ذكريات ختيار لم تمت أجياله (40)

single

من المعروف ان عبد الناصر كان يؤمن ايمانا قويا بمقولته الشهيرة "ان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة" ومن منطلق هذا الفهم الصحيح للواقع الذي نشأ في تلك الفترة، عمل مع القادة العسكريين الذين اختارهم من اجل اعادة تنظيم الجيش المصري وتقويته.
الاتجاه الثاني الذي عمل به عبد الناصر هو رد الروح الى الجماهير الشعبية في مصر والعالم العربي وتعبئتها بشكل ثوري من اجل اخراجها من الازمة التي عاشتها في تلك الفترة نتيجة للهزيمة المذلة التي منيت فيها الجيوش العربية في تلك الفترة.
عبد الناصر كان حريصا جدا للعمل على كسب الرأي العام العالمي الى جانب قضيته العادلة، وعلى اساس هذا الفهم عمل على ان يكون ملازما للعمل العسكري ايضا العمل السياسي على المستوى المحلي والمنطقي والعالمي، وكل عمله هذا بتنسيق كامل مع حلفائه وبشكل خاص مع سوريا والاتحاد السوفياتي. وهكذا استطاع خلال الثلاث سنوات التي عاشها بعد حرب حزيران، ان يبني جيشا قويا ومنظما ومسلحا بأحدث الاسلحة السوفياتية، ومستعدا لمعركة استرداد الارض المحتلة ولكن القدر لم يمهله حتى يكمل المشوار الذي بدأه ويحقق احلامه والاهداف التي وضعها، وفي الوقت نفسه ان يرى الجيش المصري وهو يعبر القناة من اجل استرداد الارض التي احتلت وان يحرز النصر الذي اراده، والذي تريد الشعوب العربية وكل القوى المحبة للسلام والتحرر.
بعد رحيل عبد الناصر استلم القيادة في مصر محمد انور السادات الذي كان في تلك المرحلة نائبا لعبد الناصر، ولم يكن صدفة ان يعلن السادات في خطاب له بعد رحيل عبد الناصر بأشهر قليلة ان سنة 1971 هي سنة حسم للمعركة من اجل تحرير الارض، وفي اعتقادي ان تأجيلها جاء نتيجة للانقلاب الذي قام به ضد اكثرية القيادات التي كانت الى جانب عبد الناصر وبشكل خاص قيادات عسكرية من امثال محمد فوزي الذي كان وزيرا للدفاع. ونتيجة لموقعه كان يعرف جيدا ان الجيش المصري مهيئا بشكل كامل من اجل المعركة القادمة. ولا شك انه هو ايضا بدوره استمر في تهيئة الجيش لليوم الموعود.
بالرغم من الازمة التي افتعلها السادات مع الخبراء السوفيات الا انه ابقى علاقة قوية مع الاتحاد السوفياتي وقيادته، ومنذ مرحلة عبد الناصر كان الاتحاد السوفييتي قد أمد مصر بمختلف الاسلحة الحديثة والمطلوبة من اجل معركة عبور القناة وخط "بارليف" الذي بنته اسرائيل على حدود قناة السويس، واعتبرت ان هذا الخط الدفاعي هو سد منيع في وجه الجيش المصري ومن غير الممكن عبوره.
قبل حرب اكتوبر بعدة ايام فقط كان السادات قد ألقى خطابا في الذكرى الثالثة لوفاة عبد الناصر، وفي هذا الخطاب الهام والذي اعلن فيه عن تمسكه بشكل كامل بنهج عبد الناصر واعلن عن تمسكه بالميثاق الوطني الذي وضعه عبد الناصر وقال فيه "ان الاشتراكية حل حتمي" وفي هذا الخطاب اعلن ايضا عن اطلاق سراح جميع الطلبة المصريين الذين كانوا قد اعتقلوا على اثر الاضرابات ومظاهرات الطلاب في الجامعات المصرية، وكذلك عن الغاء العزل السياسي عن الصحفيين والادباء والكتاب الذين اتهموا في ذلك الوقت بتأييد مظاهرات الطلبة. لا شك ان هذا الموقف كان من الناحية العملية هو اعلان عن "المصالحة الوطنية" الامر الذي ازعج الرجعية العربية.
