لم تمرّ ساعات قليلة على موعد بدء الهدنة في اليمن، أمس، حتى سارع تحالف العدوان بزعامة نظام آل سعود "خادم واشنطن واسرائيل"، الى إرسال طائراته للقصف والقتل والتدمير في اليمن. وأظهر زعماء العدوان بهذا للمرة الألف مدى عدوانيتهم وطيشهم ودمويتهم معًا، وفي شهر رمضان بالذات!
الناطق باسم قوى العدوان المجرمة بحق الشعب اليمني قال بوضوح إن "التحالف غير معني بالهدنة الانسانية في اليمن التي أعلنت الأمم المتحدة سريانها بدءا من منتصف الليلة الماضية"، وبرّر هذا الرفض المتعنت الاجرامي بالزعم أن "الأمم المتحدة لم تنسق مع التحالف، ولم تقدم آلية لمراقبة تنفيذ هذه الهدنة"..
هذا الزعم يناقض تمامًا ما أعلنته الأمم المتحدة رسميا بواسطة الناطق الرسمي باسم الأمين العام ستافان دوجاريك والذي قال إن"المبعوث الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد تلقى تطمينات من كافة الأحزاب اليمنية ومن الرئيس عبدربه منصور هادي بأن الهدنة ستطبق". أي أن تحالف العدوان السعودي لا يعترف حتى لتابعه اليمني منصور بالإرادة الحرة في اتخاذ القرار.. بل يمزّق موافقته على الهدنة بالصواريخ! هذا هو حال المتغطرسين السكارى بثرائهم وانحطاطهم، ومثلهم من يوافق على الاذدناب خلفهم فيما هم يسفكون دماء شعبه ويدمرون مقدراته!
إن هذا العدوان القذر الذي يقترب من شهره الرابع لم يحقق أيّ هدف سبق أن أعلنه أصحابه. فالشعب اليمني رفض جميع الاملاءات وطأطأة الرأس، بل إن شبابه يخرج ليحارب عساكر آل سعود في قواعدهم داخل اراضيهم.. أما هؤلاء العساكر فلا يجرؤون على أي فعل حربي ميداني برّي ضد الشعب اليمني وجيشه ومقاومته، بل يتواصل القصف الجوي الجبان من بعيد دون تمييز.
إن هذا العدوان كغيره من ممارسات حقيرة في منطقتنا، يتم تحت الذريعة الكاذبة عن "التمدد الايراني".. لكن الحقيقة هي أنه يأتي بسبب عزّة شعب اليمن الذي قرر رفض القول "نعم سيّدي" لنظام آل سعود المتخلف الرجعي العميل للامبريالية مباشرة وللصهيونية بطريقة أقل مباشرة بقليل! ولا يعلم هؤلاء المنفوخون بغرورهم الآسن أن الشعوب منتصرة لا محالة بينما العملاء الى مزبلة التاريخ.
