تصدرت ميزانية بلدية الناصرة لعام 2015، العناوين الرئيسة في وسائل الاعلام لكونها تمثل وضعية مثيرة للانتباه وخصوصا انها تأتي بعد سنة ونصف السنة من التغيير في ادارة بلدية الناصرة والذي حصل في نهاية عام 2013.
لإقرار هذه الميزانية كانت هنالك عدة محاولات من قبل رئيس البلدية علي سلام للضغط على كتل المعارضة والتأثير عليها، كان اولها محاولة اقرار الميزانية قبل يوم من انتخابات الكنيست الاخيرة، متوهما أن الجبهة ستقوم بحسابات انتخابية ضيقة لإرضائه. كما هو معروف للجميع المحاولة فشلت بسبب التماس 9 أعضاء من كتلة الجبهة والإصلاح والتغيير الى المحكمة ضد عقد الجلسة ليلة انتخابات الكنيست.
يسبق إقرار ميزانية 2015، تعديل لميزانية 2014 لأن ادارة البلدية لم تنجح بتنفيذ أهدافها المالية في عام 2014. وهكذا فان لب الموضوع أصبح تعديل ميزانية 2014 والتي هي بمجملها تعتبر تقريرًا واضح المعالم لكيفية إدارة بلدية الناصرة، وهي فحص لمسار التغيير الذي ادعاه رئيس البلدية علي سلام.
ومن هنا أكتب بعض الملاحظات الشخصية، وملاحظات من رفاقي في كتلة الجبهة حول ميزانية الاعوام 2014-2015.
* تعديل ميزانية 2014*
1. خلال عام ونصف العام قامت كتلة الجبهة بالتصويت لصالح كل المنح المالية، منح من وزارات ومؤسسات رسمية. كتلة الجبهة تصوت في المجلس البلدي ولجان البلدية المختلفة الى جانب كل مشروع يفيد البلد ومصلحة اهلها.
2. في العام الماضي دعمت كتلة الجبهة خطة الانجاع التي قدمها محاسب البلدية، من أجل أن تسد الادارة الجديدة العجز الذي سببته خلال أقل من سنة، ومن أجل ان يحصل الموظفون على معاشاتهم بشكل منتظم. قيمة الخطة لو نفذت كانت ستدخل الى صندوق البلدية 17 مليون شاقل!
3. اقتراح التعديل على ميزانية 2014، فيه تجاوزات بالصرف في عشرات من البنود، تصل احيانا الى اكثر من 50%. كل هذه البنود لم تناقش سابقا في لجنة المالية ولا في أي لجنة اخرى،ولم يتم اعلام اعضاء البلدية بها عند حصولها!
4. أي تجاوز بأي بند مالي، يحتم على رئيس البلدية عرضه ومناقشته على مدار السنة في لجان البلدية، وبالأخص اللجنة المالية، وليس بعد سنة على حصوله. كتلة الجبهة قامت بعدة مراسلات تطلب من رئيس البلدية عقد اجتماعات للجان البلدية، ولكن لا حياة لمن تنادي!
5. كتلة الجبهة قدمت عدة طلبات للاطلاع على مستندات ووثائق مالية منذ عدة أشهر، ولكن رئيس البلدية ما زال يتجاهل هذه الطلبات. هذه الطلبات مهمة من أجل ان يدرس اعضاء البلدية تفاصيل الميزانية. تجاهل هذه الطلبات معناه محاولة لإقصاء أعضاء البلدية من ممارسة حقهم الجماهيري والقانوني.
6. نتيجة لهذا الوضع الذي يخفى فيه المستندات والوثائق عن أعضاء البلدية، ويصادر حقهم الجماهيري والقانوني، كتلة الجبهة حذرت من ان التصويت على هذا التعديل قد يحمل مخالفة قانونية لأعضاء البلدية الذين يصوتون الى جانب هذه التعديلات.
