اعتقلت الشرطة، الليلة الماضية، شابًا في العشرينيات من عمره، بشبهة الضلوع بتفجير سيارة بالقرب من الرملة، مساء أمس الأربعاء، أسفرت عن مقتل وفاء مصراتي (49 عاما) وابنتها ساندي مصراتي (20 عاما)، وهما الضحيتان ال 15 من مدينة الرملة منذ مطلع العام الجاري.
وأشارت الطواقم التابعة لنجمة داوود الحمراء إلى أنه لمدة ثلاث ساعات لم تستطع فرق الإنقاذ أن تحدد ما إذا كانت الضحيتان امرأتين أم رجلين.
وقال مضمد في نجمة داوود الحمراء: "الحديث عن مشهد صعب للغاية. انفجرت السيارة واشتعلت فيها النيران ويبدو أن الضحايا كانوا محاصرين بداخلها. وبعد أن تمكنا من الوصول إلى الضحايا، أجرينا اختبارات، لكن إصاباتهم كانت خطيرة ولم يكن أمامنا خيار سوى تحديد وفاة الضحايا".
وأوضح مسؤول كبير في الشرطة الدافع المحتمل: "إن قتل الأم وابنتها كان بقصد الإيذاء والانتقام. وحتى الأبرياء يدفعون ثمن الصراعات الإجرامية التي لا علاقة لهم بها".
والشعور السائد في المجتمع العربي، كما عبر عنه الأهالي بالرملة، هو أن "الشرطة، وكذلك الوزير بن غفير، لا يتأثران بجريمة قتل تحدث في مجتمعنا"، بحسب ما نقل "واينت" عن الأهالي.
وأشارت الشرطة إلى أن الضحيتين مصراتي هما من أقارب مي عيسى (29 عامًا) وسهام مصراتي (10 أعوام)، اللتان قُتلتا بجريمة إطلاق نار في كفر قاسم، الشهر الماضي، وتقوم بفحص احتمال أن يكون ذلك انتقاما دمويا للتفجير الإجرامي الذي وقع في الرملة في أيلول الماضي. وتظاهر مطلقو النار بأنهم أفراد شرطة، ووصلوا إلى المنزل الذي كان يقيم فيه أفراد الأسرة، الإخوة من سكان الرملة وقريبتهم التي تعيش هناك، وأطلقوا النار عليهم فقتلوهم.
وبهذه الجريمة يرتفع عدد ضحايا دائرة الجريمة والعنف في المجتمع العربي منذ مطلع شهر تشرين الثاني الجاري الى 20 ضحية، ومنذ مطلع العام الجاري إلى 215 ضحية، من بينهم 5 ضحايا من الضفة الغربية قتلوا في بلداتنا العربية وآخر من الأردن، و209 ضحايا من فلسطينيي الداخل من 59 مدينة وبلدة، من بينهم 18 امرأة، و8 فتيان دون سن 18 عاما، بينهم طفلان بعمر 10 سنوات.





