news-details

اختتام مهرجان رمضان الثقافي الأول في عرابة بمشاركة الآلاف

* المهرجان امتد على مدار 3 أيام تخلله عروض فنية وترفيهية لمختلف الأجيال، واختتم بعرض فنّي تراثي مميز بقيادة الفنانة دلال أبو آمنة * نصار: الحشد المشارك، والحضور غير المسبوق يؤكد مجتمعنا بخير وهو يتعطش لمثل هذه الأنشطة، ولذلك نؤكد أن هذا المهرجان سيتحوّل لتقليد سنوي*

بمشاركة عشرات المتطوعين والمتطوعات، اختتمت بلدية عرابة مهرجان رمضان الثقافي الذي امتد على مدار 3 أيام، بمشاركة الآلاف من عرابة والمنطقة. وعقد اليوم الأول من المهرجان يوم الخميس الماضي في مدخل عرابة الغربي وصولا الى بلدية عرابة، وبمشاركة عشرات الأكشاك، وفعاليات منوعة للأطفال والكبار.

وسبق اليوم الافتتاحي مسيرة كشفية جابت شوارع المدينة بقيادة سرية الكشافة البلدي وسرية الكشافة الأورثوذكسية في سخنين.

تولت عرافة اليوم الأول ساهرة سعدي، التي أكدت في كلمتها الافتتاحية للمهرجان أن الثقافة ليس لها وطن خاص ولا جنسية خاصة، بل هي من عمل الانسان وتكون حيث يكون لذا نراها في مدينتي عرابة تعلن سيادتها وتؤكد تفوقها في شتى المجالات فهي بعيدة كل البعد عن التقليد قريبة من الابتكار وكما تنبت الأشجار من بذرة هكذا هي الأفكار في بلدي الطيب  وخنق فكرة واحدة تعني خنق عدد لا ينتهي من الأفكار.

وأضافت "هذا المهرجان، الأول من نوعه في عرابة والمنطقة، هو نقطة انطلاقة نحو عدد من المشاريع الحيوية، لبناء الإنسان، لصقل الهوية الثقافية، وكذلك هو رسالة محبة وخير نبعثها للناس في ظل الظروف العصيبة التي مرّت بها عدة بلدات، من جرائم قتل وأعمال عنف ومختلفة".

بدوره، قال رئيس بلدية عرابة عمر واكد نصار في كلمته أمام آلاف المشاركين إن هذا المهرجان الحاشد جاء ليقول إن عرابة بلد المحبة والخير، وبلد الثقافة والفنون، والعطاء، ويقتضينا الواجب أن نشكر كل من ساهم وخطط وعمل وجند ووفر كل المتطلبات لإنجاح هذا النشاط الكبير. وتابع "أطفالنا وأهلنا وبلدنا يستحقون كل عمل وكل عطاء، وهذا مشروع ضخم وريادي والأول من نوعه، ونريد أن يتحول إلى تقليد سنوي".

 

في مجتمعنا طاقات أيجابية علينا دعمها وتقويتها

وأكد نصار أن المهرجان يأتي ردا حضاريا على مظاهر العنف المستشرية في مجتمعنا، مضيفا "كلنا نسمع من حين لآخر عن حوادث العنف هنا وهناك، ونتمنى، ونعمل ليل نهار من أجل تجنيب بلدنا ومجتمعنا من آفة العنف المستشرية، وهذا المهرجان جاء ليقول إن في مجتمعنا طاقات أخرى وإمكانيات ومظاهر إيجابية وجميلة وحضارية يجب أن نغلّبها ونقويها وندعمها".

وأشار الى أن مظاهر العنف لا تمثل إلا أفرادا وقلائل ويجب أن يكونوا على هامش المجتمع فيما يمثل هذا المهرجان الغالبية، والمشاركون فيه هم الوجه الحضاري والطيب لمجتمعنا".

وتخلل اليوم الأول من المهرجان عروض فنية مختلفة افتتحها فنان الأطفال ريدان نفاع، وعرض التنورة للرقص الصوفي، واختتم اليوم الأول بفقرة زجل ودبكة للفنان إبن عرابة فضل دراوشة. وتخلل اليوم الأول توزيع عشرات الجوائز القيمة.

وفي اليوم الثاني من المهرجان الذي عقد يوم الجمعة الماضي، افتتح المهرجان بمواهب محلية، قام فيها عدد من الأطفال الموهوبين أبناء عرابة بتقديم فقرات مختلفة من إلقاء شعر وغيرها.

