لو استطيع لفعلت كذا وكذا.. هذا كلام يصف الحالة الراهنة من التوقعات.. فلو اني استطيع فعلا لجعلت الناس يصوتون لليسار الإسرائيلي وبسرعة نتعالى عن المشاكل التي تواجه المواطن الإسرائيلي ونحلها..
ولكن يخطئ من يظن ان حل المشكلة سهل.. فالأمور آخذة بالاستياء وكل يوم خبره معه.. تتصفح الجرائد فيخبرونك عن ان المشكلة هي غلاء المعيشة!! أو هناك فئة تعتقد ان المشكلة هي اجتماعية والغلاء يجب إبطاله أو ان شئت تنزيله.. ولكن المشكلة في الاستيطان وسياسة الحرب والعداء وتكوين الدولة اليهودية التي يعتقد البعض بأنهم يبنونها!! بالتعدي على الآخرين..
لا احد يستهتر بالحركة الصهيونية وقدراتها.. ولكن إسرائيل قامت ضمن رؤية معينة وقوى عالمية تآلفت فيما بينها لتقيم هذا الكيان وللأسف السياسة العامة التي اتبعها حكام إسرائيل تساعد على خصوصيات هذه الدولة وأبتعادها عن الشرق الأوسط.. فهي تقيم جدرًا مرة حول القدس ومرة على حدود مصر وهي تخطط لتقيم جدارًا واقيًا على حدودها مع الأردن... وتنسى انها على علاقة طيبة وتعاون مع جميع الدول العربية ما عدا سوريا ولبنان وحتى ان هناك من يحسب سوريا ولبنان من ضمن الدول العربية التي تقيم علاقات (سرية) مع إسرائيل... ولذلك فالأمور تثير أكثر من تساؤل.. هل يرى حكام إسرائيل الأمور على حقيقتها أم ان الشعوب العربية تفكر بغير تفكير حكامها.. أو ان الأمور خلط بلط وليس هناك من يرى حقيقة الأشياء!!
مشكلة إسرائيل هي في السياسة الإسرائيلية التي تقوم على إنكار وجود الآخر وعلى البلطجة على حقوقه وحرمانه منها..
مشكلة إسرائيل هي سياسية وبالطبع هذا يؤثر على توزيع الميزانيات فنرى التمييز فيها فالضفة تأخذ أكثر من إسرائيل واليهودي يأخذ أكثر من العربي فإلى متى.. هل ستكون الانتخابات الحالية للكنيست آخر هذه السياسة أم اننا سننتظر لانتخابات الكنيست التي تأتي بعد سنتين. لو جئت لسؤالي فأنا متفائل جدًا جدًا جدًا.