يتبادل اثنان الحب الجميل والصادق والهادف للتقارب المفيد لقضايا انسانية جميلة وللتعامل باحترام وتقدير لتعميق جمالية انسانية الانسان في الانسان فتكون النتائج الايجابية والجميلة، ولكن عندما يتبادل القائد المسؤول الحب مع البندقية وحشوتها الفتاكة ويعشق الضغط على زنادها فتكون النتائج المأساوية وهكذا عندما يتبادل الحب مع السوط للقمع والكبت والضرب تكون النتائج شنيعة، والبندقية في يد القائد ليست معدنية وحشوتها من الرصاص الفتاك فقط وانما هناك البنادق الكثيرة المتجسدة في البرامج والممارسات والسلوكيات والاهداف والسياسة المعادية للانسان كانسان خاصة اذا كان من قومية اخرى والواقع القائم في الدولة برهان.
تعيش الدولة في اجواء الانتخابات ولكل حزب برنامجه واهدافه وجمهوره ومرآته ولغته في شهر المرحبا وكيف الحال الذي يسبق الانتخابات وفرز الاصوات، والتصويت للاحزاب الحكومية والتي تتغنى بعيوبها وآفاتها وجرائمها وعنصريتها علانية تتغنى بضرباتها التي وجهتها وتوجهها وتصر على توجيهها الى السلام العادل والراسخ والمفيد، والى الحق الاولي للانسان ان يعيش باحترام وكرامة واطمئنان كانسان بغض النظر عن انتمائه تتغنى بحقدها للعرب وانهم لا يستحقون الحياة، تتغنى بزيادة الفقراء فقرا والاثرياء ثراء. التصويت لتلك الاحزاب الحكومية المتمسكة بالاحتلال والسيئات والشرور والاستيطان هو بمثابة منحها المغفرة والشرعية رغم دعوتها الصريحة لتعميق نهج الشر والحقد والحروب، وبمثابة استكانة للاهانات الموجهة للجماهير خاصة التي يصرون على التعامل معها كأقليات ومجموعة طوائف، وتعابير مهينة "كغير اليهود والعرب والدروز والبدو" بمثابة اهانة ومنح الشرعية والمغفرة لدوس الكرامة الانسانية والحقوق واولها واقدسها السلام العادل والاطمئنان على المستقبل ومكان السكن والعمل والعلم، والاستكانة والمغفرة ودعم الظالم رغم تغنيه علانية وبصوت جهوري وعلى المنابر بمثابة منحه القوة والشرعية والدعم والمصداقية ليواصل نهجه الخطير وتعميقه ليواصل الظلم وتوجيه الضربات وشروره والواقع برهان، ويستند الائتلاف الحاكم على قوى اليمين ومنها على سبيل المثال ليبرمان الذي يتغنى بفاشيته علانية، يستند على قوى الحرب والتطرف الديني على المستوطنين الذين يتحكمون ويفرضون على اليمينيين من كل الاحزاب دعمهم والرضوخ لهم ولمطالبهم والواقع برهان.
وكان نتنياهو في حينه اعتبر اتفاق اوسلو بمثابة كارثة رغم ما فيه من نواقص بحق الفلسطينيين فاذا كان اتفاق اوسلو بمثابة كارثة فكيف باتفاق ينجز ويثمر السلام الحقيقي والراسخ والعادل ومتطلباته معروفة، وكل ذلك يبعد القيادة وبالتالي الشعب عن السلام الحقيقي وقيم التعايش بحسن جوار واحترام متبادل وتعاون بناء والسير الى المستقبل تحت راية المحبة والمساواة، نعم، إن الاحزاب الصهيونية وقادتها ببرامجهم الواضحة والتغني بعيوبها وآفاتها وعنصرياتها وجرائمها والدعوة لدعمها يقيمون الحواجز الشامخة والجدران الشاهقة الشائكة بين الانسان وخاصة اليهودي وحقه في الحياة كانسان ابن تسعة وليس كشعب الله المختار وحقه في ممارسة السبعة وذمتها والدوس على كرامة الانسان.