تولى عرافة اليوم الثاني من المهرجان دوخي طه، الذي أكد في كلمته أن مهرجان رمضان الثقافي في عرابة، وفي يومه الثاني بعد النجاح غير المسبوق الذي حققه المهرجان في يومه الأول، هو خطوة أولى على طريق مواصلة تطوير هويتنا الفكرية والثقافية وللنهوض من أجل بناء مجتمع قادر على العطاء.

وتابع "في واقع مر اعتادت فيه اذاننا ازيز الرصاص، وصراخ عائلات الضحايا الذين سقطوا مؤخرا في مجتمعنا العربي، جئناكم، لنطرح بديلًا ثقافيا يهدف الى قلع العنف من جذوره، وأن نجعل من أيامنا محبة وخير. يأتي مهرجاننا الثقافي اليوم، ليؤكد انه اينما حضرت الثقافة اختفى العنف، ليعيد عرابة الى موقعها الطبيعي، الريادي، والذي ميزها دائما في طليعة شعبنا".

وتخلل المهرجان في يومه الثاني عروضا فنية منوعة، افتتحه فنان الأطفال نايف شحادة، تلته علا إسحاق في عرض ستاند أب كوميدي، ومن ثم عرض فني للأطفال قدمته فرقة لوين رايحين، فيما اختتم اليوم الثاني من المهرجان مع الفنان لبيب بدارنة في وصلة فنية ملتزمة.

 

المهرجان زرع البسمة، وأكد أن بذرة الخير كائنة فيه

أما في اليوم الثالث من المهرجان، تولت عرافته الإعلامية مقبولة نصار، وتخلله مجموعة من العروض، افتتحت بعرض لفرقة "عمو حنا للأطفال"، وعرض "يا ستّي" للفنانة دلال أبو آمنة التي أعادت الجمهور الى الزمن الجميل عبر مجموعة منوعة من الأغاني التراثية الفلسطينية والشامية.

وتخلل اليوم الثالث من المهرجان كلمة ختامية لرئيس بلدية عرابة عمر واكد نصار، الذي أشار في كلمته الى أن "مهرجان رمضان الثقافي الذي يُجمع القاصي والداني أنه كان الحدث الثقافي الفني الأكبر الذي شهدته عرابة في تاريخها، ومن أكبر المهرجانات الفنية والثقافية التي شهدتها البلاد بطولها وعرضها".

وأضاف "قد يقول قائل إنه كان من الأفضل صرف تكاليف المهرجان على الشوارع بدلا من صرفها على الفن والثقافة، ونحن نقول قبل كل شيء إن ميزانية هذه النشاطات تأتي من مصادر خاصة تشترط صرفها على هذا النوع من الأنشطة والفعاليات دون سواها، ولكن الأهم من ذلك كله هو أننا نؤمن بدور الثقافة والفن والفكر والإبداع في بناء الإنسان. كما نؤمن بدورها في طرح خطاب التسامح والمحبة والألفة بين الناس بدلا من خطاب العنف والتشنج والاحتراب العائلي والطائفي والفردي الذي يهدد بتقويض أسس المجتمع السليم".

وأكد عمر نصار الى أن المهرجان كان ناجحا في كافة المقاييس، وشارك في فعالياته الآلاف من أهالي عرابة والمنطقة، شيبا وشبابا وأطفالا، ونجح المهرجان في زرع البسمة في وجوه الجميع، وساهم في خلق الأجواء الثقافية والاجتماعية الطيبة وأكد أن بذرة الخير كائنة فينا.

وتابع "النجاح الباهر الذي حققه المهرجان هو خير دليل على أن مجتمعنا بخير وهو يتعطش لمثل هذه الأنشطة والفعاليات، وعليه فإن الواجب يقتضينا أن نتوجه بكل عبارات الشكر والتقدير لكل من ساهم في إخراج هذا الحدث الكبير إلى حيز النور، وأنا أرفع كل التحيات إلى أعضاء البلدية وموظفيها، الذين عملوا بجد وكد في سباق مع الزمن من أجل بناء برنامج ثري غني. كما أشكر من أعماق القلب جميع المتطوعين الذين بادروا للحضور وتقديم كل عون ومساعدة في أصعب الظروف فبنوا لنا برنامجا غنيا بالفعاليات".

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب