• وزارات المالية والداخلية والجليل والنقب والإسكان والقضاء بأيدي اليمين
• قضية الجماهير العربية لا تُختزل بالميزانيات والحقوق تؤخذ ولا تعطى
• إسقاط نتنياهو لا يبرّر دعم حكومة تواصل سياسات نتنياهو
أكد الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في بيان خاصّ أصدراه، أنّ الخطوط العريضة للحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بينيت وسيطرة اليمين المتطرّف على مفاصل الحكم وعلى وزارات المالية والداخلية والجليل والنقب والإسكان، تؤكد أنّها ستكون حكومة يمينية في سياساتها، بشكل لا يختلف جذريًا عن حكومات نتنياهو.
وستواصل هذه الحكومة سياسة تصفية القضية الفلسطينية، وتعزيز الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967، وبشكل خاص في القدس الشرقية المحتلة، وتكثيف سياسة الضم في المناطق "ج". ولا يمكن لهذه الحكومة أن تتقدّم خطوة واحدة نحو السلام العادل القائم على إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل.
كما ستواصل هذه الحكومة سياسة التنكّر لحقوق الجماهير العربية في البلاد، كأقلية قومية أصلية وكجزء من المواطنين في إسرائيل. وستواصل سياسة خنق القرى والمدن العربية وهدم البيوت ومصادرة الأراضي، كما أكد رئيسها بينيت بلسانه حين قال إنّ سياسة الحكومة في النقب ستكون تجميع أكثر ما يمكن من العرب على أقل ما يمكن من الأرض، وهي نفسها سياسة "مخطط برافر" سيئ الصيت الذي رفضه أهالي النقب وناضلوا ضده وأسقطوه.
وستواصل هذه الحكومة سياسة إخضاع الجهاز القضائي للسلطة التنفيذية، وتعيين قضاة موالين لليمين، وتقويض ما تبقى من هامش دمقراطي في إسرائيل. بالإضافة إلى الضربات الاقتصادية المتوقعة والتي ستدفع جلّ ثمنها الطبقات الفقيرة والشرائح المستضعفة.
إنّ إسقاط نتنياهو وإبعاده عن دفّة الحكم، لما يمثله من خطر كبير ومباشر ومن رصيد دموي وعنصري، هو غاية هامة وهدف ناضلنا من أجله منذ صعوده إلى الحكم لأول مرة عام 1996، ومنذ إعادة توليه رئاسة الحكومة عام 2009. وقد كان للحزب الشيوعي والجبهة وشركائهم في القائمة المشتركة الدور الكبير والمثابر في زعزعة حكم نتنياهو، وخصوصًا في الجولات الانتخابية الأربع الأخيرة لا سيما في مرحلة التوصية. إلا أنّ التخلّص من شخص نتنياهو لا يبرّر دعم حكومة تواصل بل تعزز سياسات نتنياهو في القضايا الأساسية.
إنّ دخول الحركة الإسلامية الجنوبية (ممثلة بالقائمة العربية الموحدة) إلى هذا الائتلاف الحكومي، تحت هذا السقف السياسي الذي يكرّس دونية المواطنين العرب، هو بمثابة خطوة إلى الخلف في مسيرة الجماهير العربية نحو انتزاع حقوقها القومية واليومية. وهو محاولة لإعادة هذه الجماهير إلى عهد الحكم العسكري الذي ساندت فيه قوى عربية حكومات "مباي". إنّ تجربة الجماهير العربية الكفاحية تؤكد أنّ هذا النوع من السياسة، من خلال أحزاب عربية تصطف مع السلطة أو من خلال نواب عرب في أحزاب صهيونية، لم يحقق أي إنجازات حقيقية على أرض الواقع.
وهنا أيضًا نرى أنّ الاتفاقيات الائتلافية لم تشتمل على أي إنجاز نوعي، وخصوصًا في قضايا الأرض والمسكن، يتجاوز ما نجحت القائمة المشتركة في انتزاعه خلال السنوات الأخيرة. إنّ قضية الجماهير العربية في وطنها لا يمكن اختزالها في الميزانيات والموارد، والتي هي حق يُنتزع بالنضال كمواطنين، وليست منّة تُعطى بإذلال لرعايا. وكذلك يتبيّن أنّ "قميص عثمان" الذي رفعته "الموّحدة" لتبرير شقّ وحدة القائمة المشتركة لم يكن حجر عثرة في العضوية في حكومة تعلن عن دعمها لحقوق المثليين، ناهيك عن كل التنازلات السياسية والوطنية الخطيرة والاستعداد لدعم حكومة نتنياهو والارتماء في أحضان سموطريتش وبن جفير ودروكمان ورفيفو.
إنّ انقلاع نتنياهو لا يعني زوال سياسات نتنياهو، والذي خرج من عباءته معظم أقطاب هذه الحكومة. ومن هنا يدعو الحزب الشيوعي والجبهة جميع القوى العربية واليهودية المناضلة ضد الاحتلال والعنصرية إلى رصّ صفوفها وتعزيز وحدتها الكفاحية في مواجهة هذه السياسات، قبل وبعد نتنياهو






.png)
.jpg)
