• اللجنة تعكف على بلورة وبرمجة وإعلان سلسلة إجراءات احتجاجية تصعيدية وتصاعدية.
قالت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في بيان لها إنها ترى في "إعلان" رئيس الحكومة وقراراته وبرنامجه الخاص والرسمي لمواجهة ظواهر ومظاهر العنف والجريمة في المجتمع العربي في البلاد، والتي تتمحور في تعيين الضابط السابق في الشرطة ورئيس مصلحة السجون السابق، أهرون فرانكو، مديراً ومسؤولاً خاصاً لهذا المشروع والملف، في " جميع مناحي حياة المواطنين العرب في البلاد"، وترأُس نتنياهو بنفسه لجنة وزارية خاصة لمواجهة ومُتابعة هذا الموضوع، والإعلان عن تخصيص بعض الميزانيات المحدودة والمحدَّدة لهذا "المشروع"، بالشكل والجوهر، في المبنى والمعنى، بمثابة تراجع بل نكوص لتعهّداته ووعوده الأخيرة في هذا الشأن.
وتؤكد اللجنة رفضها لتعيين "حاكم عسكري" بصورة "والٍ"، كوصيّ على المجتمع العربي في البلاد، بحجة مواجهة العنف والجريمة. وتنظر بخطورة بالغة الى هذا الإجراء، خاصة أنه يُدَلِّل على التعامل بذهنية أمنية مع قضايا وحقوق ومطالب الجماهير العربية.
وقالت اللجنة ان قرارات وإجراءات نتنياهو المذكورة، تؤكد بفحواها وطريقة إخراجها "صِحَّة موقفنا الجماعي والوحدوي في تحميل المُؤسسة الحكومية والبوليسية جُلّ المسؤولية، لسقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى، من أبناء الجماهير العربية، خلال السنوات الأخيرة، ضحايا لأحداث العُنف والجريمة، كسياسة مَنْهجية مُباشِرة وغير مُباشرة في هذا الاتجاه، ما لم تُثْبت الحكومة عكس ذلك، بعيداً عن فرض "الأوصياء".
وأضافت اللجنة في بيانها أنها عملت وتعمل مُباشرة أمام الحكومة، ومختلف الوزارات ذات الصلة، وسلطة التطوير الاقتصادي، لإعداد الخطط والمشاريع الاقتصادية التي يحتاجها ويطالب بها المجتمع العربي، وسلطاته المحلية، ومع مختلف الكفاءات والهيئات الرسمية المختصَّة في هذا الاتجاه، دون الحاجة الى "وُسطاء".
وتابعت: "إن تجاهل رئيس الحكومة للمطالب والمشاريع والاقتراحات التي عرضها ممثلو اللجنة القطرية أمامه، وأمام المسؤولين الحكوميين واللجان التخصُّصية، والتي أبهرته بعمقها وشموليتها ومهنيتها، كما ادّعى هو نفسه، في مواجهة العنف والجريمة، يقول الكثير، ولكن ما يقوله أكثر وأخطر هو ما ادّعاه نتنياهو أن " المطلب الوحيد للرؤساء العرب هو تعيين برويكتور خاص من قبله حول الموضوع"، وهو الأمر الذي يتنافى كلياً مع حقائق الأُمور ومع محاضر الجلسات، ولم تعرضه اللجنة القطرية أو تقترحه لا من قريب ولا من بعيد، لا بالعناوين ولا بالتفاصيل، لا بالرَّمز ولا بالإيحاء".
وأشارت اللجنة إلى أن ما أعلنه نتنياهو "لا يمثل خطة ولا مشروعاً، ولا صِلة لها أو علاقة مع هذه "الخطة"، ولا ترتقي ولا تتجاوب هذه الخطة مع الحدّ الأدنى من مطالبها.. وتؤكد اللجنة أن مطالبها والقضايا التي عرضتها في هذا الأمر، كما في غيرها من القضايا، بمثابة حقوق جماعية وفردية للجماهير العربية، وسلطاتهم المحلية في البلاد، ولا يمكن المساوَمة عليها أو مقايضتها بأي شيء، وتحت أي ظروف أو شروط".
وبحسب البيان فإن اللجنة القطرية تعكف في هذه الأيام، وبناءً على القرارات الأخيرة لسكرتارية اللجنة، لإعداد وبلورة وبرمجة وإعلان الإجراءات الاحتجاجية التصعيدية والتصاعدية والتدريجية، ومنها غير المسبوقة، ضد ظواهر ومظاهر وتصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، وضد السياسة الحُكومية في هذا الشَّأن، بعد بحثها وإقرارها في المجلس العام للجنة القطرية في أقرب وقت ممكن، ما لم تتجاوب الحكومة مع مطالب اللجنة وتتخذ الإجراءات العملية والواضحة، على مختلف المستويات، في هذا الاتجاه، وبشكل فوري.
كما تدعو اللجنة الى اعتبار قضية مواجهة العنف والجريمة قضية الجميع بدون استثناء، والى اعتبارها معركة وطنية حقيقية تندرج في سلسلة المعارك التاريخية والوطنية والوحدوية للجماهير العربية في مسيرة بقائها وتطورها في وطنها.
واختتمت اللجنة بالتأكيد على أنها تحترم وتقدِّر عالياً اجتهادات واقتراحات بعض رؤساء السلطات المحلية العربية، في هذا الأمر وغيره، وأنها تثق كل الثقة بأن وحدتهم وحِراكهم الجماعي والقطري، في إطار اللجنة القطرية، هو السبيل الوحيد والأفضل لانتزاع الحقوق، كما أكدته التجارب والحقائق والنتائج.







