الاحتلال أصل الشرور

single

منذ أمس وحكّام إسرائيل يرقصون على دماء ضحايا العملية المُدانة في القدس الغربية.
إننا نرفض استهداف المدنيين. لا مبرّر لقتل المصلين. هذا العمل لا يخدم نضال الشعب الفلسطيني، بل يضرب حقه المشروع في المقاومة ويضرب قضيته العادلة، لأنه يلعب في ملعب المحتلّ الذي يريد تحويل الصراع إلى صراع ديني.
ولكن السبب الأساسي، والإرهاب الأساسي، والجريمة الأساسية، هي الاحتلال الإسرائيلي؛ الاحتلال المتواصل منذ 47 عامًا بجرائمه ومستوطناته وسائر انتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وأراضيه وسيادته ومقدساته.
إنّ من يتحمّل المسؤولية الأخلاقية والسياسية الكبرى عن أية قطرة دم تراق، فلسطينية كانت او إسرائيلية، هو حكومة إسرائيل. هذه الحكومة المجرمة التي قتلت الصيف الماضي أكثر من 2200 إنسان فلسطيني في غزة، والتي تكثف أعمال النهب والاستيطان والتهويد والاستفزازات في الضفة والقدس، والتي تريد تصفية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
إنّ حكومة نتنياهو المأزومة تتداعى يومًا بعد يومًا، ويتنافس أقطابها في التطرّف والعنصرية وفي التهديد والتلويح بتصعيد جديد بحملة قمعية جديدة في القدس تحديدًا. وقد أثبتت حكومات إسرائيل المتعاقبة أنها لا تتورّع عن استخدام دم الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة في بورصة المزايدات الانتخابية.
ويجب الاشارة هنا الى ان المزاعم الاسرائيلية التي يتصدر نتنياهو اطلاقها والتي تحمّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس "مسؤولية التحريض على العنف في القدس" – تتهاوى وتنهار ليس لكونها كاذبة تماما فقط، بل لأن أجهزة أمنية اسرائيلية ترفضها وتكذبها على الملأ. فقد أكد رئيس الشاباك يورام كوهين نفسه أمس أن ابو مازن لا يحرض على أي عنف لا علنا ولا في الخفاء، وأن السبب فيما يحدث بالقدس هو قتل الفتى المقدسي محمد ابو خضير و "زيارات" السياسيين اليمينيين الاستفزازية الى الى الحرم.
إنّ حقن دماء الشعبين يتطلب إسقاط هذه الحكومة، وإنهاء الاحتلال وكنس الاستيطان، ووقف كافة الجرائم والاستفزازات. فدون هذا لن ينعم أحد لا بالأمن ولا بالاستقرار.

قد يهمّكم أيضا..
featured

شرطة قمع وكذب بالقدس

featured

"النق" والنقيق!

featured

كفار فراديم عنصرية "عَ المكشوف"

featured

نحن مَن سيدفع الثمن الأكبر

featured

هنيبعل الليبي

featured

من الضروري ان تعيد لجنة المتابعة طباعة" الكتاب الأسود ليوم الارض"

featured

في ذكرى الرفيق ابي يوسف نجيب ناصر: كان عنتر الحزب في ساحات النضال ، خيال

featured

الشيخ شاكر فضل ربّه