ومعروف ان اللصوص يسرقون في الظلام وبعد ارتدائهم للأقنعة ويقترفون الجرائم، ولكنْ هناك لصوص سرقوا ويسرقون ويصرون على السرقة علانية وفي وضح النهار ويفاخرون بسرقاتهم، والمنطق يقول باعتقالهم وايقافهم عند حدهم وعدم السماح لهم بمواصلة ادارة شؤون الحياة، فقادة الدولة وخاصة من الاحزاب اليمينية الاستيطانية العنصرية يتباهون ويتفاخرون بانهم سرقوا السلام العادل والراسخ والمفيد للجماهير وضمان الطمأنينة وهدأة البال، سرقوا المحبة وراحة البال والحقوق الاولية وجمالية انسانية الانسان، وكم من امنية جميلة سرقوها ولا زالوا ويصرون على سرقتها من فقير بشكل عام ومن العرب بشكل خاص ورغم السرقات الكثيرة يتوجهون الى الجماهير لمنحهم الثقة لمواصلة السرقات والدوس على كرامتها، خاضوا معركة الانتخابات وخاصة الاخيرة على اساس مقولات علنية ومكتوبة ومن على المنابر فاشية وعنصرية كليبرمان وامثاله وعلى اساس ان لا حق للجماهير العربية في وطنها وعندما يواصلون التعامل مع الاخر الذي هو الفلسطيني بشكل خاص والعربي بشكل عام، باحتقار واستهتار وعنصرية وحقد والتنكر لحقه في العيش مستقلا في دولة له بجانب اسرائيل في حدود (4/6/1967) ويرفضون تبادل الاحترام والتقدير والسعي للتعايش السلمي الحقيق بتعاون بناء وغلال وافرة من المحبة وحسن الجوار فانهم يقودون شعبهم نفسه الى مستنقعات الحقد والعنصرية والفاشية والشد على ايدي القتلة وعندما يملأون القلوب بالاحقاد والخبث والعنصرية ويفرضون على الشعب العيش والتعامل بلؤم وخبث وغدر مع الآخر، فبذلك يقترفون جريمة ويحفرون الحفر ويزرعون الالغام في الطريق الى الغد فهل ذلك يستحق الدعم والتأييد والتصويت لهم؟ والمستفيد من سياستهم الصريحة والممارسة هو الشرور لتتعمق والسيئات لتزداد وتتلاحم مع الكراهية للسلام ولحسن الجوار وللحق الاولي كانسان في العيش باحترام وكرامة ومشاعر انسانية جميلة.
إن خوض المعركة بحاجة الى سلاح، وسلاح الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة بعمودها الفقري الحزب الشيوعي الاسرائيلي اليهودي العربي الاممي، هو الكلمة الصادقة الشجاعة الجريئة والهادية بنورها الجماهير الى حديقة الحياة ببلابلها ليطغى ويتفوق تغريدها الجميل ولاجمل القيم ولتعميق جمالية انسانية الانسان على نعيق الغربان وفحيح الافاعي وعواء الذئاب الذي يصرون هم وعلانية على التمسك به وابقاء الجماهير في مستنقعات العنصرية والفقر والبطالة وغلاء اسعار المواد الاستهلاكية والحروب، سلاحنا هو الصوت الاممي الشريف والنبيل المنطلق في كل مكان من الاممي دوف حنين ورفاقه الشجعان والاصائل محمد بركة وحنا سويد وعفو اغبارية وغيرهم آلاف الرفاق والرفيقات الصوت الصادق والوفي الداعي اليهود والعرب ومعا لينشدوا نشيد ومحبة الحياة في مواجهة صوت الموت الصادر من القادة، فالحكام وبناء على ممارساتهم مع الموت ضد الحياة موت السلام والقيم الجميلة ومكارم الاخلاق والمحبة فهل يستحقون الثقة؟ ان الصوت الجبهوي اليهودي العربي هو الذي يستحق ثقة الجماهير فلن تندم بدعمها.
