*على النظام التعامل مع طالبي الحقوق العادلة بالحوار، والمفاوضات وليس بأي شكل آخر يؤدي إلى سفك الدم*
لست من أولئك الملبّكين لاتخاذ موقف من الأحداث الجارية في سوريا، هذه الأحداث مركبة من عدة عناصر، المطلوب اتخاذ موقف وطني جريء من كل منها.
* الشعب الأبيّ العربي الأصيل في سوريا وعلى مختلف انتماء أبنائه، أهل لكل خير، ومطالبه عادلة جدًا في الحرية والدمقراطية والعيش الكريم، ضد الاعتقالات السياسية وقوانين الطوارئ والفساد والفقر، هذه المطالب العادلة مطلوب من النظام أن يؤديها بلا أي تردد.
* على النظام التعامل مع طالبي هذه الحقوق العادلة بالحوار، والمفاوضات وليس بأي شكل آخر يؤدي إلى سفك الدم.
* هنالك بين صفوف المعارضة قوى انغلاقية متعصّبة ابعد ما تكون عن الحرية والدمقراطية، وتقوم بأسلوب إجرامي مسلّح ومدعوم ومستغَل من أعداء الإنسانية والعرب. وفي طليعة هؤلاء الاستعمار الأمريكي والأطلسي والرجعية العربية وإعلامها وخاصة المملكة العربية السعودية وقطر وقوى لبنانية تابعة لتحالف 14 آذار برئاسة الحريري.
* في صفوف المعارضة قوى عميلة مباشرة للامبريالية الأمريكية والرجعية العربية المذكورة أعلاه.
* هنالك مؤامرة واضحة ومجرّبة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة نشيطة من دول الخليج ضد كل من يقف في وجه مخطط "شرق أوسط جديد" أكثر موالاة لأمريكا، وهذه المؤامرة تستهدف إيران وسوريا والمقاومة اللبنانية والفلسطينية والمقاومة الشعبية في العراق، ومقاومي الاحتلال في أفغانستان، وأمريكا ومن ورائها إسرائيل ومعها تلتقي المملكة العربية السعودية تهدف إلى القضاء على كل ثقافة المقاومة، خدمة لمآربها ومصالحها ومصالح إسرائيل التوسعية واحتلالها، حتى تبقى إسرائيل هي الأقوى في المنطقة، وهي المهيمنة بدعم أمريكي، وهذا أحد أسباب احتلال العراق، واحد أسباب تهديد إيران، واحد أسباب محاولة القضاء على المقاومة اللبنانية الباسلة.
وقد تكون تركيا تقوم بجزء من الدور الأمريكي في المنطقة والتي هي عضو في حلف الأطلسي وفيها قواعد عسكرية أمريكية وتسعى للدخول إلى الاتحاد الأوروبي، هذا بالرغم من العتاب الحاد أحيانا بينها وبين صديقتها إسرائيل بسبب الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل ضد أسطول الحرية.
على كل القوى الوطنية في العالم العربي والعالم أجمع أن تقف ضد التهديد الأمريكي لسوريا، وألا يكون المصير كما حدث في ليبيا. إن هذه النظم تتحمل جزءًا من المسؤولية، لكن المعارضة العميلة المسلحة بسلاح حديث يأتي من الخارج تتحمل مسؤولية قتل الكثيرين من قوات الأمن السورية والمدنيين وتدعو إلى تدخل حلف الأطلسي تحت ستار مجلس الأمن الذي هو آلة طيّعة بغالبية أعضائه في يد أمريكا وحلف الأطلسي العدواني. هذه المؤامرة طالت العراق، وطالت ليبيا، وطالت السودان وغيرها. أمريكا ابعد ما تكون عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، والشعب الفلسطيني مثل على ذلك، وحصار غزّة مثل على ذلك، وحصار كوبا مثل . الولايات المتحدة وإسرائيل وحلف الأطلسي والرجعية العربية هم محور الشّرّ في العالم.
إن أهمّ معيار للإنسانية والوطنية والقومية والطبقية هو بمدى عدائه للاستعمار الأمريكي والصهيونية وإفشال مخططاته الإجرامية، هذا هو دور الوطني الحقيقي، والمثقف الواعي.
