تتواصل تحرّكات التنسيق بين قوى لبنانية وطنية ومقاومة وبين قيادات فلسطينية (من طرفي "الانقسام"!) لصد جميع محاولات توريط مخيمات اللاجئين في مصائب تجري حياكتها ربما في الخفاء، وهدفها توتير العلاقات اللبنانية-الفلسطينية وفتح مسار آخر لمشروع التفتيت الكبير الذي يشعل المنطقة.
وعقدت، وفقا للتقارير الصحفية، لقاءات بين قيادات من حزب الله وأمل وأجهزة لبنانية رسمية مع ممثلين عن فتح وحماس وغيرهما مؤخرا، خصوصا بعد اطلاق حملة لئيمة مشبوهة تزعم التورط الفلسطيني في التفجيرات الارهابية التكفيرية التي طالت الضاحية الجنوبية من بيروت قبل نحو اسابيع. وهي تسريبات انتبهت القيادات الوطنية المسؤولة الى مدى خطورتها وسارعت الى صدّها ومواصلة متابعتها لاحقًا.
نحن نؤكد على أهمية تعميق هذا التنسيق وهذه المتابعة والعلاقة بمجملها، لقطع الطريق على مشاريع قذرة ربما تحمل بصمات اسرائيلية رسمية وسعودية رسمية وغيرها، لطعن لبنان بشرخ جديد، إضافة الى بقية الشروخ الطائفية والمذهبية.. مع كل اعتداء يتم زج فلسطينيين فيه، يتضح ما يحيكه أصحاب المخططات والنوايا القذرة لدى واشنطن وحلفائها، من احتراب يدور على اساس فلسطيني-لبناني. ويجري هذا بواسطة استخدام التكفيريين للاندساس في بعض المخيمات الفلسطينية والخروج بجرائمهم من هناك بالذات.
يجب قطع الطريق على هذه المحاولات بشتى الطرق. اولا بمحاربة كل التكفيريين المتورطين فيها كما يحارَب الاعداء. وهذه معركة تمتد على رقعة واسعة متصلة رغم الحدود التي تفصلها، خصوصا أن النهج المرسوم للتكفيريين لتطبيقه بالدماء والدمار، هو نهج محو الحدود.. الى ان بلغ المحو حدود اوروبا فانقلبت المعادلة!
إن الشعبين الفلسطيني واللبناني هما شعبان شقيقان ويجب ان يكونا حليفين وثيقين في وجه جميع مشاريع التكفير والاحتلال والهيمنة والتوسّع والإملاء – تلك المشاريع التي لا يزال ثالوث الجريمة يحاول فرضها.. الثالوث الامبريالي-الصهيوني-الرجعي العربي! ففي المعركة ضد التكفير والارهاب هذا الثالوث هو "العنوان الرئيسي".
