جريمة عنصرية وصمت أمريكي

single
تتواصل مئات ألوف الردود الغاضبة في شبكات الاتصال غير الرسمية، بسبب التكتم الفاضح لوسائل الاعلام المركزية الأمريكية على جريمة قتل عنصرية اقترفها أمريكي أبيض قبل يومين بحق طلاب جامعيين مسلمين.
فوفقًا للمعلومات المتوفرة، قام رجل أمريكي يدعى كرايغ ستيفن هيكس (46 عاما) بقتل 3 طلبة مسلمين بالرصاص ليلة امس الأول الثلاثاء في مدينة تشابل هيل الجامعية في ولاية كارولينا الشمالية .والضحايا هم:  ضياء بركات (23 عاما) وزوجته يسر أبو صالحة (21 عاما) وشقيقتها رزان (19 عامًا).
صحيفة "اندبندت" البريطانية التي توقفت عند الجريمة وعند الغضب المتزايد على ابقائها بعيدا عن "الميكروفونات والكاميرات" نقلت عن مصادرها ان احتمال الخلفية العنصرية لاقتراف الجريمة وارد بقوة، خصوصا أنها تمت على مقربة مركز ثقافي إسلامي.
حين يقترف ارهابيون مرتزقة يتخذون من الاسلام قناعًا، لأنهم بعيدون عنه تماما، تسارع ماكينات الاعلام الغربية الى اطلاق احكام الادانة التعميمية العنصرية بالارهاب على الشعوب المسلمة. ولكن الاعلام نفسه يتستّر الى حد بعيد على جرائم عنصرية تقع على خلفية انتماء الضحايا، كما في هذه الحالة. وهو ما يشكل تجسيدًا لأجندات عنصرية وليس لمواقف عنصرية فحسب، لأنه لا يكتفي بإطلاق التعميمات، بل يقوم بتضئيل وتظليل المعلومات التي لا تتفق مع روايته.
إن منظومة الحكم الامريكية بكافة اذرعها – وتشمل الاعلامية – متهمة بالضلوع في شتى الجرائم المقترفة إبّان الحروب والاعتداءات. يشمل هذا فيتنام قبل عقود وافغانستان والعراق بعدها، وحتى هذا اليوم. من أنتج الدفيئة والأرضية لتشكيل عصابات التكفير الارهابي بالتعاون الوثيق مع النظام السعودي، هو نظام واشنطن. لقد انتج مجرمين استخدمهم لخدمة مشاريعه للتوسع والهيمنة والنهب، ثم صار يتهم الشعوب بالمسؤولية عن بشاعاتهم! إن المسؤول رقم (1) عن المجازر هو من اطلق لهم العنان في افغانستان ثم اعاد انتاجهم بغبائه في ابو غريب وغوانتانامو بعد "بدء قيام المسخ على خالقه!".
أما أن تقوم ماكينة الاعلام الرسمي الامريكية بخنق المعلومات عن جريمة عنصرية ضد مسلمين تقع في قلب أمريكا، فهو حضيض عنصري مغث جديد نضيفه على السجل الامريكي الرسمي القذر الطويل جدًا!
قد يهمّكم أيضا..
featured

هَوَسُ قابيل العربي

featured

إنه الاحتلال.. لا الإسلام

featured

"جمعة مِشِمشِية"

featured

حنا نقارة ، أحبَّ الحياة وأحبَّ شعبه ووطنه دون حدود!

featured

داعمو داعش يتحالفون ضده؟!

featured

السطو والكوابيس

featured

سياسية وليست اجتماعية