شرطة قمع وكذب بالقدس

single
قليلة هي المرات التي تعلن فيها وسيلة اعلام اسرائيلية رسمية، في أمر يتعلق بالعرب الفلسطينيين عمومًا، والمقدسيين خصوصا، إن الشرطة الاسرائيلية تكذب! تعتدي ثم تلفق!
يوم أمس تظاهر عدد من أهالي قرية الطور قضاء القدس ومعهم ناشطون تقدميون يهود احتجاجا على اغلاق شارع رئيسي للبلدة، مما قيد حركة الأهالي وعرقل بشكل جدي وخطير دخول سيارات اسعاف في حالة الضرورة، وغيرها من مركبات الخدمات العامة على اختلافها، اضافة طبعا الى تقييد حركة وسائل النقل الخصوصية.
الأهالي والمتضامنون معهم رفعوا شعارات تحتج على اغلاق الشارع والتأكيد أنه عقاب جماعي بحق اكثر من 3000 انسان. فسلطات الاحتلال قامت بإغلاقه بدعوى القاء حجارة ووقوع حوادث دهس تعتبرها "مقصودة وارهابية". ويؤكد المتظاهرون ان رد السلطات يمس بالحقوق الاساسية للألوف. ثم ان تخفيف حدة التوتر يقتضي النظر بجدية، سياسيا واجتماعيا، الى الاوضاع التي تخلق التوتر، وأولها واقع الاحتلال والاستيطان ثم التمييز العنصري والغرور القومجي من جهة دولة اسرائيل الرسمية.
المتابعون يؤكدون: عقود الاحتلال والظلم لن تنتج سوى الغضب الوطني والطبقي لدى اجيال متعاقبة من الشباب بسبب أوضاعها القاسية والبشعة. ومن هنا فالطريق الى ترجمة الغضب الى فعل عنيف – بحكم التعريف فقط! – هي أقصر حتى من حبل الكذب القصير الذي تتعلق بها سلطات الاحتلال والاستيطان لتأبيد واقع سيطرتها.
الشرطة كعادتها سارعت الى قمع المظاهرة والبطش بالمشاركات والمشاركين فيها بالقنابل الصوتية. لم يقع أي حادث يبرر هذا البطش. كل ما في الأمر أن هذه الشرطة العنصرية المعادية لجميع سجلات حقوق الانسان في العالم حين يتعلق الأمر بالعرب، ترفض رؤية فلسطينيين ومعهم متضامنون اسرائيليون يعبرون عن حقهم في التعبير والمطالبة بمعاملة نزيهة معهم ورفع العقوبات الجماعية عنهم!
الشرطة بعد ان بطشت سارعت الى تسويق الكذب، وزعمت في بيان رسمي انها فرقت المظاهرة بعد قذف عناصرها بالحجارة.. هذه المرة حتى مندوب الاذاعة الرسمية الاسرائيلية لم يشتر بضاعتها. وقال: عادة لا تغطي الصحافة الاسرائيلية احداث القدس، وتعتمد على بيانات الشرطة. هذه المرة كانت الصحافة هناك وفوجئت ببيان الشرطة الذي تحدث عن القاء حجارة ادى لتفريق المظاهرة. والحقيقة أنه لم يكن هناك القاء لأي حجر – علق الصحفي!
قد يهمّكم أيضا..
featured

دروس أكتوبر وأزمة التربية في البلاد

featured

امريكا هي الجلاد وليس القاضي

featured

شامية.. وجاي من الشام

featured

جيل جديد ... مستقبل جديد

featured

رسالة إلى أسيل في يوم ميلاده..

featured

في الذكرى السنوية الأولى لرحيل غازي شبيطة "أبو وهيب": كلمة صادقة بحقه

featured

المقاطعة تتصاعد أمام الجرائم الاسرائيلية!

featured

شرشف الشرف المنشور على حبال المجتمع