الامبريالية صانعة حروب البشر

single

الحروب باقية ما دامت الامبريالية باقية وقوية ولن تتوقف عن خلق الحروب ومُهاجمة الشعوب المُسالمة وذلك من أجل استمرار دورة رأس المال التي تعتمد بالأساس على صناعة الأسلحة. الغرب وأمريكا تحديدا تقف وراء كل الحروب في العالم  ، الصغيرة والكبيرة بعد الحرب الكونية الثانية. تَصرِفُ هذه الامبراطورية المَارقة فائض قوتها العسكرية بصلافة ضد شعوب العالم التي لا تسير في الفلك الأمريكي. الاتحاد السوفييتي ومعه المنظومة الاشتراكية كان حقيقة طيلة عقود وجوده درع الشعوب المغلوبة على أمرها، في ردع الامبريالية الأمريكية عسكريا ومنعها من مهاجمة الشعوب واستغلالها وتدمير حضاراتها ونهب خيراتها . أثبتت الأحداث بعد غياب الاتحاد السوفييتي أن لغة القوة وتوازن الرعب النووي هي اللغة الوحيدة الذي تفهمها الامبريالية الغربية. هذا كان الأمر في فيتنام وفي كوبا وفي مصر عبد الناصر عام 56 . روسيا اليوم ومع موقفها المُشرف الى جانب الشعوب المغلوبة على أمرها في هذا العالم تنقصها العقيدة المقاومة التي هي العدو اللدود للامبريالية والتي اعتبرت أن ازالة هذه العقبة المرحلية من تاريخ البشرية أي الامبريالية، هو بداية الطريق الى عالم آمن خال من الحروب قابل للتفاهم وتبادل الصداقة بين الشعوب ومن ثم خلق مستقبل أفضل للانسانية جمعاء. التاريخ لم يصل الى نهايته التي يتمناها مفكرو الغرب الرأسمالي أي نهاية الصراع الأيديولوجي وسيادة الامبريالية وبداية عصر صراع الحضارات والحروب الدينية التي أشعلها الغرب فعلا، ليضمن سيادته وبقاءه كما أسلفنا. فشلت كل المنظمات الغربية والمؤسسات " الأممية" التي تتمركز في الغرب من الأمم المتحدة بما فيها اليونيسكو التي تحمي الآثار ؟ الى محمكة العدل الدولية؟ الى الوكالات التي تراقب أسلحة الدمار الشامل على أنواعها ؟ والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي من أخذ دورهما ولو مرة واحدة في صالح الشعوب، وأثبتث المرة تلو الأخرى ولائها للغرب ومصالح الامبريالية الغربية وخاصة الأمريكية. أمريكا أصبحت باختيارها عدوة معظم شعوب الأرض وهذا لا يختلف عليه اثنان في هذا العالم، هذا اذا استثنينا معظم حكام العرب وحكام الخليج بالذات الذين باعوا وجودهم وكرامتهم الوطنية للغرب وأمريكا.
 هذا العداء السافر للشعوب لا بد أن يخلق ردة فعل عند هذه الشعوب وربما هانيبالا جديدا مثال هنيبال القرطاجي الذي عبر مع الفيلة جبال الألب وخرب روما، وكان احتلاله لها الذي دام اكثر من 30 عاما بداية النهاية للامبراطورية الرومانية التي حكمت العالم بالحديد والنار واحتلت بلاد العالم واغتالت حقوق الشعوب وحرياتها تماما كما تفعل أمريكا اليوم. التاريخ له قوانينه المشابهة والمكملة للقوانين الطبيعية التي يسير بتوازنها هذا الكون الواسع وهو وحده ما يحدد مصير الأمم والشعوب مهما تشوه وعبث به الأشرار في هذا العالم . الشعوب باقية ولم تقل كلمتها بعد. كل فعل له رد فعل وهذا ما يختمر في تاريخ الشعوب.

قد يهمّكم أيضا..
featured

صفحات من تاريخ شفاعمرو

featured

إنه التجهيل وليس "الاختلاط"!

featured

شرطة مسيّسة ضد الصوت المعارض

featured

إيران ربحت في «مرونة المصارع»... ماذا عن الأســد ولبنان؟

featured

لذكرى رفيقنا الراحل اسطفان خوري: يكفيني انني حظيت أن أكون ابنتك

featured

نحن الزلازل... نحن الامطار

featured

العائلة الممغنِطة

featured

قراءة سياسية ليوم الغضب الفلسطيني