طالما هناك احتلال ستكون مقاطعة!

single
يحتاج رئيس دولة اسرائيل رئوبين ريفلين الى بعض الواقعية والمنطق والتواضع، قبل الخروج بتصريحات صاخبة مستحيلة التحقق.. نقصد دعوته أمس الى وجوب "تفكيك" حركة المقاطعة الدولية (بي دي اس). مع انها اكبر من مجرد جمعية عثمانية مسجلة لدى مسجل الجمعيات الاسرائيلي..
فعجيب غريب أن لا يلاحظ ريفلين وجود امتداد لحركة المقاطعة الدولية في جميع قارات العالم، بعواصمها ونشاطاتها ونشيطيها وشوارعها وجامعاتها وحلقات مثقفيها. فهل سيفكك كل هذا؟ وكيف بالضبط؟ هل سيفعلها بتعليمات حازمة تصدر الى عباقرة الدبلوماسية الاسرائيلية الذين يعترف بعضهم من حين لآخر (خصوصا بعد خروجهم للتقاعد..) بفداحة ازمة اسرائيل الرسمية واستحالة تبييض وجه سياستها؟! أم بإطلاق أوامر لقوات الاحتلال وما يسمى حرس الحدود بإطلاق نيرانهم وعنفهم؟!
إن المقاطعة ليست تنظيمًا محددًا، بل حملة عالمية منظمة وعفوية بالتزامن. فهكذا هي الحركات التي تقوم على الضمير والتضامن العالميين.
إن الثمن والضرر والخسارة الناجمة عن المقاطعة هي في نهاية المطاف مسؤولية اسرائيلية كاملة. فهي مقاطعة للاحتلال الاسرائيلي والاستيطان الاسرائيلي والتهجير الاسرائيلي والتمييز العنصري الاسرائيلي! هذه الممارسات هي هي الدافع والمحرك والعلة خلف المقاطعة. ولا حاجة لمضيعة الوقت وخداع العقول وغسلها بالأكاذيب وكأن سبب المقاطعة هو "اللاسامية والعداء لليهود"!
يجب أن يعرف السيد ريفلين (يجب أن يعترف أمام مجتمعه بالأحرى) ومعه جميع زعماء المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة بكل تفرّعاتها أن السبيل لتفكيك المقاطعة بسيط: يجب تفكيك جهاز الاحتلال ومشروع الاستيطان تمامًا وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني. وكل ما عدا هذا هو مجرد هراء في الهواء..!

قد يهمّكم أيضا..
featured

ضحية الإرهاب التكفيري الفاشي

featured

الاحتلال أصل الشرور

featured

الإصرار مقابل الجريمة !

featured

ناجي عطا الله في جيب أمّ الأسير

featured

حاميها ..حراميها !!