أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن وزير الخارجية جدعون ساعر قرر قطع جميع العلاقات بشكل فوري بين إسرائيل وعدد من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى، وذلك بعد مراجعة داخلية أُجريت في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من عشرات الهيئات الدولية.
وقالت الوزارة في بيان إن ساعر أصدر في ذات الوقت توجيهات بإجراء مراجعة عاجلة للتعاون القائم مع منظمات دولية إضافية، على أن تتم هذه العملية بالتشاور مع وزارات حكومية أخرى عند الضرورة.
وأضاف البيان أن القرار جاء بعد مراجعة داخلية ونقاش جرى في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من عشرات الهيئات الدولية.
وأوضح أن إسرائيل كانت قد أنهت تعاونها في السابق مع بعض الكيانات الواردة في البيان الأمريكي، وأن مزيداً من القرارات من المتوقع أن تتخذ بعد استكمال التقييمات الجارية.
وذكر بيان وزارة الخارجية أن من بين المنظمات التي قررت إسرائيل قطع العلاقات معها في هذه المرحلة هي: "تحالف الحضارات" التابع للأمم المتحدة وهي مبادرة دبلوماسية أُطلقت عام 2005 بجهد مشترك بين إسبانيا وتركيا تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان والحد من التطرف وخطاب الكراهية.
كما قطعت العلاقات مع منظمة "منصة الأمم المتحدة للطاقة" وهي منصة تنسيقية متعددة الأطراف داخل منظومة الأمم المتحدة تعمل على قضايا الطاقة المستدامة، و منظمة "المنتدى العالمي للهجرة والتنمية"، وهي منصة دولية حكومية أُنشئت عام 2007 بمبادرة من الأمم المتحدة لتوفير إطار حوار وتنسيق بين الدول حول سياسات الهجرة والتنمية.
وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن عملية المراجعة الراهنة لا تُعدّ نهائية، وأن التعاون مع منظمات دولية أخرى سيخضع لتقييم إضافي خلال الفترة المقبلة.
وأشار البيان إلى أن قرارات أخرى ستُتخذ بعد جولات جديدة من النقاش وإعادة تقييم الارتباطات القائمة.
وبحسب الوزارة، قطعت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة تعاونها مع منظمات أممية عدة، من بينها مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال في النزاعات المسلحة، حيث قطعت إسرائيل التواصل معها في يونيو 2024، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، التي أنهت إسرائيل التعاون معها في يوليو 2024، إضافة إلى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا)، التي قطعت إسرائيل علاقاتها بها منذ سنوات.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الأسبوع الماضي، انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، منها 31 هيئة تابعة للأمم المتحدة، وذلك بعد مراجعة شاملة شملت جميع المنظمات والاتفاقيات التي كانت واشنطن جزءاً منها.
وقال ترامب إن هذه المنظمات "تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة"، وفي بيان منفصل، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تلك الكيانات بأنها "مهدرة وغير فعّالة أو ضارة".
وترتبط معظم هذه المنظمات بقطاعات المناخ والعمل والهجرة والطاقة، من بينها الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ، وهي اتفاقية دولية رئيسية لمعالجة أزمة المناخ.







