تقليعة جديدة تلجأ اليها ادارة اوباما الامريكية وتعتبر من حيث مضمونها ومدلولها السياسي ليس اكثر من ذر الرماد في العيون تطمس الابصار عن المجرم الحقيقي الذي يخرق ويدوس على القوانين الدولية ويستشهد بها. فالادارة الامريكية قدمت شكوى الى الامم المتحدة وتنشط دبلوماسيا على المستوى الدولي متهمة لبنان وخاصة حزب الله انه خرق قرار(1701) الذي اتخذ في الامم الامتحدة عند وقف نار الحرب العدوانية الاسرائيلية على لبنان والمقاومة اللبنانية التي في مركزها حزب الله، فهذا القانون الدولي حدد الشريط الحدود بين لبنان واسرائيل الذي في حدوده تنتشر قوات الامم المتحدة "اليونيفل". وحسب هذا القانون يمنع تعنيف وتخزين الاسلحة في المنطقة الواقعة بين الليطاني والحدود مع اسرائيل في منطقة الجنوب اللبناني. وتستغل حكومة العدوان الاسرائيلية وتردد من ورائها ادارة اوباما الامريكية اشتعال النار والانفجار الذي حصل في خربة مسلم اللبنانية للاتهام ان لبنان وحزب الله خرقا القانون المتفق عليه بلجوء حزب الله الى تخزين اسلحة جديدة في الجنوب اللبناني! واذا استتثنينا مجرم الحرب رئيس لكنة القوات اللبنانية سمير جعجع الذي جعجع صهيونيًا خارج السرب الوطني اللبناني ولوح باتهام حزب الله، اذا استثنينا هذا النكرة المشبوه فإن لبنان الرسمي في رئاسة وحكومة وبرلمانا، وكذلك حزب الله قد رفضوا الشكوى والتهمة الامريكية- الاسرائيلية جملة وتفصيلا بصفتها تهمة باطلة وكاذبة وتضليلية وتناقض الواقع. فالنيران حسب ما اكدت المصادر اللبنانية، الهتمت وفجرت مخزنا قديمًا من مخلفات جيش الاحتلال الاسرائيلي إبان احتلاله للجنوب اللبناني، وان من يجب ان توجه له تهمة الخرق لقرار 1702 هي اسرائيل العدوان التي اخترقت الاجواء اللبنانية وارتكبت اكثر من اربعة الاف مخالفة عدوانية .
اما لبنان وحزب الله فملتزمان بقرار الشرعية الدولية ، وان الادارة الامريكية تنحاز عمليا الى جانب الموقف العدواني الاسرائيلي الذي يستهدف تعديل القرار 1701 بتوسيع دائرة قوات الامم حتى تصل الى الحدود السورية، تعديل يخدم مصلحتها العدوانية ومخططها الاجرامي بشن حرب انتقامية ضد لبنان وحزب الله.وهذا الدعم لموقف اسرائيل العدوان يا اوباما لا يساهم ابدًا في دفع العملية السياسية في المنطقة بل يعرقلها.
