة 23 يوليو واحدة من اهم الثورات في التاريخ الحديث بما خلفته من آثار سياسية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه الحياة في مصر وفي الوطن العربي وعلى امتداد العالم الثالث.                                                 بدأت ثورة 23 يوليو بانقلاب عسكري قاده تنظيم الضباط الاحرار الذي ضم طليعة من شباب ضباط الجيش المصري بزعامة جمال عبد الناصر، وقوبل هذا الانقلاب باستجابة شعبية عارمة للتخلص من النظام الملكي وإعلان النظام الجمهوري في مصر. وتعرف هذه الثورة بالثورة البيضاء السلمية وتتميز بأنها لم ترق فيها الدماء بحيث لا تنتمي لحزب سياسي واحد وهي من مختلف الاتجاهات السياسية في المجتمع المصري. وقد لاقت تأييدا جارفا من كافة قطاعات المجتمع المصري بملايينه من الفلاحين وجميع طبقات الشعب المصري الذي عانى الأمّرين من الظلم وحكم الاستبداد. 65 عاما على ثورة 23  يوليو 1952  و47 عاما على رحيل جمال عبد الناصر وهو والثورة توأمان لا ينفصلان بالأهداف الوطنية النضالية من اجل وحدة العرب والحرية والاستقلال والتحرر من الملكية والاستعمار. عبد الناصر قيمة ورمز قومي كبير وأفرج التاريخ العربي بأول ثورة حقيقية حيث سار على بناء دولة تلعب دورا اقليميا رئيسيا في الشرق الاوسط.
انه قامة وطنية شامخة رجل وطني حر لا يقبل الجدل والنقاش عليه عفيف النفس طاهر السريرة صاحب رؤية استراتيجية شاملة وحلم عربي قومي لتوحيد الامة العربية وتحريرها من براثن الاستعمار من اجل الحرية والكرامة والاستقلال..لقد ركز الزعيم القائد على بناء مصر وقيمتها واعلاء شأنها في العالم العربي ولم يكن رجل حرب كما يدعي البعض احبه الكبار الذين عاصروه وكبر الصغار على حبه لمواقفه الرجولية وأصبحت الناصرية مدرسة قومية لها تلاميذها ومؤيدوها ومعتنقوها في ارجاء الوطن العربي ومغروسة في قلوب الملايين على امتداد الأجيال الصاعدة في عالمنا العربي، ومن الصعب محو هذا التاريخ المتجذر في عقول الناس.ومن اشهر ما قاله الزعيم الافريقي المناضل نيلسون مانديلا بعد الافراج عنه من السجن: "انه سيزور مصر سيزور النيل والاهرامات وابو الهول وسيزور قبر عبد الناصر".                                                  
هناك محاولات للنيل من ثورة 23 يوليو ومن شخصية عبد الناصر مصريا وعربيا ودوليا وطمس صفحته التاريخية، وانا قول لهم ان عبد الناصر باق في قلبي أولا وباق في قلوب الملايين والجماهير العربية على امتداد الوطن العربي والعالم الحر لم تنجب الامة العربية على امتداد تاريخها شخصية وطنية حرة كعبد الناصر وقلّما يجود التاريخ بأمثاله.عبد الناصر الثورة عبد الناصر مصر ومصر عبد الناصرعبد الناصر حارب من اجل فلسطين في الفالوجة عام 1948 وجرح فيها، عبد الناصر ساند الحق الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، حرر قناة السويس وأممها مصرية عربية حرة عبد الناصر بانٍ للسد العالي الذي انعش الزراعة المصرية وخفف الجفاف في ارض مصر ومنع فيضان النيل على مصر صاحب التعليم المجاني في المدارس والجامعات وباعث الإصلاح الزراعي من اجل الطبقات الفقيرة باني عشر جامعات إضافة للثلاث جامعات في مصر، مؤسسا لإذاعات القرآن الكريم تبث على امتداد 24 ساعة ومعززا مكانة جامع الازهر انشاء مراكز البحث العلمي وتطوير المستشفيات التعليمية وبانٍ للمصانع المصرية المحلية عبد الناصر صاحب فكرة الجمهورية العربية المتحدة بين سورية ومصر وصاحب فكرة توحيد العالم العربي. ثورة 23 يوليو وعبد الناصر اثّرا في الأنظمة العربية الرجعية والتحرر من نير الاستعمار الذي سيطر على عالمنا العربي وانطلقت الثورات تلو الثورات في سوريا والعراق واليمن ولبنان والجزائر وتونس وليبيا.
