مطلب الساعة ومهمة الزمن الحالية...!

single
إن مهمة الزمن الحالية الأشد إلحاحا تتجسد في انجاز وصيانة السلام العالمي بدءا من منطقة الشرق الأوسط وبالتالي إلى إزالة خطر الحرب الكونية المدمرة ويتجسد الخطر في سياسة حكام إسرائيل التي هي سياسة العدوان والمواجهة والحرب والاحتلال والاستيطان ودوس الحقوق والكرامة الإنسانية للشعوب، وفي حينه أعلن الرئيس رونالد ريغن، ان ويلاته المتحدة الأمريكية تعتزم تسيير الشؤون الدولية من مواقع القوة فارضة إرادتها على الدول الأخرى، وتسييرها للشؤون الدولية وبناء على الواقع لم يكن لصالح توطيد العلاقات الإنسانية والتعاون البناء وحسن الجوار وحق الإنسان الأولي في العيش باحترام وكرامة واستقلالية ولصالح القيم الإنسانية الجميلة، وتعميق جمالية الإنسان في الإنسان كأرقى الكائنات وإنما لصالح الاحتكارات والأثرياء والعلق البشري وتكديس الأرباح وتجسدت أعمالها ضد عشرات الدول في العالم، بالعدوانية ومساعدة واحتضان الدول الرجعية وإعلان مناطق جغرافية برمتها مناطق مصالح حيوية الأهمية للنهب والاستغلال وتكديس الأرباح بغض النظر عن الثمن والخسائر في الأرواح والأخلاق والكرامة والشرف والقيم الإنسانية الجميلة، وكل ذلك أمثلة وبراهين على انها سياسة حرب همجية وعدوانية، وتمسكا بنفس النهج العدواني الخطير ينفذ حكام إسرائيل، الذئب الأمريكي في المنطقة سياسة العدوان والحرب والاحتلال وأعلنها بنيامين نتنياهو مرارا وجهارة وعلانية كان آخرها في إحياء ذكرى مؤسس الصهيونية ثيودور هرتسل ان السلام يرتبط بقدرة إسرائيل في الدفاع عن نفسها والسلام ليس مبنيا على النوايا الحسنة وشرعنة وجود إسرائيل كما يعتقد البعض وإنما انه مبني أساسا على قدرتنا في الدفاع عن أنفسنا، وهذا كلام واضح ومباشر يتجسد فيه التعنّت الغبي لمواصلة التمسك بالاحتلال وزيادة وتعميق عسكرة الحياة وجعل إسرائيل قاعدة عسكرية والتنكر للقوانين الدولية وأولها قرار التقسيم ولبقاء إسرائيل الذئب الاستعماري في المنطقة وخارجها والإصرار على نهج العربدة واستعراض العضلات والعدوان والتهديد العلني وتعميق النزعة العسكرية، وفي الثمانينيات قدر ما تسعفني الذاكرة اعتبر حاخام اليهود الغربيين أبراهام شبيرا ان الأراضي المحتلة هبة من الله لإسرائيل في الاحتلال والتوسع والحرب، وبذلك لم يتورعوا عن توظيف الله جل شأنه وجلاله في خدمة أهدافهم الشيطانية القاتلة، لشرعنة الاحتلال والاستيطان والحرب والنهب ودوس حقوق الفلسطينيين، وكل ذلك باسم الحرية، والحرية لا تعني التسيب والفوضى والعربدة والسلب والنهب وأنا ومن بعدي الطوفان، فلها حدودها التي انتهكت علانية وفقدت قيمها وأصبحت وبناء على الواقع مضرة وغير مفيدة وخطيرة وكارثية الممارسات والنتائج، ويفهمون الحرية بأنهم أحرار في عمل ما يريدون وحتى المس بالآخر والسعي لإبادته، والحكومة التي لا ترغب في السلام الحقيقي الحافظ لكرامة الإنسان بغض النظر عن لونه وانتمائه ولغته، هي مجرمة وسفاحة وداء خطير، فهي تتحدث عن السلام باللسان بينما الأيدي تضغط على الزناد وتوطد الاستيطان وتعمق الكراهية والخلافات والتنافر والتباعد بين الناس، وتصر على حفر القبور في وضح النهار للسلام ولحسن الجوار، وتواصل السلب والنهب واللصوصية والعدوان والاحتقار للآخر وتريد ان يوافق الفلسطيني على شروط السلب والنهب ودوس حقه الأولي في العيش باحترام وكرامة واستقلالية، السلب