بيّنت مصادر مطلعة على نتائج تحقيق قسم التحقيقات مع عناصر الشرطة "ماحاش"، لصحيفة "هآرتس" إن الشاب سند سالم الهربد، استشهد الثلاثاء، متأثرًا برصاصتين أطلقهما عنصر من وحجة ما تسمى بالمستعربين، من الخلف، حيث استقرت واحدة منهما في الجزء العلوي من ظهره.
وتشير نتائج التحقيقات، إلى أن الهربد كان يوجه ظهره إلى المستعرب عندما أطلق عليه الرصاص، خلافًا لرواية قاتله، حيث ادعى سابقًا أنه أطلق النار بعد أن شعر بتهديد مباشر على حياته زاعمًا ان الهربد صوب مسدسًا من مسافة ستة أمتار تجاهه.
ووفقًا للمستعرب القاتل، فقد سقط الهربد على الأرض بعد أن أطلق النار نحو القسم السفلي من جسده، ثم أطلق النار باتجاهه مرة أخرى ليستهدف القسم من العلوي من جسده. وتم نقل الهربد إلى مركز الشرطة في مدينة رهط، وهناك أقرت الطواقم الطبية وفاته.
وتم اجراء عملية تشريح لجثة الهربد في معهد الطب الشرعي أبو كبير، الثلاثاء، لكن نتائج التشريح ستصدر خلال أيام، ما ينذر بإجراء تحقيق إضافي مع الشرطي القاتل، الذي تم استبعاده عن العمل لمدة أسبوع.
وكشف التحقيق الأولي لماحاش، أنه بالتوازي مع جريمة اغتيال الهربد التي استمرت عدة ثوان، بحسب ما نقلته "هآرتس"، اقترب مواطنان آخران من الشرطي، وحدث تبادل لإطلاق النار، أطلقت خلاله عشرات الرصاصات وتمكن الآخران من الفرار.
وشيعت جماهير غفيرة في البلاد، أمس الأربعاء، جثمان الشهيد الهربد (27 عامًا)، في جنازة انطلقت من منزل ذويه في مدينة رهط من منطقة دوار أبو صيام حتى مقبرة أبو منصور.
وأغلقت الشرطة شارع 264 لغاية الساعة 12:00، فيما عمّ الإضراب الشامل الذي أعلنته بلدية رهط كافة المؤسسات العامة والتجارية والمرافق الأخرى ومؤسسات التربية والتعليم ما عدا التعليم الخاص.
وكان قد قرر المجلس البلدي تخصيص أول ساعتين في المؤسسات التعليمية كافة اليوم الخميس للتطرق إلى استشهاد الشاب الهربد والاعتداءات على أهالي النقب.




.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
