يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته التي كررها مرارا خلال الأيام القليلة الماضية بأن واشنطن قد تتدخل في إيران، وكتب على منصات التواصل الاجتماعي "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. واشنطن على أهبة الاستعداد للمساعدة!".
ووردت تقارير مختلفة عن اندلاع أعمال عنف في الاحتجاجات التي امتدت إلى مواقع عدة في أنحاء البلاد، لكن حجب خدمات الإنترنت حال دون تقييم حجم الاحتجاجات بشكل كامل، كما لاحظت "رويترز".
وأظهرت مقاطع مصورة جديدة جرى تداولها على الإنترنت الليلة الماضية اندلاع احتجاجات أخرى على ما يبدو في عدد من أحياء العاصمة طهران وفي عدة مدن من بينها رشت في الشمال وتبريز في الشمال الغربي وشيراز وكرمان في جنوب البلاد. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه المقاطع حتى الآن.
ووجه رضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران، والذي يعيش في المنفي وظهر كصوت بارز في صفوف المعارضة المنقسمة، أقوى دعوة له حتى الآن لتحويل الاحتجاجات إلى ثورة لإسقاط حكام إيران من رجال الدين.
ووصف مسؤول مخابراتي أمريكي رفيع المستوى الوضع بأنه “لعبة صبر”. وقال إن المعارضة كانت تحاول مواصلة الضغوط حتى يفر كبار المسؤولين الحكوميين أو يغيروا ولاءهم بينما كانت السلطات تحاول بث قدر كاف من الخوف لإخلاء الشوارع دون إعطاء الولايات المتحدة مبررا للتدخل.
وادعت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنها وثقت مقتل 50 محتجا على الأقل و15 من أفراد الأمن وإلقاء القبض على نحو 2300 آخرين.
أما وكالة تسنيم للأنباء، الإيرانية شبه الرسمية، فقالتإن السلطات ألقت القبض على 100 من “مثيري الشغب المسلحين” في مدينة بهارستان قرب طهران. وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، اتهم الحرس الثوري من وصفهم بإرهابيين باستهداف قواعد عسكرية وأمنية خلال الليلتين الماضيتين، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وعناصر الأمن، وقال إن النار أضرمت في ممتلكات.
وأضاف البيان أن "الحفاظ على مكتسبات الثورة الإسلامية لعام 1979 والحفاظ على الأمن خط أحمر". وقال الجيش الإيراني في بيان منفصل إنه “سيحمي ويصون المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية للبلاد والممتلكات العامة”.
في مقطع فيديو نشر على إكس، قال بهلوي (65 عاما)، المقيم في الولايات المتحدة والذي أطيح بوالده في ثورة 1979، إن الجمهورية الإسلامية ستصاب بالشلل. ودعا بهلوي الناس إلى السيطرة على مراكز المدن وقال إنه يستعد للعودة قريبا إلى إيران.
وعلى الرغم من محاولات رضا بهلوي نجل آخر شاه لإيران، والذي يعيش في الولايات المتحدة الظهور كمن له وزن فيما يجري، فقد
قال ترامب يوم الخميس إنه لا يميل إلى لقاء بهلوي، مما يشير إلى تريثه ليرى كيف ستسير الأزمة. وإن كان بعض المحتجين في الشوارع رددوا هتافات مؤيدة لبهلوي، مثل “يحيا الشاه”، إلا أن معظم الهتافات دعت إلى إنهاء حكم رجال الدين أو طالبت باتخاذ إجراءات لإصلاح الاقتصاد الذي تفاقمت مشكلاته، كما نقلت "رويترز".
وفقا لموقع "واينت": في إسرائيل يراقبون الاحتجاجات في إيران "بسبع عيون". خبراء في الشأن الإيراني يعتقدون أنه "إذا وُجد في أي وقت احتمال ملموس للشعب الإيراني لإسقاط النظام، فهو الآن". ونقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع "مطّلع على ما يجري في إيران" إنه لم يرَ من قبل دعوات واسعة وحازمة إلى إعادة الملكية في أنحاء إيران كافة، من مدن مهمة وذات طابع ديني خاص مثل مشهد وقم، وصولًا إلى مدن صغيرة غير معروفة للجمهور الواسع. لكنه شدّد أنه "من الصعب جدًا التنبؤ بما سيؤول إليه الوضع، أيضًا لأن النظام وحشي ولا يبالي إطلاقًا بحياة المواطنين، لكن كل من يتابع الشأن الإيراني في إسرائيل يشعر هذه المرة بتشجيع كبير وتفاؤل" على حد قوله.
أما وكالة "تسنيم" فقالت إن مختلف المدن الايرانية قضت ليلة السبت/الاحد بهدوء نسبي، وإنه رغم الحملات والدعوات لجر المواطنين الى الشوارع عند الساعة 18 من مساء يوم أمس الا ان "يقظة ووعي الشعب الايراني افشل هذه المؤامرات ولم تشهد المدن الايرانية تجمعات واسعة واعمال شغب عارمة" على حد تعبيرها.






