ترانسفير أم الحيران يواجهنا جميعًا!

single
يجب توضيح الصورة القاسية أمامنا: إن هذه الحكومة اليمينية وأذرعها المتطرفة تواصل بتعنّت وعدوانية زحفها لتهجير قرية أم الحيران. هذا امتحان مهم ومصيري ليس لأهل القرية مسلوبة الاعتراف وحدهم ولا لعرب النقب فحسب بل لكل جماهيرنا العربية، وفي المقدمة الأحزاب والحركات السياسية التي لا زالت تؤكد عزمها منع التهجير.
إن الوقائع التي يجب أن تشكل فرضية عمل وبرنامج عمل الآن هي أن الصدام الأقسى ما زال أمامنا، طالما تمضي الحكومة في غيّها. آخر المعلومات تفيد أن اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء صادقت على إيداع مخطط يتعلق بالقرية يقضي بنقل (أي ترحيل) أهالي القرية إلى ما يسمى "السكن مؤقتا" في موقع قريب من بلدة حورة، قبل نقلهم لاحقًا الى ما يسمى "سكنًا ثابتًا" خلال 15 عاما.
ولنتذكر أن هذه العملية التهجيرية الإجرامية تأتي لغرض استبدال سكان المنطقة العرب بسكان يهود. وهو ما عبر عنه حرفيًا قرار حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة العدوانية بإقامة مستوطنة يهودية باسم "حيران"، مكان أم الحيران. هذا يفوق الأبرتهايد في تعريفه المتعارف عليه بشاعة.
هذه الوقائع تستدعي اتخاذ مواقف واضحة وجريئة وعملية. مثلما تم تنظيم احتجاج متواصل ودؤوب ومثابر وغير مهادن ضد مخطط برافر، يمكن إعادة التجربة والاستفادة من جميع مكامن قوتها (وضعفها) من أجل التصدي لتهجير قرية عربية في العام 2017! هذا التهجير لو حصل سيكون مقدمة لجرائم تهجير في كل منطقة تعتقد الرؤوس اليمينية العنصرية أنها يجب أن تهوَّد! وليس في النقب فقط. بل في الجليل أيضًا. أصلا مصطلح التهويد العنصري الاقتلاعي الأبرتهايدي ليس كلمة سلبية ولا مذمومة في المعجم الاسرائيلي الرسمي ويشكل بوصلة صدئة للعنصريين.
إن الواجب والمسؤولية والدفاع عن الحاضر وعن المستقبل والتعاطي الجدي مع مصير كل جماهيرنا يستدعي منع حدوث سابقة تهجير أهل أم الحيران وإسكان يهود مكانهم. هذه من نوع القضايا التي ستكون كل مهادنة فيها خطيئة بأخطر المعاني والتداعيات.
قد يهمّكم أيضا..
featured

مطلب الساعة ومهمة الزمن الحالية...!

featured

الجريمة والمسؤولية

featured

الفاشية على الأبواب

featured

قوّة الشعوب وجهل ليبرمان

featured

أعمدة وسنديان دولة فلسطين (3)

featured

الامبريالية صانعة حروب البشر

featured

يا رَبَّ القوّات.. كنْ معنا

featured

هوية واحدة فلسطينية