العروس الإسرائيلية

single

في كلِّ دورة انتخابات أمريكية يتنافس الحزبان الأمريكيان للحصول على بركة إكليل غير مقدّس تدخل فيه العروس الإسرائيلية عش الزوجية تارةً مع عريس ديمقراطي وتارة مع حبيب جمهوري.
يجمع الأمريكي والإسرائيلية حُبٌّ ساخن يُبعد عن عشّهما شبح الخداع أو بالأحرى الطلاق.. هما صادقان في حبهما حتى النخاع، فلا حاجة لديه لتعدّد أو تغيير الزوجات، وهي صادقة وفيّة فلا حاجة عندها لتعدد الأزواج. هكذا تجد العروس حسدها وعقلها في حماية زوج يحمي عُشَّ الزوجية إلى أبد الآبدين.
إنَّ العريس الجمهوري السيّد رومني يزورُ هذه الأيام بَلدَ العروس المشتهاة حاملا مهرًا وتعهدات حبّ ووفاء مؤكدًا لأهل العروس بأن ابنتهم في أحضانه ستنعم بدفء ووفاء أبدييّن، ويجزم مُعلنًا أن في ذهنه وجعبته ما لا يستطيع تقديمه العاشق الديمقراطي.. وعود الولاء هذه من المُغرم رومني تتزامن مع كلام يقطر عسلا وحلاوة يُطلقه غريمه اوباما مؤكدًا أنه أبدًا على العهد فسلاحه وأمواله وإعلامه لفتاته الإسرائيلية. في هذه الحال لا يسع أهل العروس إلا قبول خاطب ودّها جمهوريًا كان أو ديمقراطيًا فكلاهما سيّان في الحبّ والمدد. والغريب العجيب في قصة العشق هذه، أنَّ الأمريكيين لا يفكرون لحظة في مراعاة مشاعر وطموحات جيران العروس، فأهل العروس بدورهم يجهلون أو يتجاهلون أنَّ مخدع ابنتهم قد يُشوّشه قلقٌ وأرقٌ مع وجود جيران يتناهشهم اللاستقرار وغياب الأمن والأمان!
فلماذا لا تفكّر بلدُ الحبيب بجيران العروس وتصالحهم مع أهلها؟!
متى يقتنع أحباء العروس أنَّ عسل محبتهم هذا يبقى علقمًا يُنغّص ويُمرمّر حياة من يجاور منازل أهل العروس؟!
لن يهنأ للعروسين بالٌ والهناء غائبٌ من حياة جيرانهم العرب المُستضعفين.
قد يهمّكم أيضا..
featured

جدار بينهم وبين الاخر

featured

توقُّعات متفائلة

featured

خوسيه عبد العزيز

featured

صد الفاشيين بتقويض مشروعهم

featured

العِشرة الرّديئة تُفسد الأخلاق

featured

أقم قداسك، قم ركعتين، اقرأ بيانك انت في الناصرة (2-2)

featured

لمواجهة عقلية التهجير!

featured

ربيع الحواس الخليوي...!