news
الجماهير العربية

الحزب الشيوعي يدعو لأوسع مشاركة في مظاهرة تل أبيب ضد الاحتلال والضم

  • المظاهرة ستقام مساء السبت 6 حزيران، بمشاركة قوى يهودية وعربية مناهضة للاحتلال والضم
  • اللجنة المركزية تقر عقد المؤتمر الـ 28 يوم 26 تشرين الثاني ولثلاثة أيام
  • الحزب يؤكد أنه والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، هما الإطار السياسي القائم على الشراكة العربية اليهودية الكفاحية الحقيقية، ضد الاحتلال والعنصرية، ويدعو الجمهورين للانضمام إلى صفوفهما
  • الحزب الشيوعي يؤكد أن اغتيال إياد الحلاق في القدس المحتلة، ومصطفى يونس في مستشفى تل هشومير هو تطبيق لأوامر عليا بسرعة الضغط على الزناد ضد كل عربي لكونه عربي

 

دعت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في ختام دورتها العادية التي عقدت أمس السبت في سخنين، إلى أوسع مشاركة في المظاهرة القطرية التي ستقام مساء يوم السبت المقبل، في تل أبيب، في الذكرى الـ 53 لعدوان حزيران، ضد الاحتلال والضم، ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني الشرعية، ومن أجل العدالة والسلام، بمشاركة قوى يهودية وعربية، مناهضة للاحتلال والعنصرية.

كما قررت اللجنة المركزية في اجتماعها عقد المؤتمر الـ 28 للحزب من يوم 26 إلى 28 تشرين الثاني المقبل، إذ أن انعقاد المؤتمر تأخر اضطرارا بفعل الجولات الانتخابية البرلمانية الثلاث. 

وترأس جلسة اللجنة المركزية، السكرتير العام للشبيبة الشيوعية الرفيق عرفات بدرانة، وقدم السكرتير العام للحزب الرفيق عادل عامر، تقرير المكتب السياسي، مستعرضا الأوضاع السياسية الناشئة، في أعقاب تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة، بشراكة بيني غانتس؛ التي سيكون على رأس جدول أعمالها فرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات ومناطق شاسعة في الضفة المحتلة، في محاولة لإجهاض القضية الفلسطينية، وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، بقيام دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية عودة اللاجئين.

 

نحن عنوان الشراكة الحقيقية

وقال عامر، لقد بادر الحزب، سوية مع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، للاتصال مع عشرات القوى في الشارع اليهودي، وأيضا مع الشركاء في القائمة المشتركة، وأحزاب عربية أخرى، من أجل المشاركة في مظاهرة يوم السبت المقبل، ورفع الحزب شعار: "لا للاحتلال ولا للضم، ونعم للسلام والعدالة والديمقراطية"، ونحن نطمح لأوسع مشاركة في هذه المظاهرة، سعيا لاستثمار المظاهرة لاحقا، لإقامة جبهة كفاحية ميدانية ضد كل سياسات الاحتلال والعنصرية الإسرائيلية، وضمان ديمومة كفاحية ميدانية واسعة.

وشدد عامر، على أن الإطار السياسي الكفاحي الحقيقي القائم على شراكة يهودية عربية حقيقية ضد الاحتلال والعنصرية، هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، التي أقامها حزبنا الشيوعي الأممي، بطبيعة الحال، مرتكزا على مبادئه الماركسية اللينينية، وعلى كوادر الحزب الشيوعي أن ترى بحزبها وجبهتها، العنوان لهذه الشراكة، وأن تعمل على توسيع صفوف الجبهة والحزب، أولا وأخيرا. 

خاصة وأن حزبنا ليس متقوقعا، بل يسعى طيلة عشرات السنين لبناء الشراكات على المستويات المختلفة، منها الميدانية وتلك السياسية البرلمانية، وهذا بدأ في سنوات الخمسين، بإقامة الجبهة الشعبية في العام 1958، ولاحقا الأطر الكفاحية المختلفة وصولا الى الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في العام 1977، ثم شراكات برلمانية وأخرى نقابية متعددة وصولا للقائمة المشتركة.

وقال عامر، لقد بادرنا عن قناعة تامة لإقامة القائمة المشتركة في العام 2015، ونحن صادقون في قولنا إنها متطلبات المرحلة، ولهذا نريد تعزيزها. وحينما حاول آخرون التشكيك بموازين القوى، جاءت انتخابات نيسان 2019 لتقول كلمتها كما بدا هذا للجميع. 

إن حزبنا الشيوعي حريص كل الحرص على ضمان وحدة واستمرار القائمة المشتركة، كتلة متراصة، قائمة على الاحترام المتبادل، واحترام توازن القوى على أساس المركّبات، وأن يكون التنسيق الداخلي حقيقيا ومباشرا، دون تدخلات كهذه أو تلك، ونحن سنبذل كل جهد من أجل تحقيق هذا الهدف.

وتوقف عامر مليا، عند التحديات السياسية المقبلة، وقال، إن قضية ضم المستوطنات لا يمكنها أن تمر، ويجب ممارسة كل الضغوط، محليا وفلسطينيا وعربيا وعالميا، ضد المؤامرة الصهيو أميركية، المسماة "صفقة القرن"، ومظاهرة يوم السبت، نريدها أن تكون انطلاقة في كفاحنا من خلال موقعنا.

وحذر عامر من تنامي العنصرية الشرسة الدموية، وقال إن اغتيال الشاب إياد الحلاق في القدس المحتلة، والشاب مصطفى يونس في تل هشومير قبل أسبوعين، والعشرات الكثيرة من الشبان العرب في البلاد والقدس والضفة المحتلة في السنوات الأخيرة، مصدرها عقلية عنصرية، وأوامر عليا.

