الممكن المطلوب فلسطينيا هو سحق التشرذم

single

الممكن هو عكس المستحيل، ولكن ليس كل ممكن في المجتمع وعلى اي صعيد وفي اي مجال هو جميل ومطلوب ومفيد. وعلى سبيل المثال لا الحصر،مواصلة حكام اسرائيل ومن مختلف الاحزاب الحكومية والدائرة في فلكها على دوس ونبذ ورفض الممكن الضامن بتحقيقه لتغيير الواقع من خلال القبول الدائم لمتطلبات ومستحقات السلام والتعايش السلمي بأمن وأمان وكرامة، وتعاون بنّاء بين جيران، هو ممكن سيئ يمهد السبيل الى الحرب وتعميق العداء وزرع الكراهية ومواصلة الاستهتار بالانسان وحقه في العيش بكرامة واستقرار واطمئنان على المستقبل الآمن.وعلى الصعيد الفلسطيني فالممكن هو الوعاء الذي يستوعب التحرك الفلسطيني نحو فضاء الحرية والتآخي واعدام التشرذم والانطلاق بصوت واحد ضد الاحتلال قولا وممارسة بقامة منتصبة وهو الأمر الذي يمكن الوصول اليه فان كان جيدا ولا شك في ذلك فيكون قد جرى من خلاله تلمس الطريق الى الحياة المثلى وان كان سيئا ولا أظن ذلك، بسبب وضعهم الخاص، جرى الانحدار نحو الهاوية والعار والضرر في اي مجال، نعم، الممكن على صعيد فلسطيني هو الاطاحة بالقائم السيئ وخاصة آفة التشرذم والتي هي داء ينهش في الجسد الفلسطيني كسرطان الاحتلال والاطاحة به مطلوبة فورا للتزود بالقوة والصمود اكثر لمقاومة وكنس الاحتلال ومشاريعه وبرامجه، وعملية القتل في نهاية فاعلية الحركة وبتعلق الامر في ما هي الحركة ومن هو فاعلها؟،وما هي اهدافها؟ فقتل حركة التشرذم السيئة هو كقتل الاحتلال المتجسد في كنسه والانسحاب الاسرائيلي الى حدود الرابع من حزيران عام 1967- للتعايش الجميل في دولتين جارتين توأمين توقعان اتفاق السلام البناء والمثمر الحب والتعاون وحسن الجوار ونبذ السيئات.. فهل هذا من المستحيلات ام من الممكن يا حكام اسرائيل؟ وقتل التشرذم مطلوب ولا شك ستكون له نتائج جيدة فالتحرر والانطلاق نحو الجانب المضيء من الحياة، بمثابة حركة مباركة لأنها بمثابة خروج من واقع كارثي ومأساوي وظالم من واقع ظلم وقيود وحواجز وجدران واسلاك شائكة وسجون وقمع ويمارسه الاحتلال الكارثي من جرائم يومية والعكس هو صحيح فالواقع المفروض على المجتمع من قبل الاحتلال هو قمعي مأساوي سفاح مهلك ومقيد للحرية والثورة ضده وعليه مطلوبة وممكنة وطبيعية فمن يعود نفسه على الهدوء والقبول بالأمر الواقع ومن منطلق ماذا بامكان صاحبها ان يفعل او ان يعمل تكون النتيجة ترسيخ القائم مع ايجاد شتى المبررات لتخليد الواقع خاصة بحجة الأمن ورصد اكبر ما يمكن من ميزانيات لشراء وسائل وادوات القتل والهدم والقصف والدمار وزيادة الظلم للآخر ان ضج متألما ورافضا لممارسات المحتل والقامع وبشاعته، وبالتالي ترسيخ الهزيمة والتشرذم، والمنطق والواقعية والممكن والمطلوب الملح والحاجة الآنية كل ذلك يقول عندما يواجه الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال ويعاني من ممارسته وجرائمه اليومية، عندما يواجه القتل والقاتل والاحتلال والمحتل والحصار والمحاصر والقمع والقامع والحقد والحاقد وخاصة الاستيطاني فأول ما يتبادر الى الذهن وهذا ما يتطلبه الواقع والموقف والكرامة والإباء والشموخ هو ان يكون الفلسطيني بمثابة جسد واحد مرفوع القامة يفاخر بالقبضة الواحدة المهزوزة دفاعا عن حق وكرامة،ولانتزاع حرية مقدسة له للعيش في دولة مستقلة الى جانب اسرائيل وليست مجموعة فئات وفصائل ولكل فئة موقفها. مما يضر بوضعه وقضيته وكرامته ونيل التضامن معه. قد قيل : جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا، وطالما ان هذا من القرآن الكريم والقرآن مقدس فطالما هم يؤمنون بالله وبهذا الكلام ويرددونه دائما فالسؤال الذي يطرح نفسه،لماذا لا يترجمون هذا الكلام الى واقع؟ فالباطل الذي يلقي باعبائه وجرائمه وكوارثه وموبقاته وشره ونكبته هو مواصلة التشرذم والابتعاد عن المصالحة بين الأهل. وبالتالي ترجمته الى واقع لكي ينتصب الحق الفلسطيني شامخا على رجليه ومكللا بالوحدة والمحبة والتفاهم والصوت الواحد وأول خطوة سنظل نكررها ونطالبكم بتنفيذها صونا لكرامتكم،هي القضاء على التشرذم وعلانية وتتويج المصالحة فوق رؤوسكم والتوجه بجسد واحد شامخ الى ميادين مقاومة الاحتلال وهذا ممكن، فلماذا تحولونه الى مستحيل يفيد الاحتلال ويجعله يتمادى في تعنته والتنكر لحقوقكم ورفض قبولها واحترامها؟ القضاء على التشرذم مطلوب وممكن فورا خاصة ان نضالكم حق مشروع وعادل ومقدس ضمنته مواثيق السماء والأرض لرد غوائل الاستيطان والمصادرة والقتل التي تستهدف وجود العرب على وفي اراضيهم وبيوتهم ومؤسساتهم كلها وحالة الوهن والتشرذم والتمزق والتراخي وكذلك الوضع العربي العام وخاصة في ظل اضراب الاسرى، كل ذلك يزيد شهوة اسرائيل ويزيدها عمقا في التعنت اكثر واهانة ودوس الحقوق الفلسطينية، فالنبذ للتشرذم هو الممكن الواقعي المطلوب ترجمته الى واقع، والتوجه بجسد واحد لمقاومة وكنس الاحتلال واقتلاع انيابه السامة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

في ذكرى أبطال ثورة البراق

featured

طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين (3)

featured

بين خوفٍ مِن وخوف على

featured

الصهيونية تتـّكئ على الرجعية!

featured

قدموا الأسنّة

featured

أمريكا من الرأسمالية إلى الإمبريالية

featured

9 سنوات على انتفاضة 2000: وكأنّ توحّش الاحتلال يشير الى محدوديّات قوّته