اتفاق سوريا والمعنيون بتقويضه

single
التصريحات الأمريكية المشككة بنجاح اتفاق واشنطن-موسكو لوقف اطلاق النار في سوريا، الذي يفترض أن يبدأ العمل به غدا السبت، يثير علامات استفهام من النوع غير الغريب عن السياسات الأمريكية المراوغة، وعليها!
يجب الاشارة الى أن سيل تصريحات التقليل من احتمالات نجاح الاتفاق، الذي يشكل خطوة هامة على درب التسوية السياسية لو نجح – هو سيل بدأ به زعيم الدبلوماسية الأمريكية نفسه، وزير الخارجية جون كيري، حين قال ان لدى الادارة بواشنطن "خطة ب" بديلة في حال فشل الاتفاق – ولم يكن حبر الاتفاق قد جفّ بعد!
هذا الموقف الأمريكي المثير للشكوك والمخاوف من نوايا جاهزة للتخريب، تناغم بنشازه مع موقفين بارزين في باب التشكيك أصلا بوقف اطلاق النار في سوريا، خرجا من كل من انقرة وتل أبيب. وكما أسلفنا هنا قبل أيام، هناك تطابق في وجهات النظر بهذا الصدد الاستراتيجي.. بين حكومة نتنياهو اليمينية وبين نظام السلطان أردوغان، اللذين يلعبان على الملأ منذ عدة سنوات لعبة المتخاصمين..
إن السبيل للخروج من دوامة الدماء والدمار في سوريا تتطلب، كبداية، إنجاح هذا الاتفاق. هذا يستدعي اعلى درجات الحذر من احتمال الاقدام على تفجير بدايات وقف اطلاق النار. وهو ما قد تقدم عليه الانظمة الاقليمية مباشرة او – والاحتمال هنا أكبر - من خلال وكلائها؛ وهم عصابات وتنظيمات ارهابية بدرجات مختلفة من العلاقات معها، من حيث العلنية والسرية..
ويبقى الحفاظ على رؤية واضحة للدرب ولحدود سوريا الموحدة ولإرادة شعبها وحده في تقرير مصيره هو خارطة الطريق – خصوصًا أن أخبار الميدان ايجابية وتزداد ايجابية منذ فترة..
قد يهمّكم أيضا..
featured

مبروك لفلسطين

featured

مطلوب تحرّك فلسطيني ضد الاستيطان

featured

الحرب والغنيمة: "خذوا النفط"!

featured

نعم، قاضية شرعية

featured

د. علي فخرو يخاطب ضمير الأمة: لا بد من مراجعة للفكر والفقه..

featured

"روحية ادريس"

featured

إغلاق ملف أبو القيعان: ماذا لو كان القتيل يهودياً؟!

featured

العيش لوحدنا، تخيلاً (عندما يٌخيّل للأطراف أنها المركز)