عبد الناصر الذي اطفأ نيران الحرب الدائرة بين الاشقاء الأردنيين والفلسطينيين في أيلول الأسود عام 1970 بدعوته لعقد قمة عربية طارئة في القاهرة وراح ضحية الضغوطات من اجل إيقاف سفك الدم العربي العربي. اننا نفتقد هذا القمر في هذه الليالي الحالكة التي تمر على عالمنا العربي والإسلامي اين الزعماء والقادة العرب وأين الجامعة العربية وأين شعوبنا العربية مما يدور من دمار وخراب وهلاك وقتل وذبح البشر وتدمير الحجر تدمير الأماكن المقدسة من مساجد وكنائس ومحو المعالم الاثرية الحضارية في سوريا والعراق واليمن وليبيا والحبل على الجرار لا ندري من البد العربي القادم لانتهاك حرماته من قبل القوى الظلامية التكفيرية من هلاك ودمار وتقسيم الدول العربية الى دويلات واحلاف وزرع بذور الخلاف بين سني وشيعي وبين القوميات، وتهجير الشعوب العربية من بلادها لاجئين في كل العالم وإعادة نكبة فلسطين ومخيمات اللجوء كل ذلك تحت بصر ونظر القادة العرب على اختلاف مشاربهم. لماذا هذه المحاولات لتزوير الحقائق والتاريخ بإلقاء التهم على مصداقية ثورة 23 يوليو 1952 وعلى قائدها الزعيم القائد الفذ الراحل جمال عبد الناصر زعيم مصر والعالم الثالث ودول عدم الانحياز.ثورة 23 وهي الثورة الوحيدة في التاريخ العربي الحديث التي تستحق مسمى الثورة وتنطبق عليها كل المعايير العلمية لمعنى كلمة "ثورة"، استطاعت تغيير المجتمع بالكامل وعلى كل الصعد تغييرا جذريا ولم يكن هذا التحقيق ليحصل لولا وجود عبد الناصر الثوري الفذ الذي استطاع رسم خريطة طريق حولت الانقلاب العسكري الى ثورة شاملة.ثورة 23 يوليو 1952 بفكرها وتجربتها وزعامة عبد الناصر التي تجاوزت البعدين العربي والإقليمي لتشمل البعد الدولي لنأخذ العبرة من إيجابياتها ووضعها موضع التطبيق العملي والبناء عليها لإخراج الامة مما عليه من تفكك ووهن واستكانة.منذ ثورة 23 يوليو1952 وتسلم عبد الناصر السلطة والمؤامرات تحاك ضده محليا وعربيا واجنبيا، من الذي حاول اغتياله في الاسكندرية غير "الاخوان المسلمون" الذين ناصبوه العداء منذ انطلاق الثورة وحضروا لانقلاب مسلح وما ملكوه من مخازن كبيرة للأسلحة التي تم مصادرتها جميعا واحتضانهم السادات واغتالوه وما حرب 56 و67 الا حروب ضد مصر وثورة مصر وشخص عبد الناصر.
ما احوجنا في هذه الأيام لثورة حقيقة كثورة 23 يوليو 1952 تحرر عالمنا العربي من الظلامية المحدقة به والتخلص من الجماعات التكفيرية ومن الدمار والخراب وقتل البشر وتدمير الحجر، وما احوجنا لقائد وزعيم كعبد الناصر لعقد مؤتم قمة عربي يوقف النزيف الدموي العربي العربي والإسلامي الاسلامي كما فعل في أيلول الأسود في الأردن عام 1970.
ستظل مصر منارة لسفن الحرية العربية المتخبطة في البحر المتوسط الهائج والمحيط العربي الثائر مهما زاودوا على دورها القيادي ستظل القاهرة قلب العروبة النابض وستظل ثورة 23 يوليو1952 ام الثورات وسيظل عبد الناصر القائد الملهم الذي تحتاج الى مبادئه وثورته وعروبته الاصيلة امتنا العربية المتمزقة اوصالها والمؤتمرة بأوامر الغرب.
(دير الاسد)
قد يهمّكم أيضا..
featured

لا للمقاطعة واللامبالاة - نعم لرجم ليبرمان واليمين الفاشي بالواوات

featured

موقفٌ يبدو سورياليّ.. في مَشْهدٍ يبدو سوريّ!؟

featured

تعجرف الجنرال هو الخسّة

featured

الطبخة ما زالت في الدست الإسرائيلي

featured

ملاحظات على ميزانية بلدية الناصرة

featured

عناوين كثيرة يحملها يومُ الأرض

featured

اتفاق سوريا والمعنيون بتقويضه