القروض تتزايد، والمصاريف ترتفع بأكثر، ليحتاج الطلاب لمساعدة عائلاتهم بقدر أكبر *60% من الطلاب يؤكدون أن تعليمهم الجامعي لا يؤهلهم كفاية للانخراط في سوق العمل
افتتحت اليوم الأحد السنة الدراسية الجامعية الإسرائيلية، وقد تدفق على مختلف المعاهد العليا من جامعات وكليات عامة وخاصة حوالي 314 الف طالب، وهذا زيادة بنسبة 2% فقط عما كان في العام 2013، بينما الشريحة العمرية ارتفعت في ذات الفترة بنحو 18%، ما يدل على تراجع أعداد الطلاب من حيث النسب المئوية، في حين أن نسبة الطلاب العرب، كما ذكر تقرير سابق ارتفعت في المعاهد الإسرائيلية وحدها، من 10% في العام 2010، الى 18% في السنة الدراسية الحالية.
وقال استطلاع واسع النطاق أجراه اتحاد الطلاب الجامعيين، وشمل شريحة من 8 آلاف كطالب، إن نسبة الطلاب الجامعيين، الذين طلبوا وحصلوا على قروض بنكية لتمويل جزء من دراستهم، ارتفع من 19% من العام الدراسي الماضي، الى 29% في العام الدراسي الحالي. وأن 60% من هذه القروض ارتفع حجمها عن 15 ألف شيكل.
وبموازاة ذلك، فإن نسبة الطلاب الجامعيين العاملين خلال دراستهم، ارتفعت من 64% في العام 2013 الى نسبة 74% في العام الدراسي الجديد. كما ارتفعت ساعات العمل بالمعدل للطالب الواحد بنحو 26%، من 76 ساعة شهريا في العام 2013، الى 96 ساعة في العام الدراسي الجديد.
ورغم ذلك، فإن المردود المالي للطالب الواحد بالمعدل تراجع من 4677 شيكلا في 2018، الى 4650 شيكلا في العام الجاري، رغم ارتفاع الحد الأدنى من الأجر خلال هذه الفترة بأكثر من 15%. ونتيجة لذلك ارتفع العجز المالي للطالب لتسديد كلفة دراسته ومعيشته الشهرية، من 510 شيكلات في العام الماضي، الى 835 شيكلا في العام الجاري، على ضوء ارتفاع كلفة المعيشة، وارتفاع ايجار بيوت السكن، ومساكن الطلبة.
وحسب الاستطلاع، يعتقد حوالي 60% من الطلاب أن الدراسات الأكاديمية لا تعدهم بشكل جيد لسوق العمل، مقارنة مع 58% في عام 2018. ويُظهر الاستطلاع أن الأكاديمية تفشل في نقل مهارات القرن الـ 21، والتي تعتبر ضرورية لسوق العمل في المستقبل. قال 75%- 80% من الطلاب أن دراستهم حسنت بشكل كبير من معرفتهم الشخصية والمهنية، ولكن 50% فقط يعتقدون أن دراستهم حسنت من عملهم الجماعي وإبداعهم.
ارتفاع بنسبة الطلاب العرب وأعدادهم
وكان تقرير أخير، لمجلس التعليم العالي الإسرائيلي، قد قال إن نسبة الطلاب العرب في الجامعات والكليات الإسرائيلية، ارتفع في السنوات العشر الماضية، من 10% من اجمالي الطلاب، الى نسبة 18% في العام الدراسي الماضي. وتبقى هذه نسبة اقل من الشريحة العمرية التي تتراوح ما بين 21% إلى 22%، عرب من بين اليهود (من دون القدس والجولان)، ولكن نسبة المتعلمين العرب ترتفع بعد الأخذ بالحسبان أكثر من 16 ألف طالب يتعلمون في الضفة والأردن وأوروبا.
ويقول مجلس التعليم العالي في تقريره، إن عدد الطلاب العرب في الجامعات والكليات الإسرائيلية كان في العام 2008، حوالي 24 ألف طالب، بينما عددهم اليوم 51 ألف طالب.
وهذا يدل على أن الجامعات والكليات فتحت أبوابها بقدر أكبر أمام الطلاب العرب، ولكن هذا لا يدل على "حسن أخلاق إسرائيلي" مفاجئ، بل السبب الأساس في هذا، هو استيعاب إسرائيل الى حقيقة أنه لا يمكنها سد الأبواب كليا أمام الدراسة الجامعية، للطلاب العرب. وبعد أن تبين لها، أن التعليم خارج البلاد، يأتي على حساب الاقتصاد الإسرائيلي، وأيضا على حساب ميزانيات المعاهد الإسرائيلية، ففي نهاية المطاف الغالبية الساحقة جدا جدا من هؤلاء الطلاب ينهون دراستهم في الخارج، ويعودون الى الوطن، ويجتازون الامتحانات الخاصة بالوزارات أو النقابات وينخرطون في العمل.