والنهب والمصادرة ليس لأرضه فقط وإنما لكرامته واستقلاله وإنسانيته وحقه الأولي في العيش الحر، وبكل وقاحة يريد حكام إسرائيل من الفلسطيني ان يدفع جزية للاحتلال وان يمتنع عن الدعاية والتحريض ضد ممارساتهم العدوانية الحربية الحاقدة خاصة الاستيطان وتريده ان لا يكون مفعما بالثقة الراسخة بالنصر على الاحتلال وكنسه وان لا يذوت في نفسه ذلك كحتمية وإنما يريدونه ان يكون مفعما باليأس والقنوط من ذلك وما عليه الا قبول الاملاءات وكل الممارسات والوقائع الاحتلالية الشرعية خاصة ان الأراضي المحتلة هي هبة من الله لإسرائيل ولا راد لمشيئته، وكل الممارسات والوقائع على الأرض تؤكد انه من غير الممكن الوثوق بالحكومات الإسرائيلية وخاصة الحكومة الحالية، لأنها حكومة خداع وحرب واحتلال واستيطان وعربدة يقودها المغتصب والفساد العدواني والحربجي والنهاب ليس للفلسطيني وحقه ووطنه وكرامته ودولته القادمة لا محالة كالشمس وإنما للإسرائيلي وخاصة الفقير وحقه الأولي في العيش باحترام وكرامة كانسان كامل ابن تسعة أشهر، والوقائع والممارسات والبرامج والأهداف تؤكد ان حكومة نتنياهو حفرت وتصر على تعميق حفر القبر للسلام ولحسن الجوار وللتعاون البناء وللصداقة بين الشعوب وبوضع تصريحات المسؤولين والأموال على محك الوقائع تبين الوقائع التمسك بالاحتلال وبنهج العدوان والدوس العلني على حقوق الآخرين وبنبذ السلام وقيمه وأهدافه ونتائجه لأنها حكومة الكذب والتزوير والتشويه والعدوان والأحقاد وهي في قبضة المستوطنين ودعاة الحرب وتكديس الأموال للحرب ومتطلباتها وعتادها ونتائجها، لان السلام الحقيقي والراسخ والعادل ليس في صالحهم وليس في صالح مصانع الأسلحة والعتاد الحربي هنا في إسرائيل وهناك في الويلات المتحدة الأمريكية وحقيقة هي ان المستوطنين هم الأداة الرئيسية في أيدي الحكومة لتنفيذ عدم قيام الدولة الفلسطينية بجانب إسرائيل وتتمسك الحكومة بالأرض وعدم الانسحاب وتنفيذ الممارسات التهويدية والاعتداءات العلنية على الضحية والأعمال الشريرة هي نتيجة حتمية لأفكار والنوايا الشريرة ومن نتائجها الأخطر الأعمال العدوانية واحتقار الآخر والتنكر لحقه الأولي في العيش باحترام وكرامة كانسان في وطنه وقتل السلام العادل والراسخ والدائم وفي قتل السلام قتل للتنمية والازدهار والطمأنينة في المجالات كافة وقتل لجمالية إنسانية الإنسان والتقارب والتعاون وتوطيد الثقة بين بني البشر، وهنا يسال السؤال: في مواجهة الانحياز الأمريكي العلني والقوي وفي المجالات كافة لإسرائيل وسياستها العدوانية، أي الانحياز للباطل والشر والحقد والعربدة والسلب والنهب لماذا لماذا لا يكون وبسرعة الانحياز الفلسطيني للمصالحة وبلا تلكؤ وللكرامة والشرف والتاريخ والتراب واحترام كرامة الشهداء للمصالحة التي طال انتظارها وللصداقة الفلسطينية وللصداقة محليا ودوليا وتركيز الجهود في تحقيق هدف كنس الاحتلال وطرد المحتل وتحرير الأرض.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ماذا وراء استعراض العضلات العسكرية !

featured

"من يزرع الريح يحصد العاصفة"

featured

"إمسكوني"

featured

وزارة التطوير أم التأخير

featured

ماذا لو وصلت الانتفاضة الى عُقْر المستوطنات

featured

الشعب والنظام في سوريا ومعهم كل شرفاء العالم: قادرون على افشال المؤامرة

featured

الامراض الارتشاحية - المنتشرة في الرئة – Diffuse Pulmonary Fibrosis