-الكتاب من تحرير رجا زعاترة يُسلّط الضوء على أمسية حيفا عام 2007 وعلاقة الشاعر بالمدينة وقصيدة "أنت مُنذ الآن أنت" وسؤال العودة
-مداخلات -حسين حمزة وعلا عويضة وهديل كيّال وصباح بشير ومحمد بركة، ومعرض "سيّد الكلمات" وذكرى للناشر المصري محمد هاشم
تحتضن مدينة حيفا، مساء الخميس 8 كانون الأول/ يناير 2026 أمسيةً خاصّة لإشهار كتاب "كأنّي لم أذهب بعيدًا - محمود درويش في حيفا والجليل" من تحرير رجا زعاترة.
تبدأ الندوة الساعة السابعة مساءً، وفي مركزها مداخلات يقدّمها كلٌ من البروفيسور حسين حمزة والدكتورة علا عويضة والدكتورة هديل كيّال، وعن نادي حيفا الثقافي الأديبة والناقدة صباح بشير، والرئيس السابق للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، الذي كتب شهادةً خاصّة حول زيارة درويش إلى القائد الشيوعي توفيق طوبي في وادي النسناس، قبيل الأمسية التاريخيّة في 15 تمّوز/ يوليو 2007 التي استضافتها "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" ومجلة "مشارف".
عودة على دفعات
وجاء الكتاب - وهو أوّل إصدارات مركز "ياقوت" في وادي النسناس، قلب حيفا النابض – في 288 صفحة من القطع المتوسط، ويتضمّن خمسة فصول تبدأ من أمسية حيفا عودةً إلى الستينيّات وزيارات التسعينيّات حتى قصيدة "أنت منذ الآن أنت". وكتب رجا زعاترة في مقدّمته: "هل كان النزول من الكرمل ورحلة ابن الساحل السوريّ لنحو أربعين عامًا، هذا المشوار برمّته، مجرّد استعارة (...) هل كانت أمسية حيفا، بما أحدثته للمدينة ولشاعرها، ولادةً ثانية، كلَّلت مسيرة عودة، لكن على دفعات (...) هل تفرّغ الشاعر في "أنت منذ الآن أنت" لأعباء استحضار المكان كما يليقُ بسيّد الكلمات والمكان؟".
حيفا في صورتها الأعمق
يوثّق الفصل الأوّل وقائع أمسية حيفا التاريخيّة في 15 تمّوز/ يوليو 2007، التي استضافتها "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" ومجلة "مشارف" الأدبية. ويمدّ الفصل الثاني جسرًا من حيفا ودرويش الستينيّات إلى حيفا ودرويش تخوم الألفيّة، ويتضمّن شهادات كُتِبت خصيصًا لهذا المؤلَّف، فضلاً عن حوار تاريخيّ مع الناقد والمفكّر اللبناني محمد دكروب عام 1968 - أي قُبيْل مغادرة درويش حيفا - يكشف عن شخصية الشاعر الشاب، حادّ الموهبة والوعي.
يقتفي الفصلُ الثالث آثار هذه العودة المتدرّجة، مُذ جاء "لزيارة نفسه" في أيّار/مايو 1996، ليجد نفسه يؤبِّن معلِّمَه إميل حبيبي، وحتى أمسية حيفا المشهودة في تمّوز/يوليو 2007. وينقّب الفصل الرابع في شعر درويش عن حيفا التي اعتبرها – في حديثه لـ "الاتحاد" - المكان الأكثر وجودًا في نصّه الشعري وتكوينه الثقافي. ويخوضُ الفصل الأخير غِمار قصيدة "أنت منذ الآن أنت"، بقراءة خاصّة للباحثة علا عويضة، تتجلّى فيها "حيفا في صورتها الأعمق: مكانٌ يُحَبّ ويُتنازَع عليه، ذاكرةٌ تضيء، أسطورةٌ تتجدّد، وجمالٌ معلَّق على حدّ الخطر".
معرض "سيّد الكلمات"
وفي السادسة مساء، يُقام معرض "سيّد الكلمات"، يشتمل على خطوط، صور، وتصاميم من الكتاب: أحمد زعبي، ميشيل مارون مخّول، ضحى تميمي، سمير حنّون. والإشراف الفني لمكتب "لمسة ميديا" بإدارة وطن القاسم.
ويتضمّن المعرض أيَضا موقف لذكرى الناشر المصري محمد هاشم، مؤسس دار "ميريت" القاهرية العريقة، الذي رحل يوم 12 كانون الأول/ ديسمبر 2025. وكان آخر إصدارت الدار مختارات "تقدّموا" للشاعر الكبير سميح القاسم، من تقديم رجا زعاترة. وإضافة لدورها الاستثنائي الثقافي والسياسي في مصر وعلى مستوى العالم العربي والعالم، كأهم دار نشر مصرية مستقلة على مدار ثلاثة عقود؛ أولت ميريت بإدارة محمد هاشم منذتأسيسها عام 1998 اهتمامًا خاصًا للقضية الفلسطينية والأقلام الفلسطينية.
أرض المرجعيّات الأولى
وستكون هذه أولى أمسيات العام الجديد 2026 لنادي حيفا الثقافي برئاسة المحامي فؤاد نقارة، برعاية المجلس الملي الوطني الأرثوذكسي، في قاعة كنيسة القديس يوحنا المعمدان. حيث تعمّق هذه المؤسسة الرائدة عطاءها النوعي المتواصل، في أمسية خاصة لقامة وطنية وأدبية ارتبطت بحيفا وبرئيس "النادي الأرثوذكسي العربي"، طيّب الذكر حنّا نقّارة، محامي الأرض والشعب، الذي ربطته علاقة خاصّة بمحمود درويش وسميح القاسم وهذا الجيل من الشعراء والمثقفين في بداياتهم في "الاتحاد" والجديد". فضلًا عن أهمية الكتاب كمرجع لعلاقة الشاعر بمسقط رأسه ومطلع شعره ومرابع صباه و"أرض مرجعياته الأولى".














.png)


.jpeg)