في اعتقادي ان خطوة السادات هذه كانت تحضيرا للحرب وان اطلاق سراح القوى اليسارية في تلك المرحلة وتأكيده على السير في درب عبد الناصر جاء من اجل اقناع القوى الثورية في مصر والعالم العربي والقيادة السوفياتية على انه فعلا مكمل لطريق عبد الناصر الوطني والثوري، وكانت "الاتحاد" قد نشرت خبرا عن هذا الخطاب بتاريخ 3.10.1973.
خلال الايام الاولى من شهر اكتوبر سنة 1973 كانت الصحف الاسرائيلية تشير الى التوتر الشديد الذي يسود خطوط وقف اطلاق النار على الحدود السورية الاسرائيلية، وكذلك الصحف السورية تحدثت عن الحشودات الاسرائيلية على هذه الخطوط وهذا الحديث جاء بعد المصالحة التي تمت في تلك الفترة بالذات بين سوريا والاردن، ونقل القوات السورية التي كانت مرابطة على الحدود السورية الاردنية الى مواقع جديدة اخرى، أي الى منطقة الحدود على هضبة الجولان السورية المحتلة.
في تلك الفترة ايضا قام وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه ديان بزيارة سماها "تفقدية" في هضبة الجولان عشية رأس السنة العبرية وهناك اثناء هذه الزيارة ارسل تهديد الى سوريا، وقال في كلمة له امام الجنود "ان الجيش الاسرائيلي سوف يرد بكل ما يمتلك من قوة اذا حاول السوريون التعرض لنا". ان كل هذه التحركات والتصريحات جاءت قبل ايام قليلة من اندلاع حرب اكتوبر.
في السادس من اكتوبر سنة 1973 وفي الساعات الاولى من بعد ظهر يوم السبت رن التلفون في مكتب وزير الحرب الاسرائيلي موشيه ديان وكانت هذه الرنة غير التي توقعها وتحدث عنها بل رنة زلزال وقعت على رؤوس حكام اسرائيل في ذلك اليوم، حيث تجدد القتال على طول الجبهتين السورية والمصرية بكل عنف وقوة، وكانت قد جرت عملية عبور قناة السويس والتدمير الكامل لخط "بارليف" المحصن خلال اليوم الاول من نشوب هذه الحرب. وبعد هذا الحدث اللتاريخي بأيام قليلة نشر الرفيق توفيق زياد قصيدته الشهيرة "العبور الكبير" والتي بعد نشرها كان التحريض على الرفيق والمطالبة بمحاكمته من قبل قوى اليمين الاسرائيلي ولكنها كانت بالنسبة للجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية كلمة جريئة ومتفائلة وهذه القصيدة موجودة في ديوانه "سجناء الحرية" وقصائد ممنوعة اخرى، في الواقع انها كانت تعبير قوي عما كان يجيش في صدور كل القوى الوطنية بين الجماهير العربية في اسرائيل.
بعد نشوب هذه الحرب بيوم واحد كان الحزب الشيوعي الاسرائيلي اول من حمل حكام اسرائيل مسؤولية نشوب هذه الحرب، وقد اصدر المكتب السياسي للحزب بيانا أدان فيه سياسة حكام اسرائيل التي ادت الى نشوب الحرب من جديد نتيجة لسياستها المتعجرفة والاستعلائية ولعدم قبولها القرارات الدولية التي تطالبها بالانسحاب من جميع المناطق العربية المحتلة وقد قال فيه "ها قد وقعت الحرب من جديد الان، فالاحتلال لا يحقق الامن، بل على العكس، انما هو عامل لاستمرار فقدان الامن وسفك الدماء" واضاف البيان "لقد افشلت الحكومة بتأييد من الاوساط الحاكمة في واشنطن، جميع مبادرات السلام التي عرضتها الامم المتحدة واوساط دولية اخرى" واضاف "لذلك نتهم الحكومة بانعدام السلام والامن وبأنها المسؤولة عن التدهور الى الحرب".
