الكهانية التي تترأس لجنة الصحة تحرّف المعطيات الرسمية لتحرّض على طلبة الطب في الجامعات الفلسطينية

A+
A-
ليمور سون هار ميليخ في الجلسة العامة، تصوير : داني شيم طوف، إعلام الكنيست
ليمور سون هار ميليخ في الجلسة العامة، تصوير : داني شيم طوف، إعلام الكنيست

دعت رئيسة لجنة الصحة في الكنيست، عضو الكنيست الفاشية ليمور سون هار-ميلخ (عوتسما يهوديت)، خلال جلسة عُقدت اليوم الأربعاء، إلى الوقف الفوري للتدريب العملي لطلبة الطب من جامعات في القدس الشرقية ونابلس داخل المستشفيات الإسرائيلية. ولم تتردّد في تحريف المعطيات الواضحة الرسمية المقدمة من وزارة الصحة ومن المستشفيات، لتواصل التحريض العنصري الشعبوي (في سنة انتخابات).

وزعمت سون هار-ميلخ أن هذه المؤسسات تُعدّ "حاضنات للإرهاب"، وأن الطلبة القادمين منها يستفيدون من "تفضيل مصحح" على حساب طلبة إسرائيليين وجنود احتياط. غير أن المعطيات التي عرضها ممثلو وزارة الصحة خلال الجلسة قدّمت صورة مغايرة تمامًا. 

وبخلاف المزاعم التي طُرحت، أكدت وزارة الصحة ومجلس التعليم العالي أنهما لا يتّبعان أي سياسة تفضيل مصحح لطلبة درسوا في هذه المؤسسات. وأوضحت المعطيات أن الأولوية تُمنح لخرّيجي الجامعات الإسرائيلية، يليهم الإسرائيليون خرّيجو مؤسسات معترف بها في الخارج.

وأظهرت البيانات المقدَّمة للجنة أن عدد الطلبة المعنيين ضئيل جدًا مقارنة بإجمالي الطلبة في المنظومة. فحتى اليوم، لا يتجاوز عدد طلبة الطب من جامعة القدس الملتحقين بالتدريب العملي في إسرائيل 19 طالباً فقط: 14 في المركز الطبي سوروكا، أربعة في شيبا، وواحد في فولفسون. 

ويقابل ذلك نحو 2,960 طالبًا يدرسون في الجامعات الإسرائيلية، إضافة إلى 534 إسرائيليًا يدرسون في الخارج ويُجرون تدريبهم العملي داخل البلاد. 

وأشارت المعطيات إلى أن الغالبية الساحقة من طلبة القدس الشرقية تُجري تدريبها السريري في مستشفيات القدس الشرقية أو في الضفة الغربية، بسبب صعوبات بيروقراطية في الحصول على تصاريح دخول، وغياب اتفاقيات تدريب منظَّمة، بحسب ما نقل موقع صحيفة "هآرتس". 

ورغم هذه المعطيات، أصرت سون هار- ميلخ خلال الجلسة على ضرورة "تغيير سلم الأولويات الوطنية"، بما يشمل إعطاء أولوية مطلقة لمن خدموا في الجيش عند القبول لدراسة الطب، ووقف تدريب طلبة من مؤسسات تُنسب إلى السلطة الفلسطينية. 

وتابعت: "من اختار دراسة الطب في مؤسسات تُعدّ حاضنات للإرهاب وتنكر وجود الشعب في إسرائيل، في نابلس أو شرقي القدس، لا يمكن أن يكون جزءًا من المنظومة الصحية الإسرائيلية"، بحسب تعبيرها. 

وقال إن أماكن التدريب السريري "مورد ثمين ومحدود" يجب توزيعه وفق أولويات وطنية، مضيفة أنها لا تثق بطبيب درس "في بيئة تحريض" لمعالجة جنود أو مدنيين، على حد زعمها.

ودحضت وثيقة أعدّها مركز المعلومات والأبحاث في الكنيست، قبيل الجلسة، المزعم بوجود نقص حاد في أماكن التدريب السريري يؤدي إلى إقصاء طلبة من مؤسسات إسرائيلية. 

ووفق معطيات وزارة الصحة، فإن نسب الإشغال في أقسام التدريب الأساسية بعيدة عن الحد الأقصى: 30% في الطب الباطني، 63% في طب الأطفال، 51% في أمراض النساء، و45% في الجراحة. 

وأكدت الوزارة أن هذه النسب تتيح استيعاب جميع طلبة الطب من الجامعات الإسرائيلية، إضافة إلى إسرائيليين خرّيجي جامعات في الخارج.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 كانون ثاني/يناير

استقطاب العقول: باحثون من أنحاء العالم يختارون الانتقال إلى الصين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 كانون ثاني/يناير

شهداء بينهم أطفال إثر قصف الاحتلال خيمة نازحين في خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 كانون ثاني/يناير

رحيل نجل فيروز الأصغر بعد أشهر من وفاة شقيقه

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 كانون ثاني/يناير

الاتحاد الأوروبي: بحثنا الرد على التهديد الأمريكي بشأن غرينلاند

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 كانون ثاني/يناير

ترامب: "إشراف" الولايات المتحدة على فنزويلا قد يستمر لسنوات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 كانون ثاني/يناير

مستوطنون يعتدون على فلسطينيين ويحرقون سيارات في الضفة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 كانون ثاني/يناير

روسيا مهددة أوروبا: أي وجود عسكري غربي في أوكرانيا "هدف مشروع"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·8 كانون ثاني/يناير

تقرير: الاستخبارات الصينية تخترق رسائل الكونجرس