لماذا إيران تحديدًا؟

single

تناقلت وكالات الأنباء أمس، بيانا صادرا عن الخارجية الإسرائيلية، يستنكر تزويد المفاعل النووي الإيراني في بوشهر بالوقود، رغم التشديد الإيراني على أن محطتها النووية هذه مخصصة للاستخدامات السلمية.
ومما جاء في بيان وزارة أفيغدور ليبرمان أن "على القوى الكبرى زيادة الضغط على إيران، لحملها على الانصياع للقرارات الدولية ووقف نشاطاتها في تخصيب اليورانيوم وإنتاج المياه الثقيلة"، وبلغت الوقاحة بهذه الخارجية حد التباكي على انتهاك قرارات مجلس الأمن، إذ جاء في بيان خارجية الدولة الأولى بالاستهتار بالأمم المتحدة أنه "لا يمكن تصور أن يتمكن بلد ينتهك بشكل فاضح قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، من الاستفادة من فوائد الطاقة النووية".
هذا الموقف الوقح من الخارجية الإسرائيلية ليس يتيما! فخلفه موقف أمريكي معاد لإيران عموما ولمشروعها النووي عينيا وسط غمغمة وتأتأة بالموقف الأوروبي، والسؤال الذي يسأل في هذه الحال أولا هو: لماذا لا يهاجمون إسرائيل ومفاعلها النووي في ديمونا. أو لماذا على الأقل لا ينبسون ببنت شفه حول ضرورة مراقبة الأعمال هنا؟!
الجواب واضح.
وأما السؤال التالي فهو: لماذا إيران تحديدا؟ والسبب الحقيقي الأساس هو أن إيران إنما تجرؤ حتى يومنا هذا على عدم دخول الحظيرة الأمريكية والولاء لها، وهذا هو جرمها الأكبر، ورغم البون الشاسع بل التناقض التام بيننا وبين مواقف هذا النظام الأصولي إلا أننا يجب أن نكون إلى جانبه أمام هذه العنجهية الأمريكية وإلى جانب شعبه ورغبته الحقيقية التحرر والتقدم ضده – وليس في هذا أي تناقض فليست الولايات المتحدة هي الوصية على تنفيذ إرادات الشعوب ولا مكان لتقدم أو تحرر يأتي على ظهر دباباتها.
إننا إذ ننتقد ونهاجم هذه المواقف الأمريكية والإسرائيلية، نؤكد بالمقابل على موقفنا الواضح بضرورة نزع أسلحة الدمار الشامل من العالم وبالذات من الشرق الأوسط والطريق إلى هذا الغد الآمن لا يمكن إلا أن تمر أولا من ديمونا!

قد يهمّكم أيضا..
featured

الكذبة وتكذيبها

featured

الانتظاريون والانتخابات الأميركية

featured

أو...ماي... أوباما

featured

نهجان في السياسة:  نهج ثوري، ونهج انتهازي

featured

من أجل الثورة

featured

ومن بعد الثقة ، ماذا بعد ؟

featured

التحدي هائل- واجبنا مواجهته!

featured

مسلسل الأكاذيب