شارك العشرات، بعد ظهر اليوم الجمعة، في المسيرة الاحتجاجيّة التي دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة واللجنة الشّعبيّة في اللد وأعضاء بلديّة اللد العرب، إحياء للذكرى الثالثة لهبّة الكرامة (أيّار 2021)، ومطالبة بمحاكمة قتلة الشهيد موسى حسونة ابن اللد.
وحاول نفر من المستوطنين الاعتداء على المسيرة، إذ اقترب بعضهم من المتظاهرين، وصرخوا بعبارات عنصريّة مثل "الموت للعرب".
وفي خطابه قال محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة إن "انعقاد المسيرة في اللد لم يكن أمرًا مفروغًا منه، لا سيما في هذه المرحلة، التي تعاني فيها الجماهير العربيّة في البلاد من الملاحقات ومحاولات الترهيب وسد الأفواه".
وتابع بركة مؤكّدًا على مكانة المدن الفلسطينيّة التّاريخيّة وقال إن" مدننا التّاريخيّة مستهدفة، من المؤسسة الحاكمة كما من المستوطنين" وإن "حفاظ أهل اللد عليها، وعلى اسمها، في مواجهة مخططات التّهويد، يستحق منا كل تقدير واحترام".
وأضاف: "نحن هنا اليوم، وفاءً لوحدة أهل هذه المدينة، ولشهيدها موسى حسونة، الذي قتل بدم بارد قبل ثلاثة أعوام، دون أن يقدّم المجرمون للمحاسبة. بينما لا يزال خيرة شبابنا في السجون، عقابًا على مشاركتهم في مظاهرة أو احتجاج".
بدوره قال النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربيّة للتغيير: "ما يحدث من عزل لحكام اسرائيل في العالم هي خطوة تاريخية منذ 76 عامًا. لم يكن العالم في يوم من الأيام موحدًا مع الحق الفلسطيني ضد حكام اسرائيل كما هو في هذه الأشهر القليلة. فقليلٌ من الصبر، قليلٌ من الصمود، قليلٌ من مقاومة الظلم ونحن المنتصرون وهم المهزومون".
وتابع عودة مشيرًا إلى أن "القائد العام للشرطة في أيّار 2021 قال إن الذي أشعل الأوضاع هو بن غفير. أمّا اليوم فهذا الشخص نفسه أصبح يعمل كموظف صغير لدى بن غفير".
أما النائب يوسف العطاونة فقد قال إن "رسالتنا واضحة لا لُبس ولا تردّد فيها، أننا نطالب بإنهاء الحرب الظالمة على شعبنا وأننا في خندق واحد مع شعبنا في الداخل ضد سياسات كم الأفواه والملاحقات والقمع والتمييز والتهميش وضد سياسات الهدم والتهويد والترحيل في النقب وفي كل بلادنا، وأننا مع شعبنا مستمرون في نضالنا الشرعي حتى رفع الظلم والتمييز عنه وتحصيل كافة حقوقنا المستحقة".
كما شارك في المسيرة النائبان السّابقان سامي أبو شحادة وأسامة السّعدي.
وكان المبادرون للمسيرة قد عمّموا بيانًا جاء فيه: "تحلّ علينا في هذه الأيام الذكرى الثالثة لهبة الكرامة وقد تبيّن لنا مع مرور الوقت أن الدولة هي المسؤولة عن جلب المستوطنين المتطرفين من المستوطنات في أراضي الضفة الغربيّة، والذين انضموا الى المتطرفين الذين يسكنون بيننا، بهدف الاعتداء على العر ب وتهديدهم. هؤلاء الإرهابيون قتلوا الشهيد موسى حسونة وتسبّبوا بإصابات بالغة للعديد من أهلنا بالإضافة الى الاعتداء على المقدسات والممتلكات والبيوت العربية".
وتابع البيان: "بالرغم من مطالباتنا المستمرة من الأجهزة الرسمية القيام بالإجراءات القانونية اللازمة من أجل معاقبة المحرضين والقتلة والمعتدين من الإرهابيين اليهود، إلّا أن الدولة وقفت مكتوفة الأيدي لا تحرك ساكنًا، بل أكثر من ذلك، لقد قامت بممارسة سياسة الحكم العسكر ي علينا بواسطة سياسات القمع والملاحقة المخابراتيّة وفرض سياسة كم الأفواه. حتى الصراخ منعوه عنا".
وأضاف: "هذا العام، وخاصة بعد اندلاع الحرب في قطاع غزّة، ازدادت سياسات القمع المخابراتيّة والشّرطيّة على أهلنا من مدينة اللد كما كل أهلنا في كل الداخل الفلسطيني. وباتت سياسات الكيل بمكيالين وسياسة الفصل العنصري، الأبرتهايد، بنسختها الإسرائيليّة، منهجًا عند السلطات الإسرائيليّة، فهي من جهة واحدة تقوم بمساعدة المستوطن الإرهاب من الإفلات من العقوبة ومن جهة أخرى هي نفسها التي تقوم بإنزال أقصى العقوبات على شبابنا بمجرد انهم عبّروا عن غضبهم إزاء هذه السياسات العنصريّة".
كما أشار البيان إلى أن المسيرة ستكون صامتة موضحًا: "لقد قرّرنا هذا العام أن نوجّه رسالة مختلفة نفضح بها هذه السّياسات العنصريّة. لذا فإننا سنقوم بإحياء هذه الذكرى بمسيرة صامتة. والصمت هو تعبير عن سياسة كم الأفواه وسياسة الفصل العنصريّ التي تنتهجها السّلطات الإسرائيليّة ورفض لسياسات القمع المخابراتيّة والشّرطيّة على أهلنا".








