نقلت القوات الأميركية، اليوم الاثنين، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من مقر احتجازه إلى محكمة في نيويورك، للمثول أمامها بزعم تهريب المخدرات، وذلك بعد أيام من اختطافه الإرهابي من قلب العاصمة كاراكاس خلال هجوم نفذته قوات "دلتا" الأميركية.
ويأتي هذا التطور في وقت وجّهت فيه رئيسة فنزويلا بالوكالة، ديلسي رودريغيز، رسالة وصفت بالتصالحية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قالت فيها إن حكومة بلادها "تعتبر أن الأولوية تكمن في التقدّم نحو علاقة دولية متوازنة ومحترمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا ودول المنطقة، تقوم على المساواة في السيادة وعدم التدخل".
ودعت رودريغيز واشنطن إلى "العمل المشترك ضمن أجندة تعاون موجّهة نحو التنمية المشتركة، في إطار الشرعية الدولية وتعزيز التعاون المجتمعي الدائم".
وكانت رودريغيز قد عقدت، أمس الأحد، أول اجتماع لمجلس الوزراء منذ اعتقال مادورو، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي الفنزويلي. وفي السياق ذاته، قال ترامب إن الولايات المتحدة هي "من يقود" التطورات في فنزويلا عقب القبض على مادورو، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تعامله مع القيادة المؤقتة الجديدة في كاراكاس.
وشكّلت رودريغيز، الأحد، لجنة خاصة للإفراج عن الرئيس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، فيما أعلن وزير الإعلام فريدي نانييز تشكيل لجنة "رفيعة المستوى" تضم في عضويتها عددًا من المسؤولين، على أن يترأسها رئيس البرلمان خورخي رودريغيز ووزير الخارجية إيفان خيل.
وفي موازاة ذلك، أفادت نيويورك تايمز، أمس الأحد، بسقوط نحو 80 قتيلاً جرّاء الهجمات الأميركية على فنزويلا. ونقلت الصحيفة عن مسؤول فنزويلي، لم تسمّه، أن الضربات التي استهدفت العاصمة كاراكاس وعددًا من المناطق الاستراتيجية في عدة محافظات، خلّفت أضرارًا واسعة على المستويين المدني والعسكري.
من جهتها، أعلنت الحكومة الكوبية، الأحد، مقتل 32 من مواطنيها خلال الهجوم الأميركي على فنزويلا. وجاء في بيان رسمي أن "نتيجة الهجوم الإجرامي الذي شنّته حكومة الولايات المتحدة ضد جمهورية فنزويلا البوليفارية الشقيقة، فقد 32 كوبيًا حياتهم في العمليات القتالية".





.jpg)
