تختتم في هذه الأيام العديد من المخيمات الصيفية للشبيبة الشيوعية، والتي شارك فيها الآلاف من الأطفال والمرشدين في أكثر من عشرة مخيمات تجمع بين التثقيف والترفيه.
وتتميّز مخيمات الشبيبة الشيوعية عن سواها بما تشتمل عليه من نشاطات وطنية وثقافية، وبما تربّي عليه من قيم إنسانية رفيعة: قيم الوحدة الوطنية والانتماء الحضاري والمساواة بين الجنسين وتعميق الحسّ الوطني والطبقي وغرس بذرة الوعي السياسي والاجتماعي في وجدان ونفوس أطفالنا وشبابنا.
وبخلاف غيرها من المخيّمات، القائمة على الربح أو المدعومة ماديًا من الحكومة أو غيرها، تعتمد مخيّمات الشبيبة الشيوعية في جزء كبير منها على التطوّع. وما استمرارها واتساعها سنة تلو الأخرى إلا مؤشرًا على الثقة الكبيرة التي يوليها الجمهور الواسع لهذا الحركة الثورية الملتحمة بقضايا الناس.
إنّ الأجيال الشابة هي عماد المستقبل، وهي الأمل في غد أفضل وأكثر إشراقًا، غد السلام العادل والمساواة التامة والعدالة الاجتماعية. والشبيبة الشيوعية، بفكرها ومبادئها وممارساتها الكفاحية، هي خير من يؤتمن على هذه الأجيال وخير من يبني هذا الغد.
وليس سرًا أنّ الشبيبة الشيوعية مرّت بصعوبات وتحديات كبيرة في السنوات الأخيرة، لكنها وبفضل العمل الدؤوب لرفاقها، ماضية في الطريق الصحيح نحو استعادة دورها، ومواجهة التحديات الكثيرة، الذاتية والموضوعية، في ظل تزايد المخططات السلطوية من جهة، وتفشي مظاهر العنصرية والعنف والتعصّب من جهة ثانية.
فألف تحية لمئات الكوادر المتطوّعة، المعطاءة، الغيورة على مستقبل هذا الحزب وهذه الشبيبة. ألف تحية لهذه السواعد الفتية التي تحمل الراية بكل تفان. ألف تحية للرفاق والرفيقات الذين يضحون بوقتهم وجهدهم ومالهم من أجل النهوض بفروع الشبيبة وإنجاح نشاطاتها المختلفة.
ولتحيا الشبيبة الشيوعية ولتبق دومًا رأس الحربة الطلائعي الحيّ والمتجدّد في النضال الطبقي والوطني.
()