وعلى المستوى الدولي، قال عامر، إن الامبريالية وأولها الولايات المتحدة الأميركية، تستغل أزمة تفشي الكورونا، لتصعيد العربدة العالمية، على جميع أنحاء العالم. والإدارة الأميركية بزعامة دونالد ترامب، والجهات التي تقود ادارته، تسعى الى التصعيد والقاء فشل ادارته في مواجهة أزمة الكورونا على الصين ومنظمة الصحة العالمية، وحتى على خصوم في الساحة الأميركية.

إن انتشار فيروس الكورونا، والأزمة الاقتصادية العالمية الناشئة، كشفت أكثر وحشية النظام الرأسمالي، الذي يهمل القضايا الاجتماعية الإنسانية الأولى، من خلال السطو على مقدرات الدول وموارد الأوطان، ليحتكرها حيتان المال المسيطرين على العالم وثرواته، بثمن تجويع الغالبية الساحقة من شعوب العالم.

 

نقاش واسع وقرارات

وعلى مدى ساعات عديدة، شارك العشرات من أعضاء اللجنة المركزية ولجنة المراقبة القطرية للحزب، في نقاشات ومداخلات، حول أوضاع الحزب الداخلية، ومهماته السياسية والتنظيمية المرحلية والمستقبلية، وكان اجماع على أن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، هي العنوان الصادق والحقيقي للشراكة الكفاحية اليهودية العربية، وهي العنوان الوحيد لأعضاء الحزب الشيوعي الأممي والجبهة.

 

وقد اقرت اللجنة المركزية البيان والتلخيص واتخذت القرارات التالية:

  • يعقد الحزب الشيوعي مؤتمره الـ 28 من يوم 26 وحتى 28 تشرين الثاني، بما يتضمن أيضا دراسة تعديلات دستورية وفق الحاجة، وتم تكليف المكتب السياسي بإعداد أوراق المؤتمر، وتشكيل لجنة لمتابعة تعديلات الدستور، بإشراف ومرافقة لجنة المراقبة المركزية. وتمهيدا للمؤتمر، سيبدأ الحزب بعملية إحصاء جديدة لكوادر الحزب، كما جرت العادة قبل كل مؤتمر للحزب.

  • تدعو اللجنة المركزية كوادر الحزب والجبهة، للتفاعل والتجنيد والمشاركة في مظاهرة يوم السبت 6 حزيران ضد الاحتلال والضم، والتي ستقام في تل أبيب بمشاركة قوى يهودية وعربية مناهضة للاحتلال. لتكون هذه المظاهرة انطلاقة نحو أوسع شراكة ميدانية ضد الاحتلال والعنصرية، خاصة مع تعاظم التحديات الخطيرة المقبلة علينا، في اطار مخططات الضم والاحتلال.

  • الحزب الشيوعي يدعو العالم لممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية وربيبتها الإدارة الأميركية، والوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وهذا يتطلب أيضا وحدة الساحة الفلسطينية، وانهاء حالة الانقسام، فالقضية الفلسطينية هي قضية شعب وليست قضية فصائل، ويجب انهاء حالة الانقسام من حيث بدأت، وعلى أساس تحكيم الشعب الفلسطيني واحترام قراره.

  • نحيي البيان الرئاسي الفلسطيني الصادر في منتصف شهر أيار، ردا على مخططات الاحتلال الإسرائيلي، وهذا يتطلب ترجمة على الأرض، كي يعلم الاحتلال أن يده ليست طليقة؛ والنضال الميداني الشعبي الجماهيري الواسع، هو رد طبيعي، لردع الاحتلال.

  • يحذر الحزب الشيوعي من تواطؤ بعض الدول الرجعية من خلف الكواليس مع الإدارة الأميركية وحكومة نتنياهو، ويحيي الدول التي قالت قولا واضحا ضد مخطط الضم وضد الاحتلال، وتدعوها لترجمة مواقفها على الأرض.

  • يدين الحزب الشيوعي جريمة اغتيال الشاب المقدسي إياد الحلاق، كما يدين اغتيال الشاب مصطفى يونس، وكل جرائم الاغتيال التي نشهدها بوتيرة متزايدة، وكلها جرائم ترتكب بأوامر عليا، في صلبها، سرعة الضغط على الزناد ضد كل عربي، لكونه عربيا.

  • يحذر الحزب الشيوعي من مخططات حكومة نتنياهو- غانتس، لتوجيه ضربات اقتصادية شرسة، ضد الشرائح الفقيرة والمتوسطة، تحت غطاء الأزمة الاقتصادية الناجمة عن أزمة تفشي فيروس كورونا. وقال إن هذه الحكومة تعد حيتان المال بالمليارات، في حين تلقي بفتات هش للشرائح الفقيرة والضعيفة.

  • يحذر الحزب من استغلال الأزمة الاقتصادية الناشئة، لتعميق سياسات التمييز العنصري ضد الجماهير العربية، كونها الشريحة الأكثر فقرا، والتي تواجه أشرس تمييز عنصري في سوق العمل، وبضمن ذلك، تمييز عنصري في توزيع الميزانيات والموارد، ضد السلطات المحلية العربية، وهذا يتطلب منا كفاحا ميدانيا ضد كل هذه السياسات.

  • توجه اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، تحية اعتزاز لكوادر الجبهة الطلابية والشبيبة الشيوعية، على القفزة اللافتة في النشاط الكفاحي السياسي والنقابي، وتعميق الوعي السياسي الكفاحي بين جماهير الأجيال الشابة. وتؤكد اللجنة المركزية وقوفها الكامل ومساندتها للجبهة الطلابية في وجه حملة التحريض عليها من الجامعة العبرية وأوساط سياسية عنصرية، على خلفية احياء ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب