مساء الخير للناصرة الحمراء!
إننا نجتمع في وضع خاص. يوميا نسمع عن مخاطر الحرب، عن الهجمات المتصاعدة على الحيز الديمقراطي، عن الأزمة الاجتماعية الآخذة بالتعمق والتي تنتج خطرا سياسيا.
أجراس الخطر تدق. إننا لا نسأل لمن تدق الأجراس. إننا نعلم- إنها تدق لنا جميعا!
مؤتمرنا يجب أن بكون مؤتمرا للتجند من أجل نضال مصيري، نضال على المستقبل والحياة في هذه البلاد.
طريقنا واضحة: أمام طريق الاحتلال والمستوطنات- طريق الموت التي تهدد الآن باشعال كل الشرق الأوسط بالنار- نقترح نحن طريق الحياة: سلام اسرائيلي-فلسطيني على أساس جل الدولتين للشعبين وعاصمتين في القدس.
أمام حكومة كبار الرأسماليين التي تحارب العاطلين عن العمل والعمال- نطرح محن النضال بالبطالة والدفاع عن حقوق العامل. أمام التمييز والظلم- نناضل نحن من أجل المساواة القومية، المساواة الطائفية والمساواة للنساء. أمام تدمير الرفاه، الصحة والبيئة- فإننا نناضل للدفاع عن البشر الذين يعيشون هنا.
لحركتنا تجربة هائلة بتحدي المخاطر. إننا نعرف ما العمل. الإجابة غير معقدة- أربعة مبادئ.
المبدأ الأول – وحدة يهودية-عربية. أمام العنصرية والعنصريين، أمام اليأس واليائسين- هذا هو الدواء المجرّب: عرب ويهود يرفضون أن يكونوا أعداء ويبنون معا مستقبلا واحدا في هذه البلاد.
المبدأ الثاني- جبهة واسعة. لتوفير الجواب الصحيح للسؤال: من يعزل من؟ لئلا يتمكن اليمين المتطرف من عزلنا – إنما لنعزله نحن- هنالك حاجة لجبهة واسعة.
كل من يرى هذه المخاطر ويريد التجند ضدها مدعوّ. القاعدة هي سياسية: سلام ومساواة، ديمقراطية وعدالة. لن نطرح شروطا أيديولجية مسبقة. سنبني جبهة مختلفين مع هدف مشترك.
المبدأ الثالث- أن نصل إلى البيوت. أن نشارك الناس في نضالاتهم هم- نضالاتهم هي نضالاتنا نحن. النضال على الحق بالمأوى في الطيرة والطيبة، في حي دهمش وفي كفار شليم. النضال على الحق بالعمل بكرامة لعاملات النسيج والعمال في مصانع الأغذية وللمحاضرين في الجامعة المفتوحة وكلية سبير. نضالات المواطنين اليهود والعرب في الجليل والنقب لحماية البيئة والصحة. علينا أن نناضل معهم ففي النهاية سيناضلون هم أيضا معنا.
المبدأ الرابع- الخروج إلى الشوارع. علينا ألا نخلي الشارع لليمين. إننا نعرف القيام بهذه المهمة. يوم الهجمة على غزة جنّدنا خلال ساعات أكثر من ألف متظاهر تل أبيبيّ للتظاهر أمام وزارة "الأمن". عندما نخرج إلى الشارع بالشعارات الصحيحة – بالمزج المنتصر بين الشجاعة والحكمة- فإننا ننتج حولنا حلقات آخذة بالاتساع لينضم حولنا المزيد من الناس.
رأينا هذا أيضا في الأول من أيار: في التظاهرات التي نظمناها يوم الجمعة بتزامن- في كفر ياسيف، في عرابة، القدس، حيفا وبئر السبع – نعم، للمرة الأولى في بئر السبع وبمشاركة الألوف في مظاهرة تل أبيب المهيبة. ويوم السبت في الناصرة الحمراء.
نعم، إننا نعرف كيف نخرج الألوف إلى الشوارع. الوقت قصير. المسؤولية جسيمة. أمام المخاطر- لا يسعنا الاعتماد إلا على أنفسنا. التحدي هائل- واجبنا مواجهته!
علينا انقاذ شعبينا من الخراب! أن نحافظ على الحيز الديمقراطي! أن نناضل من أجل المساواة والعدالة. لم نتنازل ولن نتنازل عن الحلم: مكان يطيب العيش فيه حقا. مكان لنا جميعا..