هكذا كان موقف الحزب الشيوعي منذ اليوم الاول من الحرب موقفا جريئا ومسؤولا، وفي الوقت نفسه دعا الى توحيد كل القوى المحبة للسلام في اسرائيل، من اجل العمل على ان يقبل حكام اسرائيل في تنفيذ القرارات الدولية، التي هي الطريق الى السلام العادل مع الشعوب العربية وهكذا ايضا كان موقف كل الشعوب والدول المحبة للسلام والتحرر منحازا الى جانب الدول العربية لانهم رأوا انه من حق الدول العربية العمل على استرداد اراضيهم المحتلة وكان في مقدمة هذه الدول في ذلك الوقت الاتحاد السوفياتي، والذي لم يكن دعمه معنويا فقط بل أمد كل من مصر وسوريا بأحدث الاسلحة السوفييتية المتطورة من اجل تحرير الارض المحتلة. لذلك لم يكن صدفة عندما خرجت الجماهير في مختلف الاقطار العربية للتظاهر وهم يهتفون بأعلى اصواتهم هتافا واحدا واضحا بشعار "فليحيى سام السوفياتي وليسقط أنكل سام" وكان المقصود هنا هو الصاروخ السوفياتي "سام" الذي لعب دورا هاما في هذه الحرب و"أنكل سام" المقصود به الولايات المتحدة الامريكية الداعمة بشكل مطلق لحكام اسرائيل.
لا شك ان هذه الحرب كانت مفاجئة لحكام اسرائيل ولم يتوقعوها ابدا نتيجة لمواقفهم الاستعلائية وكانت زلزالا كبيرا هزهم.
في تلك الفترة قال هنري كيسنجر الذي كان وزيرا للخارجية في الولايات المتحدة الامريكية في مؤتمر صحفي عقده حيث قال فيه "ان المخابرات الاسرائيلية فوجئت باستعداد مصر وسوريا على الحرب لتحرير اراضيها المحتله" واضاف ايضا "انه سأل المخابرات الامريكية والاسرائيلية، قبل اسبوع من اندلاع الحرب، عن رأيها فيما يجري في سوريا ومصر من استعدادات، وقال ان المخابرات الاسرائيلية اكدت له، ثلاث مرات في ذلك الاسبوع، ان العرب غير قادرين على تجديد القتال ولن يفعلوا ذلك ابدا" من الناحية العملية ان هذا الموقف للمخابرات الاسرائيلية يتوافق مع "مبدأ ديان" والذي لخصه في خطاب له حيث قال "ان الوضع الحالي، من الاحتلال الواسع لا توجد اية قوة تستطيع ان تغيره، وهو قد حقق لاسرائيل السلام الدائم وليس هناك حاجة الى اية اتفاقية سلام مكتوبة مع اية دولة عربية" ولذلك ونتيجة لمثل هذه العنجهية والاستعلاء الفظ كانت مفاجأتهم كبيرة جدا. لقد استمرت هذه الحرب اكثر من اسبوعين حتى اتخذ في مجلس الامن الدولي القرار المعروف ب 338 الذي يعني وقف القتال وهذا القرار جاء بعد الاتفاق الذي جرى بين موسكو وواشنطن والذي كان مفاجئا لحكام اسرائيل حيث اعترف ديان في حديث له بأن "الاتحاد السوفياتي قرر الامور واسرائيل يجب ان ترى الواقع الجديد" وكذلك قول رئيسة الوزراء الاسرائيلية غولدا مئير خلال اجتماع مجلس الوزراء في تاريخ 26\10\1973 حيث قالت "ان الانذار السوفياتي كان اخطر من عام 1956" وقالت ايضا "ان الخطر الذي جابه اسرائيل في هذه المعركة تأكد عمليا كم صغارا نحن امام الكبار وكم قلائل امام الكثيرين" وهذه الاقوال جاءت بعد ان بلغت من قبل الولايات المتحدة الامريكية "بأن الاتحاد السوفياتي يتأهب لارسال قواته الى الشرق الاوسط لغرض قرار مجلس الامن الدولي" وعلى اساس هذا الواقع وافقت الحكومة الاسرائيلية على وقف اطلاق النار. في تلك الفترة كان قد جرى اختراق للجبهة المصرية وجرى عملية تطويق للجيش الثالث المصري. وهنا بدأ تراجع السادات ولم يعد ينسق بشكل كامل مع السوفيات وسوريا بالرغم من ان الاتفاق بينهم على التنسيق الدائم. وكانت جريدة السفير اللبنانية قد نشرت بعد عدة اشهر وثيقة سوفييتية يتحدث فيها السفير السوفييتي في القاهرة فنوغرادوف عن التنسيق الكامل مع الرئيس المصري منذ يوم 29.10.1973 وعن اللقاءات اليومية بين الاثنين خلال كل هذه الفترة، وفي هذه الوثيقة يتحدث السفير عن الاتفاق الكامل بينه وبين الرئيس المصري، وكان الاتحاد السوفياتي قد هدد بارسال قوات سوفياتية لفك الحصار عن الجيش الثالث المصري وحسب هذه الوثيقة التي نشرتها السفير فان طلائع هذه القوات كانت قد وصلت الى القاهرة، ولكن وبعد وقف اطلاق النار ظهر تراجع السادات بشكل واضح عندما اعلن في مؤتمر صحفي في اخر اكتوبر "انه لا يستطيع محاربة امريكا" ان مثل هذا الموقف لا يمكن ان يقفه لو كان القائد جمال عبد الناصر ومن المعروف انه في العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 حارب عبد الناصر بريطانيا وفرنسا واسرائيل وبدعم كامل امريكي ولم يقل انه لا يستطيع ان يحارب، وعمليا نتيجة لمثل هذا التراجع اختلف السادات ايضا مع قيادته العسكرية، وتوقف القتال على جبهة القناة ولكنه استمر على الجبهة السورية ورفض السادات المساعدة العسكرية السوفياتية.
منذ نشوب هذه الحرب برز تضامن عربي لا مثيل له في تاريخ العلاقات العربية ولأول مرة يستعمل سلاح النفط العربي حيث اعلنت ثماني دول عربية منتجة للنفط عن وقف تصدير النفط الى الولايات المتحدة الامريكية وهذه عمليا كانت اول مرة يستعمل العالم العربي مثل هذا السلاح الهام ولكن من المؤسف انها كانت اخر مرة يستعمل سلاح النفط في المعركة من اجل المصالح العربية ومن اجل تحرير الارض العربية. وفي تلك الفترة كان قد بدأ هنري كيسنجر في زياراته الى القاهرة كوزير للخارجية الامريكية ومن بعدها بدأ السادات بحملة من اجل تبييض صفحة الولايات المتحدة وبدأ ايضا بحملة هو والعربية السعودية من اجل الغاء حظر تصدير النفط الى الولايات المتحدة الامريكية، وهناك حتى بعض المعلومات التي تقول ان السعودية لم توقف ضخ النفط الى امريكا، ونتيجة لمثل هذه المواقف بدأ التفكك في التضامن العربي الذي نتج خلال حرب اكتوبر وكان السادات عمليا يتراجع خطوة خطوة حتى وصل الى قراره الذهاب الى تل ابيب وبهذا عمليا ضرب التضامن العربي ضربة قاضية، حيث لم يظهر مثل هذا التضامن في كل المحن التي مرت على العالم العربي بعد حرب اكتوبر، وما اكثرها.
ان القوة الاساسية التي وقفت وبكل جرأة وثبات منذ اليوم الاول لحرب اكتوبر ضد سياسة حكام اسرائيل التوسعية هو الحزب الشيوعي الاسرائيلي ونتيجة لمثل هذه المواقف الجريئة كان الاعتداء على مكاتب الحزب الشيوعي في تل ابيب وكذلك الاعتداء في داخل الكنيست واثناء جلسة الكنيست خلال الحرب على الرفيق ماير فلنر خلال القائه لكلمته على منصة الكنيست حيث قام اعضاء "حيروت" بالاعتداء عليه، هكذا عمليا تصرف زعران "حيروت" وكان حادث زعرنة بكل معنى الكلمة لم يسق له مثيل في تاريخ الكنيست وكان قد تصدى لهم رفاقنا هناك الامر الذي ادى الى وقف جلسة الكنيست لفترة وبعدها لم يعطوا الرفيق ماير حقه في انهاء كلمته الجريئة.
ان الحزب الشيوعي الاسرائيلي كان وما زال يقف في طليعة القوى العاملة من اجل السلام العادل والدائم وضد الاحتلال وسياسة التوسع العدوانية التي ينتهجها حكام اسرائيل ضد كل دول المنطقة. ودائما مستعد بالرغم من حجم التضحيات والصعوبات التي يواجهها الحزب واعضاؤه.
ان كل الدلائل تشير الى ان نتائج حرب اكتوبر كانت من الممكن ان تكون اكثر في صالح دول المواجهة وشعوبها وفي صالح الازالة الكلية لآثار العدوان الحزيراني لو لم يتراجع السادات عن المواقف المبدئية التي اعلنها في بداية هذه الحرب، وبداية مغازلته لامريكا. ان الواقع يثبت انه لو كان زعيما اخر كعبد الناصر يقف في قيادة مثل هذه المعركة حتما لن يقول "انه لا يستطيع محاربة امريكا" ان كل التطورات التي حدثت منذ استلام السادات زمام الحكم في مصر تثبت انه منذ اليوم الاول لاستلامه السلطة بدأ في وضع خطة مدروسة من اجل تغيير السياسة المصرية في الاتجاه المعاكس للاتجاه الذي رسمه وسار عليه جمال عبد الناصر، ومن اجل توجيه السياسة المصرية في اتجاه التقارب مع الولايات المتحدة الامريكية وهذا ما حدث في النهاية من الناحية العملية. وما تصريحه عن "ان 99% من اوراق اللعبة هي في يد الولايات المتحدة" هكذا تعامل مع مثل هذه القضايا المصيرية بالنسبة لمصر والعالم العربي على انها لعبة في الوقت الذي تعامل معها عبد الناصر على انها قضية كرامة وطنية وقومية وقضية مبدئية من الدرجة الاولى ومن هذا المنطلق تعامل معها ورأى ان المعركة من اجل محو آثار العدوان تأتي من خلال الوحدة الكفاحية للشعوب العربية ومن خلال تعزيز القدرات العسكرية والقتالية للجيش المصري اولا ومن ثم جيوش دول المواجهة وهذه عمليا هي النظرة الصحيحة للواقع الذي عاشته الشعوب العربية في تلك المرحلة المصيرية من حياتها.

قد يهمّكم أيضا..
featured

التغذية المتبادلة بين الثقافة الفاشيّة والاحتلال

featured

كل التقدير لروسيا والصين على مواقفهما ضد المؤامرة على سورية

featured

مَنْ يذبح مَنْ؟

featured

البلدية الى أين؟

featured

سياسة تقتل في المستشفيات!

featured

قمع النساء هي فكرة اتخذها المجتمع نهجا منذ القدم وصادق عليها

featured

مبروك لنساء شفاعمرو

featured

لمواجهة جرائم الهدم السلطوية العنصرية!