ترخيصٌ بقتل الفلسطينيين عمدًا!

single
قرار النيابة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال اغلاق ملف التحقيق في قضية اطلاق النار من قبل جندي (قناص، كما يبدو) على الفتى الفلسطيني محمد ابو طاهر خلال مواجهات وقعت على حاجز "بيتونيا" غرب رام الله المحتلة في ايار 2014 – هي رسالة واضحة من المستوى القيادي الى ذلك الميداني تشرّع مواصلة قتل المتظاهرين الفلسطينيين.
لا يوجد عاقل يقبل زعم النيابة العسكرية، في مسعى تبريرها لقرار اغلاق التحقيق، عدم عثورها على ادلة تشير الى ان جنود الاحتلال في الميدان هم من اطلقوا النار! هذا مع أن افلام فيديو صورتها منظمة "بتسيلم" في حينه تظهر الفتيين الفلسطينيين محمد ابو طاهر ونديم نوارة يسيران على مسافة بعيدة جدا من قوات الاحتلال، بما لا يسمح لرصاصة مطاطية ان تصيبه، بمعنى انها رصاصة حيّة على الأغلب. كذلك، فإن نتائج تشريح جثمان نوارة تثبت انه استهدف برصاصة حية اطلقت من بندقية جندي احتلال.
تتزامن هذه الخطوة الخطيرة للنيابة مع ارتفاع المنسوب الفاشي القذر المؤلف من الاف الداعمين للجندي الذي اعدم شابا فلسطينيا وهو مصاب وملقى على الأرض في الخليل.. وبين هذا القطيع الدموي وزراء ونواب ايضًا! وهذا كله يؤكد ردّنا الدائم على مزاعم "الجيش الاكثر اخلاقية"، وهو أن مجمل السلوك، بالقول والفعل، في أروقة الحكم والسلطة "العليا" تعني اجازة القتل بلا مبرر، بل اقتراف اعدامات ميدانية لفلسطينيين، غالبيتها الساحقة لم يجر حتى تحقيق شفاف ونزيه فيها!
يجب العمل بكل الوسائل القانونية والسياسية المتاحة، محليا ودوليا، من أجل التحقيق في جميع حالات القتل ومعاقبة من يثبت تورطهم – وكذلك محاكمة رؤوس سلطوية فاشية تصفق للقتل بهذا الشكل أو ذاك – فهؤلاء هم المجرمون المركزيون!
قد يهمّكم أيضا..
featured

ليستغلّ العرب القضيّة الفلسطينيّة

featured

الرد الامثل ضغط دولي

featured

بين الاخْوَنة والإخاء

featured

العتبة: حبر "الاتحاد" الباقي

featured

من الحُبّ ما قتل

featured

في غزة مكانٌ للحب أيضاً.. مصوِّر يوثِّق الجمال وسط الحصار بكاميرته

featured

أبو خالد يحيى في الذاكرة (1-2)