7. لقد قمت بدراسة تنفيذ ميزانية 2014 وعليه أشير الى الامور المقلقة التالية:
أ. هنالك خسارة بقيمة 20 مليون شاقل بالدخل الذاتي بسبب فشل ادارة البلدية الوصول الى الاهداف التي وضعتها للدخل في عدة مجالات مثل: الارنونا، هبة عامة، رخص العمار، ضريبة التحسين، البلد سالكة.
مرفق بعض الرسومات التي توضح مقدار الخسارة في كل مجال:
ب. بسبب تدني الدخل الذاتي، قامت إدارة البلدية بتقليصات حادة في عدة خدمات مهمة للمواطن وصلت الى 12 مليون شاقل، نذكر منها: مساعدات للجمعيات، تخطيط المدينة، صيانة الطرق، الانارة، الحدائق، السياحة، أحياء البلدة القديمة، المدارس الاعدادية، دائرة الثقافة والرياضة والشباب، مجلس مكانة المرأة.
بالإضافة الى عجز مالي بقيمة 12 مليون شاقل لسنة 2014!
مرفق قائمة بالتقليصات التي قامت فيها ادارة البلدية في عام 2014:
ج. بسبب الفشل في تنفيذ خطة الانجاع، خسر صندوق البلدية 12 مليون شاقل إضافيا، ولم تنجح البلدية الا بإدخال 5 ملايين شاقل من الخطة، قامت بتنفيذها الادارة الجبهوية السابقة !
8. واضح أن رئيس البلدية يتحمل مسؤولية كل التجاوزات في بنود الميزانية، وكل الوضع المالي المتردي لعام 2014. وواضح أن الفوضى التي تشهدها البلد في عدة مجالات مصدرها سياسة رئيس البلدية وتوجيهاته. ان أي اتهام من رئيس البلدية لكتلة الجبهة بعرقلة العمل البلدي، هو اتهام باطل هدفه خطف الاضواء عن سوء إدارته. فمن يدير البلدية هو رئيسها وليس كتل المعارضة!
* ميزانية 2015
1. ميزانية 2015 لا تبشر بخطط جدية لزيادة الدخل الذاتي، فرئيس البلدية صرح أن طلب توسيع مسطح البلد غير واقعي! علما ان توسيع مسطح البلد يساعد في حل ازمة السكن بالمدينة، توسيع مسطح البلد فيه مخططات لبناء مناطق صناعية جديدة، كل هذه الامور تطور الدخل الذاتي، ولذلك توسيع المسطح هي أحد المهمات التي يجب أن تأخذ أولوية في سياسة ادارة البلدية!
2. هنالك مشاكل كبيرة عالقة لا تبادر إدارة البلدية الى حلها، مثل ازمة دوار "البيغ"، ومشاكل الامن والأمان في عدة مناطق بالبلد وأبرزها منطقة العين التي تحتوي على مطاعم ومقاهٍ كثيرة. كذلك هنالك تباطؤ في تنفيذ مشاريع حيوية للبلد وتباطؤ في تخطيط مشاريع جديدة. كل هذه المشاكل تؤدي الى إضعاف اقتصاد البلد وبالتالي تخفيض الدخل الذاتي.
3. أمام هذه المشاكل إدارة البلدية لا تطرح خططا مهنية كافية، بل تطرح ميزانية غير واقعية، لان في عام 2014 كان مدخول البلدية 274 مليون شاقل، ولسنة 2015 يطرح مدخول غير واقعي مقداره 305 مليون شاقل، أي بنسبة تزايد 12 %!
4. وأذا اضفنا تجاهل رئيس البلدية المتعمد لطلبات واستجوابات اعضاء البلدية من الجبهة، التي قسم منها تتعلق بقضايا مالية تؤثر على الميزانية، مثل التعيينات غير القانونية، وميزانية الكريسمس ماركت ومدخولات الكيرن كييمت. فإن تصويت كتلة الجبهة من الطبيعي أن يكون ضد الميزانية.
(الكاتب مركِّز كتلة الجبهة في المجلس البلدي)
