يأتي المؤتمر التاسع والعشرون للحزب الشيوعي، الذي افتتح أمس بحضور كبير وبقامات عالية وهمم أعلى، وبتظاهرة جماهيرية وسياسية وفنية مهيبة، في خضم ظروف سياسية معقدة، جميعها ناجم عن سياسات الحكومة اليمينية الإسرائيلية، والحكومات المتعاقبة كلها.
فما زالت الحرب بأهوالها وآثارها ومخاطرها التي لم تنته، تخيم ببشاعاتها وغطرسة المتعنتين عليها ليس على البلاد فحسب، بل على المنطقة بأسرها. وخلف هذا هدف واحد بارز للسلطة الحاكمة، هو تابيد الاحتلال والاستيطان وافشال اي افق لتسويات سياسية.
وعلى صعيد جماهيرنا العربية ما زالت حرب الجريمة التي تمارسها السلطة الحاكمة بتواطؤ دموي تفتك ببلداتنا، وتزرع الخوف والحزن في شولرع وبيوت اهلنا.
وما زالت سياسات التمييز القومي والقمع الطبقي هي محور وجهة هذه الحكومة الفاشية، التي تضرب الحقوق والحريات في كل اتجاه.
لكن بموازاة هذا كله يتواصل ويتصاعد النضال ضد الحرب وضد الجريمة، ومن حق هذا الحزب ان يفخر بانه في مركز هذه النضالات وبين وفي قلب مقدمة قيادتها.
فتحية لجميع الرفيقات والرفاق بانعقاد هذا المؤتمر الهام، مؤتمر التحدي والنهوض وتعميق الصمود والنضال من اجل العدالة والمساواة والسلم الاشتراكية.


.jpg)





