في الذكرى السنوية لاحتلال حيفا

single

الهاجاناه عملت على تشريد السكان العرب من المدينة

*ايهود الموغ قائد مدفعية الهاجاناه قال: "اذكر جيدًا الأحداث. استلمت أمرًا بقصف السوق في الوقت الذي تجمع فيه جمهور من الناس. وسمعت أصوات انفجارات قوية، سمعت على بُعد 200 متر. كان القصف قصيرًا ولكن كان فعالا جدًا"!*

حقائق دامغة تدحض أكاذيب الدعاية الصهيونية الرسمية حول "هرب" عرب حيفا – فقد جرت عملية تشريد مبرمجة
نشرت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر في 27/5/2011 مقالا بقلم شاي فوجلمان بعنوان "الرجوع إلى حيفا" – "لماذا هرب عرب حيفا عام 1948؟ فرئيس البلدية اليهودي طلب منهم البقاء. ربما قنابل الهاجاناه التي أطلقت على جمهور مدني في السوق تكلمت بلغة أخرى. ها هي قصة لا يرغب المؤرخون الإسرائيليون بذكرها".
في هذا المقال الطويل هناك حقائق قاطعة تدحض أكاذيب الدعاية الصهيونية الرسمية بان سكان حيفا العرب رحلوا بمحض إرادتهم.
يقول المؤرخ تصدوق اشل "معارك الهاجاناه في حيفا" الذي صدر عام 78، بإصدار وزارة "الدفاع"، وكان اشل عضوًا في الهجاناه، ويصف العديد من تفاصيل المعركة في المدينة اعتمادًا على مصادر مباشرة. وفيما يلي وصفه لأحداث 22 ابريل، (يوم احتلال حيفا ز.ك):
"في ساعات الصباح الباكر اعلم ماكسي كوهين قيادة الفرقة أن العرب يستخدمون مكبر صوت، يدعون الجميع إلى التجمع في ساحة السوق لان اليهود احتلوا شارع ستانتون، وهم يتابعون الهبوط في المدينة. باستلامه هذه المعلومات أرسلت أوامر إلى قائد فرقة السلاح المساعدة ايهود الموغ، ان يشغل مدافع الهاون 3 أنش التي كانت موضوعة قرب مستشفى روتشيلد، وان يقصف السوق. وكان يتجمع في ساحة السوق جمهور كبير. وعندما بدأ القصف وسقطت القنابل وسط الجمهور، حدث هلع شديد، واندفع الجمهور إلى الميناء ودفع جانبا رجال الشرطة الذين حرسوا المدخل. وهجم هذا الجمهور على الزوارق وبدأ الهرب من حيفا. وطوال ذلك النهار استمرت المدافع في قصف المدينة، وتحول الرعب في أوساط العدو إلى انهيار".
أما ايهود الموغ قائد مدفعية الهاجاناه فقال: "اذكر جيدًا الأحداث. استلمت أمرًا بقصف السوق في الوقت الذي تجمع فيه جمهور من الناس. وسمعت أصوات انفجارات قوية، سمعت على بُعد 200 متر. كان القصف قصيرًا ولكن كان فعالا جدًا".
ويقول الموغ ان إطلاق مدافع فرقته أدى إلى هرب المواطنين إلى الميناء. ويقدم جندي بريطاني كان متمركزًا في الميناء، يقدم شهادة أخرى: "خلال الصباح (اليهود) استمروا في إطلاق النار على العرب الذين تحركوا في وادي النسناس والبلدة القديمة، كان ذلك إطلاق نار دون تمييز شمل مدافع رشاشة وقنابل هاون وقنابل دافيدكا، على نساء وأولاد وجدوا ملجأ في الكنائس وحاولوا الهرب".

*جثث في الشوارع*

"منظر مرعب" كتب بن غوريون في يومياته بعد جولة في الأحياء العربية المهجورة في المدينة، "مدينة ميتة.. بدون حياة عدا القطط الضالة". وبقيت عشرات جثث العرب ملقاة في الشوارع المهجورة. وقدر رجال الهلال الأحمر في البداية، الذين جمعوا الجثث ان عددها يزيد على 150. وبعد ثلاثة أيام خفضوا التقدير وادعوا انه قتل 80 عربيًا وجرح بضع مئات. وحسب ادعاءاتهم كان عدد المقاتلين من بين القتلى ستة فقط ومعظم الجثث كانت لنساء وأطفال.
"وبقي العديد من الجثث في منطقة السوق. وفي تقرير استخبارات الهاجاناه، ذكر انه عثر على عشر جثث على الأقل في قهوة العجمي في المنطقة.

*دور الجيش البريطاني*

وفقًا لقرار هيئة الأمم المتحدة ينتهي الانتداب البريطاني على فلسطين في 15 أيار 1948. وتستمر حتى هذا التاريخ مسؤولية الجيش البريطاني في المحافظة على امن السكان وسلامتهم. ولكن ما حدث هو ان الجيش البريطاني بدأ بالانسحاب والتجمع في بعض النقاط متخليًا عن واجبه المذكور. ففي 21 نيسان اعلم قائد الجيش البريطاني في حيفا الطرفين ان الجيش سينسحب حالا من المدينة ويتجمع في منطقة الميناء. أي 24 يومًا قبل التاريخ المقرر لانتهاء الانتداب البريطاني، ومن الواضح ان هذه العملية تمت بالتنسيق مع قوات الهاجاناه في المدينة، تمهيدًا لاحتلالها.
لم يقم الجيش البريطاني بحماية السكان العرب، بل أكثر من ذلك سارع إلى تأمين وسائل النقل للألوف الذين هربوا من قنابل مدافع  الهاجاناه، لنقلهم خارج المدينة. ومنع الجيش البريطاني رجوع أي عربي إلى المدينة.
هذه المعلومات وهذه الشهادات تؤكد بشكل قاطع ان الهاجاناه عملت على تشريد السكان العرب من المدينة، موجهة مدافعها إلى مواطنين مسالمين غير مسلحين نساءً وأطفالا لخلق جو من الرعب والهلع والموت يجبر السكان على الهرب خوفًا على حياتهم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الانتخابات المحلية وخيبة الأمل لدى المواطن

featured

حذار من نموذج الفاتيكان

featured

جـدار الفصـل العنصـري الإسرائيلـي

featured

نحن الزلازل... نحن الامطار

featured

حبيبنا الباقي فينا بقاء الحياة

featured

ذكرى ثورة 25 يناير المصرية

featured

في الإنحناء واللاإنحناء

featured

من أجل إعادة تنظيم وتفعيل لجنة الدفاع عن الأراضي