اعتبرت عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، النائبة عايدة توما سليمان، أننا أمام معركة سياسية على وجودنا وعلى مستقبل أطفالنا وأبنائنا وشبعنا أجمع، وليس فقط أمام معركة انتخابية فحسب. ووصفت هذه المعركة بأنها تضع جميع الجماهير العربية في خندق واحد بمواجهة العنصرية والفاشية، رغم ما أسفرت عنه المفاوضات لتشكيل القوائم الانتخابية، على أن نخوض الانتخابات في قائمتين مختلفتين.
وقالت توما - سليمان في مطلع كلمتها: "أعتقد بأن الشرح الذي قدمه رفيقاي يوضّح بأننا نحن في الجبهة لم نألُ جهدًا بأن ننفذ الخيار الاول الذي اعتمدناه للمحافظة على القائمة المشتركة، وليس لأسباب تكتيكيّة او انتخابية بل لأسباب سياسيةواضحة منذ البداية. تحليلنا للوضع السياسي والمخاطر والتحديات التي تحدق بنا هي التي دفعت بنا الى وضع الخيار الاول الحفاظ على القائمة المشتركة".
وتابعت: "بالرغم من أننا الحزب الأقرب، كنا وما زلنا، لاجتياز نسبة الحسم، فنحن الحزب الاكبر بين الجماهير العربية والانتخابات في السنوات السابقة تثبت اننا اكثر حزب يحصل على عدد اصوات بين الجماهير العربية. كوادرنا كانت مستعدة لخوض الانتخابات". وأكدت في هذا السياق أن الجبهة تسعى لأفضل وأكبر تمثيل لجماهيرنا وللقوى اليهودية الديمقراطية، ووجود قائمتين من شأنه أن يعزز الاحتمالات في رفع نسبة التصويت في صفوف جماهيرنا.
وأردفت توما - سليمان: "الآن نحن امام معركة سياسية. هذه ليست فقط معركة انتخابية انما سياسية على الوجود وهي معركة على مستقبل ابنائنا واطفالنا وشعبنا. صحيح نحن نتنافس اليوم في قائمتين، لكننا نعلم جيدا اننا موجودن في خندق واحد. في المعركة السياسية والوجودية نحن في خندق واحد في مواجهة العنصرية والفاشية". مؤكدة أن التحريض السلطوي إن من قبل نتنياهو أو غيره لا ييستهدف الجبهة فحسب ولا التجمع ولا الموحدة ولا العربية للتغيير إنما هو يهدف لنزع الشرعية عننا اجمعين. وقالت "نتنياهو يريد تحويل المعركة الانتخابية لمعركة على دمائنا وعلى نزع الشرعية عنّا".
وهاجمت النائبة توما- سليمان نتنياهو وجنرالات الحروب أجمعين، معتبرة أن "نتنياهو نفسه الذي يشرعن الكاهانيين واحتضنهم وفتح طريق عودتهم الى البرلمان، لا يمكن الا ان يكون عدونا الاكبر ويجب العمل على اسقاطه واضعافه واضعاف قوّته. في الوقت ذاته، نحن لا نرى بغانتس وجنرالات الحرب من يجيبون على تطلاعتنا ولا نرى بهم شركاء. غانتس ويعالون كان يجب ان يكونوا في طريقهم الى لاهاي ليحاكموا على جرائم الحرب الذي اقترفوها ضد ابناء شعبنا، وليس في طريقهم الى الكنيست. هؤلاء الجنرالات ليس البديل الذي نريده".

*القائمة المشتركة باتت من خلفنا لكن قيم التعاون يجب ألا تكون من خلفنا
ووجهت توما - سليمان دعوة للتحالف بين التجمع والموحدة للتفاوض على اتفاق فائض أصوات لما يصب في مصلحة شعبنا، مؤكدة "أدعو الاخوة في التجمع والموحدة الى الاتفاق على ان هذه هي التحديات التي تواجهنا. لدينا هدف اساسي لزيادة ثقلنا السياسي والنوعي في الكنيست وهذه دعوة واضحة لتوقيع اتفاق فائض اصوات لمنع خسارة الاصوات"، مؤكدة أن العديد من النضالات والقضايا مشتركة بين الجميع وسبق وكان هناك تعاون في سبيلها بمواجهة التحديات التي لا تزال قائمة. وأكدت أنه بالرغم من أن القائمة المشتركة باتت "من خلفنا"، لكن "قيم التعاون يجب ألا تكون من خلفنا".
وشددت: "يجب العمل على حفيز الناس بالخروج الى التصويت وليس تنفير الناس من التصويت. ولهذا علينا المحافظة على معركة نظيفة ونزيهة.
*الجسم المانع هو براءة اختراع الحزب الشيوعي ونعرف كيف نستخدمه كأداة سياسية لفرض برنامجنا
وفي معرض ردها على سؤال لاحد الصحافيين أكدت توما- سليمان أن الجسم المانع الذي يتحدث عنه نتنياهو هو براءة اختراع الحزب الشيوعي عام 1993، مؤكدة: "نحن أول من استخدم هذه الاداة ونعرف متى وكيف نستخدمها، بحيث تتحوّل الى أداة سياسية وليس لأجل تحصيل بعض الانجازات فحسب، بل لفرض برنامج سياسي كامل على الحكومة واشتراط تنفيذه. وأتت بمثال على ذلك في حكومة رابين الثانية، عندما استخدمت الجبهة وزنها السياسي لمنع مصادرة أراضي منطقة أبو غنيم.
وتساءلت: هل حكومة لابيد وغانتس سيكون لديها برنامج قريب لطرحنا؟ لترد مباشرة "وظيفة الجسم المانع ان يمنع سقوط الحكومة". مؤكدة أنه اذا توصلت حكومة مستقبلية لاتفاقية سلام أو بادرت لالغاء قانون القومية فإن الجسم المانع سيمنع سقوطها ليس من منطلق الحفاظ على الحكومة وإنما من منطلق تماشي هذه الطروحات مع البرنامج السياسي للحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.
(تصوير: يحيى أمل جبارين)






