قدّم الطبيب المختص بجراحة القلب والرئتين، أحمد محاجنة، ابن مدينة ام الفحم، استقالته من مستشفى "هداسا عين كارم"، في مدينة القدس، بعد عودته قبل فترة وجيزة لمزاولة عمله، بعد انتصاره على القرار التعسفي والعنصري بإقالته ظلمًا، بذرائع واهنة كيدية.
وكان محاجنة قد خاض معركة قانونية ضد المستشفى، انتصر فيها أخيرًا في شهر كانون الثاني الماضي، وبعد 82 يومًا من ابعاده التعسفي عن عمله، أثبت خلالها عنصرية وانتقامية المؤسسة ضد العرب بشكل عام، إذ أبعدته المستشفى عن عمله بذريعة "تقديم الحلوى" لفتى فلسطيني مشتبه بتنفيذ عملية يرقد في أحد الأقسام.
وأعلن محاجنة استقالته من خلال منشور على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وقال في المنشور: "مؤمن أنا بزوال الظلم والظلام، واثق بخطاي وبذاتي… ولحقّي وإرادتي ستكون الكلمة الأخيرة، لتكن نهاية كتبتها ببسالة وانتصار وقرار صنعته بذاتي، بداية أكتبها الآن لأنطلق بها".
وأضاف: "من هنا أنطلق، بخطوات واثقة، أحمل معي أعباء خمسة أعوام ماضية، فخور بالتجربة بتفاصيلها كما هي، دون تجميل أو تلوين، فكنت قد تعرفت على أشخاص سيئين في بداية حياتي المهنية، خدعت بهم، وكانت لمرافقتي لهم دروس تعلّمت منها...".
وتابع: "هناك في مستشفى هداسا، تعرضت لملاحقة سياسية، وواجهت حملة تحريض عنصرية ممنهجة خاضها ضدي الاعلام الاسرائيلي، تصدّيت لها بكل صدق ومصداقية دون لعثمة أو خوف، وخرجت منها منتصرًا شامخًا لا منكسرًا".
ونوه: "أبعدتُ عن عملي ومهنتي الانسانية التي اخترت وأحب، لمدة اثنين وثمانين يومًا، عدت بعد انتهاء القضية بانتصاري مرفوع الرأس، لمزاولة عملي كطبيب، لأجد نفسي وحيدًا، أشعر بمجافاتهم، إذ لم تنته القضية بعودتي إلى عملي، بل بدأت جولة جديدة، جولة إما أن أكون أو أكون، لم أغرق في دوامة التنازل عن الذات والفكر والنهج الذي ترعرعت عليه، لأكسب مودة مزيفة ورضى لم ولن أسعى له".
واختتم: "فكان القرار وبكل بسالة وشجاعة بألا أتنازل عن ذاتي، كان انتصاري بعودتي لمزاولة مهنتي هو انتصار صغير على العنصرية الاسرائيلية، وانتصاري الأكبر هو انتصاري لذاتي، لمن وما أنا، فقررت تقديم استقالتي و الاستمرار قدما، ورسم طريقي كيفما أريد".






