اعلن رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته افيغدور ليبرمان، في مؤتمر صحفي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري عن اقامة قائمة " الليكود بيتينو" في ذهابهما الى الانتخابات البرلمانية القادمة. وبذلك وبناء على برنامجي حزبيهما واهدافهما وسلوكياتهما، فعلى السلام العادل والراسخ والجميل الحقيقي الضامن للحياة الجميلة للجميع، ان يعلنها وبكل قوة ووضوح ودون تردد او تأتأة او تلكؤ في عز النهار القبر بيتي! لانكما ومعكما كل القوى اليمينية الاستيطانية الاحتلالية قررتم دفني كليا فوحدتكما هي بمثابة تابوت لي وهذا التابوت سيضمن ضم المزيد من الجثث الى جانب جثتي ومنها القيم الانسانية الجميلة ومكارم الاخلاق واولها صدق اللسان وحق الانسان الاولي في العلم والعمل وراحة البال والعيش في كنف السلام الدافئ والجميل وبحسن الجوار مع الاخرين.
والسؤال الذي يطرح نفسه في الواقع القائم الولاء لمن يكون في كل شيء، للمحبة الجميلة المثمرة بالطيبات ام للحقد و كوارثه السيئة؟ للحياة الجميلة المفعمة بالحب بين الناس ام للموت الكارثي وخاصة للقيم الجميلة ولنزعة الانسان الجميلة في الانسان لوحدة صفوف المظلومين والفقراء والجوعى من كل دين وقومية وترسيخها ام لتشتتهم وتفريقهم وتبعثرهم بشتى الحجج؟ الولاء لاحترام الانسان كانسان وكرامته والعمل وضمان ان يعيش بكرامة وحرية ويعمل ويعطي ويقدم الجميل والمفيد ويكافح الشرور والسيئات والمظالم والكبت والقمع والحرمان من الاستقرار والعلم والعمل ام احتقاره والاستهتار به واهماله واللامبالاه به وبطموحاته وبحقه الاولي في العيش باحترام خاصة اذا كان من قومية اخرى؟ وعندما نسمع كلمة حق الانسان فاول ما يتبادر الى الذهن المعنى الايجابي والحق في الحياه بكرامة واستقرار وراحة بال ولكن الواضح والثابت وبناء على الواقع الملموس والقائم في الدولة ان الحق المعطى لحكام اسرائيل ليسرحوا ويمرحوا هو بمثابة ارخاء العنان لهم ليواصلوا الدوس على الحقوق الاولية للشعب الفلسطيني في التحرر من احتلالهم وجرائمه وسيئاته وافكاره واهدافه وموبقاته وكارثيته ومستوطنيه وحق الشعب الاسرائيلي نفسه في ان يعيش ياستقلالية وجمالية واحترام حق الاخرين في العيش باستقلالية وكرامة وان يتخلص من افكار واعباء واوحال وقيم الاحتلال السيئة التي تفرض عليه البقاء في مستنقع الاوهام وحقه في ممارسة ما يريد وما يحلو له خاصة من سيئات ضد الاخر الذي لا يستحق في نظره الحياة، لذلك وبناء على استطلاعات الراي يفسح المجال للنزعة العنصرية الحربية المكشرة عن انيابها الطويلة المسمومة ان تفرز وتقدم قائمة الليكود بيتينو الضامنة الموت للسلام ولحسن الجوار ولراحة البال وللمحبة وللحياة الجميلة والضامنة المزيد من الفقراء ماديا واخلاقيا وشعورا جماليا، الضامنة لكارهي الحياة الجميلة والسلمية ان يصولوا ويجولوا ويكدسوا المزيد من الاسلحة الفتاكة واقامة المزيد من القواعد العسكرية وتزويدها بالمعدات العسكرية واطلاق المزيد والمزيد من التهديدات والبارز في قائمة الليكود بيتينو هو التهديد للفلسطينيين واقتحام غزة وبالتالي اقتحام السلام وقيمة وامكانيات انجازه ودوسه علانية وكليا وحفر القبر له ودفنه بحضور القادة ومشجعيهم على مواصلة السير في طريق الحرب والاحتلال والاستيطان واقامة الجدران ودوس الحقوق خاصة للفلسطينيين بقوة اكثر وعلانية ابرز واسطع واوضح وبالتالي السير الى مقبرة الحياة وليس الى حديقة الحياة، السير في الطريق الذي يضمن في البلاد المزيد من الغلاء وصعوبة العيش والفقر والبطالة والانحراف الى عالم الاجرام والعنف والسطو السرقات وزرع الالغام في درب الحياة وحسن الجوار والنضال لتحصيل الحقوق وايقاف اللصوص والمجرمين في الحكومة والهيئات القيادية التابعة عند حدهم، وتقدم قائمة الليكود بيتينو الدليل القاطع اضافة الى الادلة الملموسة يوميا وفي كافة المجالات خاصة السياسية والاقتصادية ان الذي حركهم هو الشغف بالموت وحب الموت والتمسك بنزعة الموت للقيم الجميلة واولها السلام الجميل، الموت للفلسطيني في كل مجال ومكان والموت للاسرائيلي اخلاقيا وضميريا وجماليا وانسانيا لذلك النتائج سيئة وماساوية وتتجسد في الاثرياء الذين يفضلون القاء الطعام على اكوام القمامة وفي الفقراء الذين يفتشون عن الطعام في اكوام القمامة، وطالما واصلوا التمسك بشغف الموت فالنتائج في كل مجال ستكون سيئة وماساوية ومقابل التمسك بالمبادئ الاولية الجميلة واولها التمسك بشغف الحياة للقيم الجميلة واولها السلام الجميل والعادل وضمان حسن الجوار والتعاون البناء وتوجيه الامكانيات والقوى والموارد المادية والروحية للتعايش المشترك الجميل، وهذا يتطلب الولاء للمحبة الجميلة للانسان كانسان وحقه الاولي في الحياه ونيل واحترام حق العلم والعمل والتطور الايجابي والسير في الطريق المؤدي الى حديقة الحياة وليس الطريق المؤدي الى مستنقعها والمطلوب بالذات في هذه الايام من المواطن وخاصة اليهودي ازاحة الستائر ولو قليلا والنظر لما يتركه الحكام من محن وكوارث وسيئات بسياستهم المعادية للحياة الجميلة التي يصرون على انتهاجها والنزول الى الشوارع والميادين لايقاف ذئاب السياسة الكارثية عند حدهم واقتلاع انيابهم السامة وذلك من خلال الاصغاء لاجمل الاصوات واكثرها صدقا ومحبة وجمالية، صوت الشيوعيين الهادر في كل آن واوان على منابر الكنيست والهستدروت والمجالس المحلية واللجان والمؤسسات المختلفة في المدارس والجامعات والكليات والمصانع، اليهودي العربي الصادق بحبه للانسان الانسان في الانسان وحقه في العلم والعمل وراحة البال ورفاهية الحياة، والداعي بقوة الى نبذ العسكرة والاحتلال والاستيطان والجدران الشائكة والسلاح والى التمتع في جنة السلام وحسن الجوار وتوجيه الموارد والاموال من الاحتلال ومتطلباته الى السلام والعلوم والعمل والاقامة الدائمة في حديقة الحياة.
