نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، بشكل قاطع وجود أي أطماع لروسيا أو الصين في غرينلاند، مؤكدة أن الاتهامات الأميركية بهذا الشأن "لا تستند إلى أي وقائع".
وردّت زاخاروفا، خلال إحاطة صحافية، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن نيته السيطرة على الجزيرة بذريعة حمايتها من موسكو وبكين، قائلة: "لم تعلن لا روسيا ولا الصين عن أي مطالبات بغرينلاند أو عن أي خطط من هذا النوع، ولا توجد أي معلومات واقعية تدعم هذه الاتهامات بأي شكل من الأشكال".
وأكدت زاخاروفا أن هذا الأمر "لا جدال فيه"، موضحة أن اهتمام موسكو، ومؤخرًا بكين، "ينصبّ على تطوير العلاقات مع هذه المنطقة من العالم وتنميتها"، وليس على السيطرة عليها كما تزعم واشنطن.
وشدّدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية على أن موسكو "تتضامن مع موقف بكين الرافض أي محاولات لاستغلال النشاط الروسي أو الصيني حول غرينلاند كذريعة لتصعيد التوترات"، مشيرة إلى أن أي خلافات متعلقة بالجزيرة "يجب حلّها عبر التفاوض ووفقًا للقانون الدولي، مع مراعاة مصالح سكان غرينلاند وحقهم في الحكم الذاتي".
ولفتت الدبلوماسية الروسية إلى أنه "لا يمكن تجاهل أن التوتر الحالي حول هذه الأراضي الشمالية الدنماركية المستقلة يبرز بشكل واضح فشل ما يُسمى بالنظام العالمي القائم على القواعد التي يبنيها الغرب"، مشيرة إلى أن الخطاب الغربي الذي يسعى إلى إخضاع كوبنهاغن بالكامل لحليفتها الكبرى، الولايات المتحدة، "أصبح واضحا للعيان".
وكان ترامب قد أشار، مؤخرًا، إلى ضرورة استحواذ الولايات المتحدة على الجزيرة الدنماركية، زاعمًا أن غرينلاند "محاطة بسفن صينية وروسية"، وأنها ستقع "تحت سيطرة" إحدى الدولتين إذا لم تتحرك واشنطن.





