الحزب الشيوعي يدعو إلى أوسع مشاركة في مظاهرة الأول من أيار القطرية التي ستجري صباح يوم السبت 29 نيسان الجاري في الناصرة *واجب الساعة، النهوض بنضال عربي يهودي حقيقي مشترك، لإنهاء الاحتلال وكل أشكال الاستغلال الطبقي والاجتماعي
يؤكد الحزب الشيوعي في بيانه بمناسبة حلول الأول من أيار، أن هذه المناسبة العمالية العالمية، رمز مناهضة الاضطهاد الطبقي وكل أشكال الاضطهاد والظلم، تحل في مرحلة يتحول فيه النهج الفاشي في الحكم الإسرائيلي، ليكون سياسة رسمية تضمنها مشاريع قوانين تطرحها حكومة اليمين الاستيطاني، الأخطر في العقود الأخيرة، والتي على رأسها جدول أعمالها تعميق الاحتلال والاستيطان، وتشديد الاضطهاد والتمييز القومي، وزيادة وتشديد الاستغلال الطبقي وإلغاء ما تبقى من قوانين لصالح الطبقة العاملة، واتساع نطاق قوانين الإكراه الديني والاستبداد.
وأضاف الحزب إن إحياء الأول من أيار، يحمل أهمية كبيرة في هذه الظروف، ونحن نواصل رفع رايات أيار، وسنرفعها في الأيام المقبلة، وفي مظاهرة الناصرة القطرية التقليدية، في الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم السبت 29 نيسان الجاري، ومظاهرتين، مساء يوم الأول من أيار في كل من كفرياسيف وتل ابيب، ودعا الحزب إلى أوسع مشاركة في هذه المسيرات، نرفع فيها كلمتنا السياسية والطبقية، في وجه سياسات الاحتلال والاضطهاد على أشكالها.
وقال الحزب الشيوعي في بيانه، إن كل واحدة من حكومات إسرائيل المتعاقبة، تقريبا، سجّلت ذروة في تعميق الاحتلال والتمييز العنصري، وضرب ما تبقى من حقوق الطبقة العاملة، وتعميق السياسة الرأسمالية الوحشية، القائمة على إغناء الأغنياء وإفقار الفقراء.
والحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، وشريكيه الأساسيين، المستوطنين الشرسين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، قررت شن معركة مفتوحة على كافة الجبهات، فهي تعتقد أنها قادرة على تصفية القضية الفلسطينية من خلال سياسات الضم الزاحف للضفة الغربية المحتلة، والانقلاب على ما تبقى من حيز استقلالية محدودة لجهاز القضاء الإسرائيلي، ليصبح خاضعا كليا للحكومة الحالية، رغم أن المحكمة العليا لم تنقض في أي يوم أيا من جوهر السياسات الإسرائيلية الأساسية، تجاه المضطهدين، أولهم الجماهير الفلسطينية في إسرائيل، والفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
كما أن على أجندة هذه الحكومة سلسلة من مشاريع القوانين، لتقليص ما تبقى من حيز ديمقراطية وحرية تعبير ضد كل من يخالف سياسات حكومة المستوطنين، إلى جانب ضرب فرض سياسات اقتصادية أشد وحشية، مثل ضرب الحق بالإضراب، وتغييرات أشدة قسوة ستطال قانون التقاعد، وتعميق وتوسيع قوانين وأنظمة الإكراه الديني.
إن حزبنا الشيوعي وسوية مع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، يتابع التطورات الجارية في الشارع الإسرائيلي منذ بدء عمل الحكومة الحالية، وموجة المظاهرات الضخمة التي تشهدها البلاد أسبوعيا، منذ قرابة أربعة أشهر، ضد ما تم وصفه "الانقلاب على الجهاز القضائي"، وحدد الحزب والجبهة تقييمها لهذا الحراك الشعبي الهام، إذ أن من يقودون هذا الحراك والمظاهرات، يفرضون أجندة بعيدة عن أساس كل القضايا، لا بل أن أحزاب المعارضة الكبيرة، تتفق في غالب الأحيان مع سياسات الاحتلال والاستيطان التي تطبقها هذه الحكومة.
كما أن قادة هذه المظاهرات وضعوا كل الشروط والأساليب لاستبعاد الجماهير العربية، الضحية الأولى والمباشرة لكل السياسات الإسرائيلية، العنصرية والقمعية.
ولهذا رأى الحزب والجبهة على ضرورة الانخراط في هذه المظاهرات، لكن وفق رؤيتنا الأساسية لأساس كل القضايا، وحددنا مجددا أن الاحتلال هو أساس البلاء، لهذا فإننا نخوض هذه المظاهرات مع قوى تقدمية أخرى في الشارع الإسرائيلي مناهضة للاحتلال والعنصرية، رافعين شعار أن "لا ديمقراطية مع الاحتلال"، ونسعى بشكل دائم الى شمل مجموعات وقوى أخرى لهذا الحراك، ونريد له أن يتقدم أكثر ليصل بشكل أوسع للرأي العام الإسرائيلي.
ويؤكد الحزب الشيوعي مجددا، على أن واجب الساعة، النهوض بنضال عربي يهودي حقيقي مشترك، لإنهاء الاحتلال وكل أشكال الاستغلال الطبقي والاجتماعي.
إن معاني الأول من أيار ما تزال راسخة وصحيحة وتتأكد من جديد في هذه المرحلة التي يعيشها العالم.

.jpeg)




